من تقدم أوباما إلىفوز هوكابي quot;الإلهيquot;... العراق محور خلاف
قراءة في ترويج الديمقراطيين والجمهوريين للديمقراطية
| قلق من رئيس أميركي يشكك في نظرية التطور |
وبإحصاء 97 في المئة من الأصوات، حصل أوباما على 38 في المئة، وهو ما يعني أنّه ضمن الفوز حيث أنّه تقدّم على أقرب منافسيه السيناتور السابق جون إدوارز، الذي حصل على 29.8 في المئة، والسيناتور هيلاري كلينتون التي حصلت على 29.3 في المئة. ومع توقع أن تذهب غالبية الأصوات المتبقية لمصلحة إدوارز، حيث أنّه ينتظر أن تكون لأنصاره، فإنّ شعار اليوم في المعسكر الديمقراطي هو خيبة أمل كلينتون، التي تضعها التوقعات على رأس لائحة المرشحين الأوفر حظًا للوصول إلى البيت الأبيض، حيث أنها ستنهي الجولة الأولى في المركز الثالث.
وهتف الكثيرون في المقر الانتخابي لأوباما quot;لقد فعلناهاquot;، في إشارة إلى فوز مرشحهم في الجولة الأولى من السباق نحو البيت الأبيض. وبدا واضحًا أنّ أوباما، الذي يرفع شعار التغيير، قد أفاد من المصوتين الجدد وكذلك المستقلين، وكذلك من الشبان الذين حصل على 57 في المئة من أصواتهم، مقابل 13 في المئة لإدواردز، و11 في المئة لكلينتون. كما تشير الدلائل إلى كون أوباما استفاد من غياب عدد كبير من المعنيين بالتصويت حيث أدلى 124 ألفًا بأصواتهم في الوقت الذي توقّع فيه الحزب الديمقراطي أن يصل العدد إلى 218 ألفًا.
هوكابي .. quot;الإيمانquot; وحده قد يكفي
فهوكابي الذي يقدم نفسه علي أنه المرشح الذي لا يتزعزع إيمانه ويقول إنه لا يتحدث عن الإيمان المسيحي لمجرد الكلام ولكنه وأساس سعيه لأن يصبح رئيسًا لأميركا. فقد أفاد استطلاع للرأي أجراه معهد زوغبي الأسبوع الماضي أن هوكابي حقق تقدمًا على متسوي جميع الولايات الأميركية، فقد حصل هوكابي على 22% من أصوات الناخبين على المستوى جميع الولايات المتحدة محققا قفزة بنسبة 18% خلال شهر. وأجرى معهد زوغبي الاستطلاع بين 12 و14 كانون الاول/ديسمبر علي عينة شملت 430 ناخبًا ديمقراطيًا و432 جمهوريًا من جميع الولايات الأميركية.
وفي استطلاع نشرته مجلة نيوزويك في 15-12-2007 كان هوكابي المرشح المفضل لدى 39 % من الذين يرجح حضورهم إلى اجتماعات اللجان الانتخابية، مقارنة بـ 17 % لرومني.
حس الفكاهة
وقد أظهر استطلاع آخر نشرت نتائجه صحيفة نيويورك تايمز أن هوكابي حظي بـ21% من أصوات المستطلعة أراؤهم مقابل 22% لجولياني. وكان هوكابي قد حصل في استطلاع للرأي أجري في تشرين الأول/أكتوبر الماضي على 4% فقط من أصوات الناخبين المفترضين.
وقد استطاع هوكابي استقطاب الاهتمام بعد المناظرة التلفزيونية الاخيرة للمرشحين الجمهوريين في نهاية تشرين الأول/نوفمبر الماضي في أيوا اذ مزج بمهارة بين حس الفكاهة والمواقف المسيحية وهي ما لقيت تأييدًا واسعًا في ولاية أيوا التي يمثل الانجيليون نحو 40% من ناخبيها الجمهوريين.
وعن التقدم الملفت الذي حققه هوكابي في أيوا على الرغم من أنه أنفق أقل من 400 ألف دولار علي الاعلانات مقارنة برومني الذي أنفق 7 ملايين دولار - ترجعه مجلة نيوزويك إلي انطلاقه من أنه قس مرشح لانتخابات الرئاسة، وتقول quot;بالنسبة إلى القس مايك هاكابي، فإن منابر قاعات المحاضرات لا تختلف كثيرا عن منبر الكنيسةquot;. وتضيف quot; اجتذب هوكابي الكثير من الناس لتصويره نفسه بتأن على أنه رجل لطيف يراعي مشاعر الآخرين ويتحلى بإيمان لا يتزعزع. بعدما كانت فرص نجاحه قليلة قبل بضعة أشهر حينما كانت نسبة تأييده ضئيلة جدًاquot;.فقد تمكن ببطء من التقدم بأشواط على رومني، الذي كان متفوقا على كل المرشحين بفارق كبير.
