تونس: اعرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن امله في الاسراع في تأسيس المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، وهو مشروع يمكن ان يؤدي الى تسريع الاندماج الاقتصادي الاقليمي في سياق الازمة العالمية. وقال بن علي لدى افتتاح اجتماع المصارف المركزية في المغرب العربي واوروبا ان quot;التحولات الاقتصادية العالمية من جهة والتحديات الكبيرة التي تواجهها جهود التنمية تحتم على بلداننا التسريع في نسق انجاز المشروع الاندماجي المغاربي باعتباره شرطا اساسيا لمواكبة تلك التطورات والتوقي من انعكاساتها السلبيةquot;.
واضاف quot;اننا نامل اليوم ان يتم تنفيذ جملة التدابير التي تم اتخاذها في هذا السياق ونخص بالذكر منها تشغيل المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية ليتولى تمويل المشاريع المغاربية المشتركة وفتح الاسواق امام المنتجات المغاربية وازالة كافة الحواجز والقيود امام التجارة البينيةquot;. واعرب في كلمة تلاها حاكم البنك المركزي التونسي توفيق بكار عن quot;قلقهquot; حيال الازمة المالية واكد ان التكامل المغاربي يشكل لبلداننا quot;خيارا استراتيجياquot; تعززه الازمة.
وحددت بلدان اتحاد المغرب العربي (الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس) العام 2009 موعدا لانطلاق مصرفها الاقليمي وهو مشروع متعثر منذ 1991 ويطالب بانشائه صندوق النقد الدولي.
ويتعثر اتحاد المغرب العربي منذ سنوات بسبب الخلافات السياسية بين اعضائه، ولاسيما منهم المغرب والجزائر في موضوع الصحراء الغربية. وادرج موضوع اقامة منطقة اليورو والتجربة النقدية في اطار المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا ومشروع النقد الموحد لبلدان الخليج على مشارف 2010 في جدول اعمال اللقاء الذي عقد في مناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس المصرف المركزي التونسي.
معارض تونسي يعلن ترشحه الى الانتخابات الرئاسية
و في الشأن الداخلي، قرر حزب الوحدة الشعبية (معارضة برلمانية) ترشيح امينه العام محمد بوشيحة للانتخابات الرئاسية المقررة في السنة المقبلة في تونس. وبذلك يكون بوشيحة الذي تم تعيينه الجمعة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتاسيس حزبه، ثالث معارض يترشح الى الانتخابات المقررة في تشرين الاول/اكتوبر المقبل. وينشط محمد بوشيحة (60 سنة) وهو صحافي يحمل شهادة في التاريخ، في السياسة منذ انتخابه عضوا في مجلس النواب العام 1999 ويقود حزب الوحدة الشعبية منذ 2000.
واعلن السبت لوكالة فرانس برس ان quot;ترشيحي يهدف الى مزيد من تجذر التعددية والديموقراطيةquot;، متحدثا عن quot;تعبئة قوية بين الناشطين الشبانquot;. واضاف quot;نامل في تحسين نتيجة حزبنا بالخصوص بفضل القوانين الجديدة والتدابير التي تحمي العملية الانتخابيةquot;.
وكان بوشيحة في انتخابات 2004 احد المرشحين الثلاثة امام الرئيس زين العابدين بن علي الذي انتخب بنسبة 94,4% من الاصوات في حين تقاسم منافسوه الاخرون الثلاثة الاصوات المتبقية.
واعلن حزب برلماني معتدل اخر هو الاتحاد الديموقراطي الوحدوي ايضا ترشيح امينه العام احمد النبلي اثر اجتماع هيئاته في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.
وصادق الحزب الديموقراطي التقدمي (شرعي لكنه دون نواب في البرلمان) مؤخرا على ترشيح زعيمه التاريخي احمد نجيب الشابي الذي لا يتمتع بحظوظ كبيرة للترشح رسميا لانه في حاجة لمساندة ثلاثين نائبا.
وينص الدستور على ضرورة حصول اي مرشح الى الانتخابات الرئاسية على مساندة ثلاثين نائبا وهو شرط لا يستطيع اي حزب استيفاءه بمفرده باستثناء حزب الاغلبية الحاكم.
والتفافا حول هذه العقبة، اقر الرئيس بن علي الذي سيترشح لولاية خامسة، قانونا موقتا يسمح لكل معارض الترشح شرط انتخابه رئيسا لحزبه منذ سنتين على الاقل. ويسمح هذا البند بترشيح بوشيحة والنبلي لكنه لن يمكن الشابي من ذلك لانه ليس رئيس حزبه.
وكان الشابي، المعارض الراديكالي، اعلن ترشيحه اعتبارا من شباط/فبراير 2008 مطالبا بتغيير النظام الانتخابي الذي لا يسمح على حد قوله الا بترشيح الموالين للسلطة وquot;المنافسين التي تختارهمquot;.
وتعد تونس تسعة احزاب معارضة شرعية بينها خمسة تتقاسم 20% من مقاعد مجلس النواب الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.















التعليقات