سمية درويش من غزة: خيبت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس ، صرخات الاستغاثة التي أطلقتها الطفلة هدى غالية ظهر الجمعة الماضية ، والتي أبكت عيون وقلوب الملايين ، لنجدتها وعائلتها التي أبيدت بكاملها بضربة بحرية إسرائيلية على شاطئ شمال غزة.
وكانت ألاف الجماهير الفلسطينية ، التي خرجت في تشييع جثامين العائلة اللاجئة ، قد طالبت المجموعات المقاتلة والضاربة على الساحة الفلسطينية بالانتقام داخل العمق الإسرائيلي.
ورغم التوعدات والتهديدات التي أطلقتها كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس ، للرد بقلب الدولة العبرية على تلك الجريمة التي تقشعر لها الأبدان ، طالعت الشارع الفلسطيني اليوم تصريحات مغايرة لأحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، والتي أعرب فيها عن استعداد حكومة حماس ، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل يدوم ما بين خمسين إلى ستين عاما.
وقد دحضت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان ، المزاعم الإسرائيلية التي أعلنت فيها براءتها من قتل عائلة الطفلة ، حيث قال مارك غرلاسكو الخبير العسكري في المنظمة الدولية ، أن القذيفة التي قتلت سبعة أفراد من عائلة غالية هي من فعل إسرائيلي .
وقال غرلاسكو في مؤتمر صحافي بغزة ، quot; إننا توصلنا من خلال النتائج المبدئية ، وبالاستناد إلى الأدلة ، وما شاهدناها على الأرض ، ومن خلال شهود العيان، فإن أفراد العائلة قتلوا بقذيفة من عيار 155 ملم، وليس من لغم أرضي كما يدعي البعض quot;.
وحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية ، فلم يبدي مستشار هنيه معارضته لاستئناف العمليات الاستشهادية ، إلا انه أشار في الوقت نفسه ، إن ذلك لن يخدم مصلحة الحكومة الفلسطينية ، في إشارة واضحة لمعارضته للعمليات التفجيرية ، ولكن على استحياء.
وأضاف يوسف ، quot; لا يخدم تجديد العمليات الاستشهادية مصالح الحكومة الفلسطينية التي تعارض استهداف المدنيين من كلا الجانبين ورئيس الوزراء هنية تصرف بحزم لمنع إطلاق الصواريخquot;.
وكان مصدر أمني إسرائيلي كبير ، قد كشف النقاب بان إسرائيل هي التي دفعت حماس للعودة إلى إطلاق صواريخ القسام ، وان تلك سياسة إسرائيلية تعمل دون كلل من أجل خلط الأوراق في محاولة لتوريط الحكومة الفلسطينية الجديدة ومنعها من انجاز أهدافها.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن المصدر قوله ، بان إسرائيل تعمل لكي لا تسمح للحكومة الفلسطينية بالنجاح ، ولتؤكد للشعب الفلسطيني بان حركة حماس لن تكون هي التي تحل مشاكله.
- آخر تحديث :














التعليقات