الايمان محور حياته
ويقول هوكابي في إعلان تلفزيوني عرض في آيوا: quot;الإيمان لا يؤثر فيّ فحسب، إنما يحدد هويتي. لا داعي لأن أستيقظ كل يوم متسائلا: raquo;ما الذي يجب أن أؤمن به؟ وتظهران على الشاشة بعد ذلك كلمتي quot;قائد مسيحيquot; بأحرف كبيرة. وخلال تنقلاته في إطار حملته، يقتبس هوكابي آيات من الكتاب المقدس بشكل متكرر لدرجة أن خطاباته السياسية يمكن أن تبدو وكأنها عظات، بحسب نيوزويك.
والشهر الماضي دعي إلى إلقاء كلمة في أبرشية مسيحية إنجيلية في ضواحي دالاس، وهناك ردد مقولته الشهيرة quot;quot;إن الله أرشده إلى الطريق الذي أوصله إلى ما هو عليه الآنquot;.لقي هوكابي استحسان الحضور فورا بنكتة يهزأ فيها بنفسه على طريقته المعهودة. يقول إن إحدى النساء سألته ذات مرة: quot;هل أنت من المعمدانيين الذين يظنون أن المعمدانيين وحدهم يدخلون الجنة؟quot; فأجابها هاكابي: quot;لا سيدتي. أنا شخصيا لا أظن أن جميع المعمدانيين سيدخلون الجنةquot;.
ففي خطاب حديث ألقاه في جامعة ليبرتي وهي الجامعة المعمدانية التي أسسها جيري فالويل زعيم التيار اليميني المحافظ في أميركا، قال هوكابي إن تقدمه المفاجئ في استطلاعات الرأي كان نتيجة لتدخل إلهي. وأضاف quot;هناك تفسير واحد لذلك، وهو ليس بشريًاquot;.
مع أنه يحب تصوير نفسه على أنه واعظ ريفي من عامة الشعب، فقد أمضى هوكابي عقدا بوصفه حاكما جمهوريا لولاية آركنساس ذات الغالبية الديمقراطية، وخلال تلك الفترة أصبح لهوكابي الكثير من الأعداء، وليسوا جميعًا من الديمقراطيين. فالجمهوريون في حكومة ولاية آركنسا الذين اعترضوا على سياسات الحاكم بشأن الهجرة والإنفاق التعليمي والضرائب طالما تذمروا من أنه في الحقيقة ليبرالي يسعى لإقامة دولة رفاهية اجتماعية.
يعلن الحرب علي الجمهوريين
عندما أصبح مرشحًا رئاسيًا، أعلن الحرب على الجمهوريين أصحاب المؤسسات التجارية الكبرى، مقتنعًا بأن مطالبات الحزب الجمهوري بتخفيض الضرائب وبأسواق حرة خالية من القيود زادت من ثراء الأغنياء على حساب الأميركيين العاديين. خلال جولته الأخيرة في الجانب الغربي من أيوا الذي يوصف بأنه الأكثر تحفظًا أكد هوكابي علي معارضته الدائمة للأجهاض وزواج الشواذ، مشيرًا إلى أنه هذه القضايا هي التي ستقود الناخبين في الانتخابات التمهدية في أيوا. ويقول لوكالة أسوشيتدبرس quot; ليس لأنني أكرههم (الشواذ) ولكن لأنني أري أن أساس حضارتنا يكمن في الأسرة وليس في الحكومة أو بعض المؤسسات أو حتي الكنيسة. فقبل أن تكون هناك الكنيسة أو الحكومة كانت هناك الأسرةquot;.
وحول سياسته الخارجية أكد في كلمة في أيوا أنه يرغب في زيادة كبيرة في القوات النظامية لتسهيل إمداد الحرس القومي الأميركي والحفاظ علي الوحدات المقاتلة في العراق وأفعانستان. ويقول quot; نحن في حاجة إلي قوات نظامية أكبر للتأكد من قدرتنا في حال اضطررنا لخوض معركة، ولنشكر الله أننا لسنا مضطرين لذلكquot;.
واعترف هوكابي بحسب اسيوشيتدبرس بالنقد الموجه له بسبب تعليقاته السلبية علي سياسة بوش الخارجة ويقول عن ذلك quot; إن البعض لا يروق له رأي بأنه كان يجب أن تغزو قوات أكبر العراقquot;، ويضيف كان هناك أخطاء في إدارة الأمور ونحن جميعا نفهم ذلكquot;.ويكرر هوكابي نقده لبوش ويقول إنه كان عليه أن يستمع إلي القادة العسكريين الذي أكدوا أنه كان هناك حاجة إلى المزيد من القوات في بداية الغزوquot;.
جذوره ونشأته
ولد هوكابي في ولاية أركانساس في 24 آب/أغسطس 1955 وواجه صعوبات منذ بدايته، فقد ترعرع فقيرًا في منزل صغير مستأجر قرب السكة الحديدية في غرب الولاية.
كان والده عاملاً ميكانيكيًا ووالدته موظفة، ويقول هوكابي إنه لم ينس قط قلق والديه بشأن إعالته وشقيقته الكبرى باتريشا.
لم يتخرج والده من المدرسة الثانوية، كان مصمما على أن يكمل ابنه دراسته الثانوية. كان هوكابي تلميذًا مجتهدًا، وكان يحضر القداس مرتين أسبوعيًا في الكنيسة المعمدانية المحلية. وعندما لم يكن منكبًا على حفظ آيات من الكتاب المقدس، كان يجلس على عتبة مدخل منزله عازفا ألحان أغنيات لفريقي Rolling Stones وBeatles على جيتاره الكهربائي.
وحينما كان في الـ11 من عمره، يقول هوكابي إن الله منحه فرصته الكبيرة الأولى. كان لاعبًا سيئًا في فريق سيئ في دوري البيسبول للصغار، وأدت محاولته التقاط الكرة من دون قفازين إلى كسر إصبعه. لم يلعب هوكابي طوال الموسم وقد أحزنه ذلك كثيرا. فاقترح مدربه عليه أن يصعد إلى حجرة المعلق الرياضي ليرى إن كان بإمكانه مساعدته. وقد أثار هوكابي إعجاب المدير الذي طلب إليه أن يأتي إلى المحطة عندما يصبح في الـ14 من العمر، حيث تنتظره وظيفة. وهذا ما فعله هوكابي فأصبح فتى مشهورا في بلدته، يقرأ التقارير الزراعية اليومية وأخبار فرق الرياضة في جامعة آركنساس.
المذيع يتحول إلي quot;قسquot;
وأمضى هوكابي السنوات الـ19 التالية في خدمة الكنيسة. بعد سنته الأولى في الجامعة، تزوج من حبيبته منذ أيام المدرسة الثانوية، جانيت ماكين. وجنى المال لدفع الإيجار من خلال العمل في المحطة الإذاعية المحلية في أوقات فراغه بين الحصص الدراسية وألقى عظات الأحد في كنيسة صغيرة. كان مايك وجانيت لايزالان عروسين جديدين عندما امتحنت أزمة صحية إيمانهما علي حد تعبير نيوزويك.فقد تبين أن لدى جانيت ورما كبيرا في عمودها الفقري. وقال له الأطباء إنها قد تموت. لكن الورم أزيل جراحيا بسهولة، وبالرغم من التوقعات بأن جانيت لن تستطيع الإنجاب، فإن لدى الزوجين ثلاثة أولاد بالغين الآن. (ابنة هوكابي وابناه يعملون في حملته الآن).
وفي أواخر سبعينات القرن الماضي، بدأ الإنجيليون ينشرون قوة المشاعر الناتجة عن إعادة انبعاث الإيمان من خلال المحطات التلفزيونية. هوكابي الذي كان قد تخرج للتو في معهد اللاهوت وجد عملا مع جيمس روبيسون ، وهو مبشر تلفزيوني، علمه كيف يبدو طبيعيا عند التكلم أمام الكاميرا.
القس يتحول إلي رجل سياسي
عام 1980، ألقى رونالد ريجان خطابًا أمام حشد كبير من الإنجيليين في دالاس. كان هوكابي أحد المنظمين وتسنى له أن يلتقي ريجان. حينذاك أدرك القس الشاب للمرة الأولى المدى الذي يمكن للمؤمنين من خلاله أن يؤثروا في مجرى الأمور في واشنطن العاصمة، ولاحظ مدى تأثير الكنيسة في السياسة.
أصبح هوكابي جاهزًا لترؤس رعية بنفسه. فعاد إلى آركنساس وأصبح قسا في باين بلاف حيث حاز علي إعجاب وحب مرتاديي الكنيسه وأطلق محطات تلفزيونية وإذاعية دينية لبث العظات وغيرها من البرامج المسيحية.
وتم اختبار هذا الحب في كنيسة عمانوئيل المعمدانية بباين بلاف حيث طلب شابًا أسود كان قد سمع عظته على المحطة الإذاعية، بأن يسمح له بالتعبد معهم. فرحب هوكابي به في كنيسته.
لكن بعض القادة في الكنيسة كانوا غاضبين ورفضوا السماح للشاب بالجلوس معهم. فهددهم هوكابي بالاستقالة إن لم يتم الترحيب بالضيف بحفاوة. بعض أعضاء الرعية احتجوا وتركوا الرعية، لكن بقية الرعايا تقبلوا ذلك.يقول هوكابي إنه خلال نشأته في آركنساس أيام الفصل العنصري، كان يخجل من القوانين العنصرية. كانت الحياة في الكنيسة مريحة وآمنة. لكن بحلول أوائل تسعينات القرن الماضي، شعر هوكابي بأن السياسة تجذبه بقوة. وفي عام 1992، استقال من كنيسته وترشح لمنصب في مجلس الشيوخ الأميركي. وقد قال في كتابه: quot;شعرت بالتململ والإحباط في رعيتيquot;. حينما كان قسا شابا، تصور نفسه quot;قبطانا لسفينة حربية تقود جنود الله إلى المعركةquot;. وبدلا من ذلك، اكتشف أن رعايا الكنيسة quot;أرادوا مني أن أكون قبطانا لسفينة الحب وأحرص على أن يستمتع الجميع بوقتهمquot;.ترشح هوكابي على أساس برنامج عمل يميني متشدد، وخسر في الانتخابات وشعر بمرارة شديدة. بعد بضعة أشهر أصبح منصب نائب حاكم آركنساس شاغرًا. طلب إليه مؤيدوه السياسيون الترشح وفاز، مع أن ذلك لم يكن متوقعا، وهو ما جعله النائب الجمهوري للحاكم الديمقراطي جيم غاي تاكر.
فضيحة وايت واتر
بعد ثلاث سنوات، أدين تاكر بتهم متعلقة بفضيحة وايت واتر، فأصبح هوكابي حاكمًا. يقول إنه يعرف الآن لماذا خسر في انتخابات مجلس الشيوخ: كان لله خطط أخرى له. توقع الديمقراطيون أسوأ الأمور من حاكمهم الإنجيلي الجمهوري الجديد، الذي استقبل الناشطين المناهضين للإجهاض في مقره وحاول إقرار قانون يحظر على المثليين جنسيًا تبني أطفال. لكنهم اكتشفوا أن نظرة هوكابي إلى العالم القائمة على مقولة quot;المعاملة بالمثلquot; دفعته أيضًا للعمل على إقرار ميزانية أكبر للمدارس وإطلاق برنامج رعاية صحية للأولاد الفقراء أصبح نموذجًا تحتذي به الولايات الأخرى. وعندما تسلم الحكم، وجد أن طرقات الولاية تتداعى. وقد دعم هوكابي قوانين مثيرة للجدل من شأنها أن تزيد الضرائب على الوقود لإصلاح تلك الطرقات. بعض زملائه الجمهوريين استشاطوا غضبًا، لكن الناخبين وافقوا على ذلك. أكمل هوكابي ولايته الأولى وأعيد انتخابه مرتين بفارق كبير. ومع أنه جمهوري في ولاية آركنسا ذات الغالبية الديمقراطية، فقد حافظ على معدل شعبية يكاد يصل إلى الـ60 %.وقد رأي فيه ناخبي آركنساس فيه رجلاً مرحًا ومتواضعًا. لكن السياسيين الذين واجهوه بعيدا عن الكاميرات يقولون إن الحاكم الذي تعاملوا معه لم يكن سهل المراس. فقد كان معتادًا على إطلاق ألقاب بذيئة على منتقديه السياسيين.
وكذلك لقبه بعض الناشطين الجمهوريين بـquot;مايك رافع الضرائبquot;، رد عليهم هوكابي واصفًا إياهم بـquot;الجمهوريين الشيعةquot;. وكان أوباما وهيكابي قد أعلنا الجمعة الفوز في quot;إيواquot;، الولاية التي تعدّ نتائجها مفتاحًا مبكّرًا مهمًّا في السباق إلى البيت الأبيض.
ترويج الديمقراطية عند المرشحين الديمقراطيين
الاول هو انتقاد ادارة الرئيس بوش لما ألحقته من اضرار بمفهوم الديموقراطية وصورة الولايات المتحدة نتيجة استخدام الاداة العسكرية لاسقاط نظامي طالبان وصدام حسين لتأسيس نظم ديمقراطية بدلاً منهما.
الثاني يتمثل في الطبيعة العالمية لخطاب الديمقراطيين بشأن قضية نشر الديمقراطية بحيث يعتبرها أحد ابعاد الدور الذي يجب أن تقوم به الولايات المتحدة على الساحة العالمية كقوة كبرى؛ بحيث يأتي الشرق الاوسط ضمن ابعاد سياسة نشر الديمقراطية وليس المستهدف الوحيد من هذه السياسة؟.
ويجدر بنا الاشارة الى ان حديث الديمقراطيين عن دور الولايات المتحدة في تعزيز قيمة الديمقراطية ودعمها في هذه انتخابات الرئاسة الاميركية 2008 له وجهان احدهما خاص بنشر الديمقراطية على المستوى الدولي والوجه الاخر خاص بتأصيل الممارسات الديمقراطية في الداخل الاميركي من خلال الموائمة فيما بين مفهومي الحقوق الفردية والامن في المجتمع الاميركي، وسنقوم بعرض مواقف كلا من هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجون إدواردز، المرشحين الديمقراطيين المتصدرين لمرشحين حزبهم قبيل الانتخابات التمهيدية، فيما يخص نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط.
هيلاري كلينتون
على الرغم من ان السيناتورهيلاري كلينتون تؤيد مجهودات تعزيز الديمقراطية في المجتمعات الشرق أوسطية كأحد مراحل الحرب على الارهاب والقضاء على منابعه، إلا أنها ترى وإن نجحت الادارة الاميركية في الضغط في سبيل اجراء انتخابات حرة ونزيهة في هذه الدول لكن في الوقت نفسهلم تعمل الادارة الاميركية بالقدر الكافي للحفاظ على هذه الخطوة الديمقراطية، وذلك من خلال بناء مؤسسات ديمقراطية في هذه الدول تضمن استمرارية هذا الانجاز.
لذا فإن السيناتور كلينتون ترى أنه مازال هناك الكثير أمام الولايات المتحدة في سبيل تأسيس نظم ديموقراطية والتي تقصد بديموقراطيتها قدرتها على الوفاء بالحاجات الاساسية اللازمة لتحسين الاحوال المعيشية لشعوبها، وترى في نفس الآن أن ثمة مصدر اخر للخطر بجانب سوء الاحوال المعيشية يتمثل في المنظمات المتطرفة كالقاعدة وغيرها التي ترفض الاصلاح وتتصدى لتعزيز حقوق المرأة والديمقراطية في هذه المجتمعات، مما يوجب علينا التعامل مع هذا الخطر من خلال استراتيجية متكاملة تركز على التعليم وتطبيق حكم القانون وتعزيز حقوق الانسان والحاكمية، إضافة الى تقوية النظم القضائية وتحسين الاداء الاستخباراتي لأن هذا الجهاز الامني بالذات هو المسئول عن تتبع الارهابيين والقبض على المطلوب منهم، بحيث يكون هدف الاستراتيجية أبعد من مجرد مواجهة الارهابيين في حد ذاتهم ولكن تتعدى ذلك لتشمل القوى المتنامية التي تساند بدعمها ازدهار أفكار هؤلاء المتطرفين.
واضافة الى الحرب على الارهاب، فإن السيناتور كلينتون تعتبرأن اهمية تولي السياسة الاميركية مهمة تعزيز قيم الديمقراطية تنبع من كون الديمقراطية قيمة عليا ألهمت الملايين في مختلف أنحاء العالم كما سبق وإن أوضحت، كما تعد مصدرًا رئيسًا من مصادر قوة الولايات المتحدة، لذا فإن العمل على تأصيل هذه الديمقراطية وقيم حكم القانون له بعدين احدهم داخلي والاخر خارجي في أجندة هيلاري كلينتون؛ بحيث تلتزم الولايات المتحدة بقيم الديموقراطية في الداخل الاميركي كما نشرها تلتزم بنشرها على المستوى الدولي وذلك في إشارة منها الى الاجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذت في المجتمع الاميركي بعد 11 سبتمبر 2001.
باراك أوباما
يضع أوباما قضية نشر الديموقراطية في سياق استعادة الولايات المتحدة لمكانتها القيادية العسكرية والسياسية والدبلوماسية على مستوى العالم، وكذلك يضعها في سياق مواجهة مستجدات الواقع وتهديدات ما بعد الحرب على العراق من خلال توظيف الفرص المتاحة لاستعادة هذه القيادة. وتطغى على اوباما- كباقي المرشحين الديموقراطيين- النظرة العالمية لقضية نشر الديموقراطية ونجدها متضحة في شقين الشق الاول وهو الخاص بطبيعة الخطر الذي يواجه الولايات المتحدة وهو الارهاب الدولي وان خطره يهدد المجتمع الدولي كله وليس الولايات المتحدة فحسب. ويرى أوباما ان منبع هذا الخطر هو الدول المارقة أو الدول الضعيفة التي القضاء على الارهاب كما انها لاتستطيع الوفاء باحتياجات شعوبها، والشق الثاني يتمثل في أن الولايات المتحدة لن تستطيع مواجهة هذا الخطر بمفردها وكذلك لن يستطيع العالم مواجهة هذه التحديات بدون الولايات المتحدة.
ويعطي أوباما الاولوية دائما للأداة الدبلوماسية في التعامل مع قضية تعزيز الديموقراطية ونشرها، لذا نجده في عام 2005 أحد رعاة مشروع قانون ترويج الديمقراطية المقدم الى الكونغرس (والذي لم يمرر) والذي يدعو الى تعزيز التزام الولايات المتحدة بنشر الديموقراطية في العالم
بالاضافة الى انشاء Regional democracy Hubs في جميع أنحاء العالم للمساعدة في تطبيق استراتيجيات لتنفيذ التحول الديموقراطي في الدول غير الديموقراطية، وأشار أوباما -ومازال الحديث في إطاره الدولي- الى إنشاء ما يسمى بالصندوق العالمي للتعليم وتوفير الدعم المادي اللازم له بما يضمن وجود مواطنين على درجة من الوعي تسمح لهم بالمساهمة في تعزيز مسيرة نشر الديموقراطية على مستوى العالم بجانب الدور الذي من الممكن أن تلعبه المساعدات الثنائية كمحفز وشرط لتبني النظم الفاسدة القيم الديمقراطية والمضي في طريق الاصلاح.
جون إدواردز
وفيما يخص دمقرطة الشرق الاوسط بالتحديد تدعو الاستراتيجية الى استحداث منظمة دولية باسم quot;منظمة الامن والتعاون في الشرق الاوسطquot; تضم جميع الدول الديمقراطية الكبرى، إضافة الى دول المنطقة التي تسير في اتجاه تبني اصلاحات ديمقراطية لتكون مهمتها تنمية مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسية ومراقبة الانتخابات وإدارة الازمات، واضافة الى المنظمة يرى أهمية وجود برنامج جديد للشراكة بين دول الشرق الاوسط وحلف الناتو وذلك لضمان وجود سلطة مدنية تعلو على السلطة العسكرية في الديمقراطيات الناشئة، ولم تغفل الاستراتيجية دور الامم المتحدة حيث دعت الى انشاء ما يسمى بـ Democracy Caucus داخل الامم المتحدة ليعمل على تعزيز القيم الديمقراطية على جميع مستويات واجهزة الامم المتحدة ومن ناحية أخرى، وستكون العضوية في هذا المنتدى وفقًا للقدر الذي انجزته الدول في مسار الاصلاح في مجالات دعم مؤسسات التعليم والرعاية الصحية، والمشروعات الصغيرة وضمان حرية الصحافة وتعزيز مسؤولية الحكومات ومساءلتها، ولم تتجاهل الاستراتيجية في توظيف العلاقات الثنائية لورقة الديموقراطية من خلال انشاء وزارة الخارجية الاميركية لما يسمى بقائمة الحرية ـFreedom List والتي تتضمن اسماء السجناء السياسيين في هذه الدول مما يساعد على ممارسة ضغوط على تلك الحكومات التي تقف باعتقال هؤلاء في سبيل مسيرة تعزيز حقوق الانسان، وزيادة تمويل المقدم لدعم الصندوق الوطني للديموقراطية National Endowment for Democracy - فعلى الرغم من أنها جهة غير حكومية غير هادفة للربح تعمل لنشر وتعزيز الديمقراطية على مستوى العالم، إلا أن مصدر تمويلها الاساسي يعتمد على تخصيص سنوي من الكونغرس الاميركي- إضافة الى الربط بين كل من المساعدات والاعانات المقدمة والاعفاء من الديون وعضوية الدول في المنظمات الدولية والاقليمية كأوراق ضغط من جهة وبين الخطوات الديموقراطية التي تتخذها كل دولة مما يعين الولايات المتحدة في مواجهة هذا الخطر وتحقيق اهداف سياستها الديموقراطية، بالاضافة الى تقديم مساعدات مالية للدول توجه لمشروعات التنمية الديموقراطية.
وفي النهاية ورغم اختلاف السبل المقترحة من قبل المرشحين لتطبيق سياسة نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط، فإن تشابك القضايا والمصالح الامنية في المنطقة سواء بمعنى الامن التقليدي (التواجد العسكري الاميركي في العراق بالاضافة الى المصالح الاقتصادية المباشرة وأمن اسرائيل) او المعني غير التقليدي للامن ( تأمين النفط والتصاعد الظاهري الراديكالية الإسلامية في المنطقة وحرب الافكار ومواجهة الارهاب ) يجعل من رؤية أي من المرشحين مجرد مشروع مقترح في إطار حملته الانتخابية، لأن الواقع المصلحي للعلاقات العربية الاميركية سيقوم بدور كبير في تحديد أولويات أجندة الرئيس الاميركي القادم ومسار الخطاب الاميركي الداعي لنشر الديموقراطية، وبخلاف ارتباط مشاريع الاصلاح بالحرب على الارهاب، فإن المرشحين الديمقراطيين ينظرون إلى نشر الديمقراطية بمثابة واجب محوري عالمي يجب على القوة الكبرى في العالم الاضطلاع به لارساء ركائز قيادتها على المستوى الدولي مما يفرضه على الاجندة الرئاسية القادمة بطريقة أو بأخرى.
ترويج الديمقراطية عند المرشحين الجمهوريين
رودلف جولياني
يتفق جولياني مع رؤية إدارة الرئيس بوش في ما يتعلق بقضية ارساء الديمقراطية في العراق، ومنطقة الشرق الاوسط، ويرى أن اسقاط نظام صدام حسين كان خطوة يسيرة ولكن الصعوبات الحقيقية تكمن في الحفاظ على هذا النصر من خلال بناء حكومة عراقية مسؤولة ومؤثرة وفاعلة تؤصل لبناء دولة عراقية ديمقراطية. ومن هذا المنطلق نجد أن حديثه يدور في فلك معضلة الأمن مقابل الديموقراطية، لذا يعتقد جولياني بصعوبة أن تزدهر الديموقراطية في مناخ غير امن لتأتي بذلك اولوية تحقيق الامن والاستقرار في العراق مما سيساعد على بناء الدولة الديمقراطية التي لا تنمي بذور الارهاب، ويعتبر جولياني ان عملية بناء مجتمعات ديمقراطية في الشرق الاوسط هي عملية طويلة المدى بطبيعتها ويعتبر ان الراديكالية الاسلامية هي العدو الاساسي للولايات المتحدة وان خطر هذا التيار يكمن في انه يهدف الى تدمير النظام الدولي القائم ويرى لمواجهة ذلك ضرورة وجود نظام دولي فعال يعمل على ارساء الرخاء والسلام ونبذ الارهاب.
بمعنى اخر إن وجود نظام قوي سيكفل وجود دول قوية لها سيادة لا تستطيع العناصر الارهابية في وجودها ممارسة نشاطاتها مما يعني القضاء على الارهاب، ويركز جولياني على الالة الدبلوماسية وأهمية تعزيز التأثير الاقتصادي والثقافي للولايات المتحدة على مستوى العالم كادوات اساسية لتطبيق سياستها لنشر الديمقراطية وعلى مستوى العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة يدعو جولياني الى تعزيز الولايات المتحدة علاقاتها مع دول المنطقة بقدر رصيد الدولة من الديموقراطية والاصلاح.
ميت رومني
ويعتبر رومني ان القضاء على خطر الجهاديين في العالم الاسلامي هو ما يجب أن يكون هدف أي مشروع أميركي يتحدث عن إصلاح الانظمة ودمقرطة المنطقة، وفي إطار الاستراتيجية التي وضعها رومني ضمن برنامج حملته الانتخابية وضع أولوية لانشاء تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية ومشاركة القوى الدولية المتقدمة الرئيسية بالاضافة إلى الدول الاسلامية المعتدلة لتعزيز قوتها في مواجهة خطر الجهاديين من خلال تعزيز قيم التعليم المدني في المناهج الدراسية متخذا المدارس الوهابية مثال للمدارس التي تبث القيم غير الديموقراطية وتطوير سياسات مالية واقتصادية وبنكية و كذلك توفير الرعاية الصحية الاساسية وتقديم قروض صغيرة لتشجيع المشروعات الصغيرة و تعزيز التجارة الدولية من خلال تعزيز وتوسيع نطاق اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة بين الولايات المتحدة ودول المنطقة والتأصيل لقيم حقوق الانسان ودعم المؤسسية لدي المجتمعات الشرق اوسطية على ان يتم تنفيذ ذلك من خلال التعاون مع المسلمين المعتدلين والاستفادة من مؤسسات العمل العام والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والتطوعية وينصب تركيز رومني على المدخل الاقتصادي للاصلاح لان المناخ الاقتصادي السليم سيعد القوة الدافعة لتحقيق التعاون بين دول المنطقة وازدهارها على المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية.
بالاضافة الى خلق شراكات معهم يطلق عليها quot;شراكات من أجل الرخاء والتقدمquot; ولتمثل هذه الشراكة تمهيدا لمأسسة التعاون بين دول الشرق الاوسط وبعضها على غرار منظمة الامن والتعاون الاوروبية التي أنشئت لتعزيز التعاون فما بين الدول الاوروبية، بما يعني خلق مؤسسة وسيطة تتكفل بتنفيذ الاستراتيجية الاميركية دون تدخل مباشر انطلاقا من فكرة ان المسلمين المعتدلين انفسهم هم من يستطيعون القضاء على الراديكالية الاسلامية، لذا يجب العمل معهم فلم يعد من المقبول ان تستخدم الالة العسكرية للتأثير على العقول والقلوب في المنطقة ولكن ليس من المقبول أيضا السكوت على وضع هذه المجتمعات مما يولد تحديات ومستجدات في المستقبل لن تستطيع الولايات المتحدة التصدي لها، وتجدر الاشارة الى ان Vin Weber من ابرز رموز حملة ميت رومني الانتخابية وهو احد اعضاء اللجنة الاستشارية الخاصة بتعزيز الديموقراطية لوزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس.
ينظر رومني إلى جهود الولايات المتحدة لنشر الديموقراطية في الشرق الاوسط في إطار مواجهة الخطر النووي الايراني الذي من الممكن ان يصل الى يد الجهاديين من ناحية وكذلك لتأمين مصادر الطاقة للولايات المتحدة التي تسيطر عليه نظم حكم غير ديموقراطية من ناحية أخرى.
مايك هوكابي
وينظر هوكابي الى قضية تعزيز الديمقراطية الى انها قضية يستلزم التعامل معها بعض المشروطية اي الربط ما بين ارساء الاستقرار في هذه الدول وما بين الجهود الاميركية الهادفة لتعزيز الديموقراطية، ويشير في حديثه عن قضية الديموقراطية إلى ما أطلق عليه quot;منطقة الشرق الاوسط والادنىquot; وهو ما يجعلنا نفهم ان رؤيته لهذه القضية موجهة الى الدول العربية والاسلامية السنية منها والشيعية وهو ما يعني أنه وضع مفهوم التطرف الاسلامي كعدو اساسي في سياقات جغرافية وديموجرافية وثقافية وسياسية واحدة وتعامل معها من خلال نفس الرؤية ويتبين ذلك عندما يشير هوكابي الى توجيه دعمه للمعتدلين بغض النظر عن انتماءه السني أو الشيعي لأن لدي كليهما مجتمعات تنمي أفكار الارهاب. ويرى هوكابي أن الولايات المتحدة في حالة حرب أفكار عالمية وهي حرب لها طبيعة غير تقليدية لأن العدو غير تقليدي و تستلزم مواجهته تبني وسائل غير تقليدية ومبتكرة وتسخير كافة الاسلحة السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والمخابراتية للقضاء على العوامل المجتمعية التي تغذي الارهاب والاعتماد على قدر اكبر من المرونة في التعامل مع النظم الحاكمة لانهم لا يقفون جميعًا على الدرجة نفسهامن التأييد لسياسات الولايات المتحدة.
كما ينظر الى الجهود الهادفة الى تحقيق انجازات كبيرة على مسار نشر الديمقراطية في هذه المجتمعات اعتمادا على رؤية قصيرة المدى سيؤدي في النهاية الى الاضرار بالمصالح الاميركية ذلك لأن وجود انتخابات حرة ديمقراطية في هذه المجتمعات الان من شأنها أن تأتي بإرهابيين الى سدة الحكم، وبذلك فهو يحذر من تبني السياسة الخارجية الاميركية أحد طرفي النقيض المتمثلين في إما العمل قدما على تحقيق انجازات ديموقراطية تاريخية في وقت قصير، وإما تخلى الولايات المتحدة عن ملف دمقرطة الشرق الاوسط بالكامل ويرى أن الواقع يدفع الولايات المتحدة في اتجاه القضاء على الارهابيين اولاً من خلال تحقيق النصر على الجبهات الميدانية للحرب على الارهاب ثم يلي ذلك خطوتين:
الاولى: القضاء على العوامل المجتمعية التي تغذي الارهاب من خلال بناء مدارس تعمل كبديل للمدارس التي تغذي بذور التطرف في العقول مثل المدارس الدينية في باكستان ومن ناحية أخرى من خلال تنمية سوق العمل و تقديم الدعم للمؤسسات التي ترعى الديمقراطية وتشجيع مؤسسات الصحافة الحرة أي تحسين ظروف هذه المجتمعات.
الثانية: تخص السياسة الخارجية حيث يركز هوكابي على قضية القضاء على الاعتمادية الاميركية في مجال الطاقة (النفط) معتبرًا أن تحقيق مثل هذه الاستقلالية ستتيح قدر أكبر من الحرية في التعامل مع النظم السلطوية التي تسيطر على مصادر النفط معلقًا على ذلك بأنه كرئيس الولايات المتحدة يريد أن يتعامل مع المملكة السعودية كما يتعامل مع السويد على سبيل المثال دون التأثر بقيود اقتصادية امنية تحجم قدرة الولايات المتحدة على المضي قدما في برامج تعزيز الديمقراطية أو تدفع الولايات المتحدة الى تبني سياسة المعايير المزدوجة مما يؤثر على صورة الولايات المتحدة ة بالتالي مصداقية خطابها الديموقراطي.
وبعد هذا العرض لرؤية المرشحين الثلاث الاوفر حظا في الانتخابات التمهيدية نخلص الى ان جميع المرشحين يرون ان خطر الفكر الاسلامي الراديكالي الذي يستخدم العنف في تحقيق أهدافه باختلاف مسمياته (جهاديين، راديكالية اسلامية). هو الهدف الذي يجب أن تهدف اي سياسة أميركية لنشر الديموقراطية القضاء عليه، متفقين كذلك على ان المسلمين المعتدلين هم من يمكن التعاون معهم في المنطقة دون وضع صورة واضحة لماهية الاعتدال، وعلى الرغم من اختلاف رؤى المرشحين بشأن مدخل التعامل مع دمقرطة المنطقة هل هو سياسي أم اقتصادي أم ثقافي أم دبلوماسي ومؤسساتي، إلا أن أحدًا منهم لم ينكر احتلال هذ القضية لأولوية كبيرة على أجندة السياسة الخارجية للادارة الاميركية القادمة.
المصادر: تقرير واشنطن
سي ان ان












التعليقات