باريس: يواجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اول اختبار انتخابي له منذ وصوله الى السلطة في مايو ايار الماضي عندما يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات محلية من المتوقع ان توجه صفعة لحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي يمثل يمين الوسط والذي يتزعمه ساركوزي. وواجه ساركوزي هبوطا مثيرا في شعبيته منذ انتخابه العام الماضي بناء على برنامج من التجديد الاقتصادي وانفصال عن سياسات الحكومات الماضية.

وادى اسلوبه الشخصي الذي يعتبره كثيرون فظا ومبهرجا والتغطية الاعلامية الواسعة النطاق لحياته الشخصية وزواجه من عارضة الازياء السابقة كارلا بروني وعلاوة على ذلك المخاوف من تكاليف المعيشة وتعثر الاقتصاد الى تاكل شعبيته.

واظهر استطلاع للرأي اجراه معهد ايفوب يوم الثلاثاء ان معدل التأييد الشخصي لساركوزي بلغ 41 في المئة وحصل رئيس وزرائه فرانسوا فيون على 66 في المئة.

وقال ساركوزي ان الانتخابات لن تهز تصميمه على السعى للاصلاح الاقتصادي وتشير الحكومة الى شعبية فيون على انها علامة على تمتعها بتأييد قوي.

ولكن اثيرت تساؤلات بشأن ما اذا كانت الخسائر الضخمة سوف تبعد ساركوزي عن مساره.

ويخوض اكثر من 287 الف مرشح الانتخابات المحلية التي تجري في مطلع اسبوعين متعاقبين في التاسع و16 من مارس اذار .

والرئيس ليس طرفا بشكل مباشر في هذه الانتخابات ويقول معظم الناخبين ان الاعتبارات المحلية سيكون لها تأثير كبير عندما يختارون رؤساء بلدياتهم واعضاء المجالس المحلية.

ولكن في نفس الوقت اظهر استطلاع جرى يوم الجمعة ان 50 في المئة من الناس يعتقدون ان خسارة بعض المدن الكبيرة والتي تشير بعض الاستطلاعات الى ان الحزب الاشتراكي المعارض قد يسيطر عليها ستمثل هزيمة شخصية لساركوزي.

وتمثل هذه الانتخابات فرصة للاشتراكيين الذين انقسموا على انفسهم بسبب خلافات داخلية منذ هزيمة مرشحتهم سيجولين روايال في انتخابات الرئاسة اول فرصة لهم للرد على ساركوزي على الرغم من ان زعماء الحزب حذروا انصارهم من عدم المبالاة.

ومن المتوقع ان يحتفظ بيرتران ديلانوي رئيس بلدية باريس الاشتراكي الشعبي بالسيطرة على العاصمة ومن المتوقع ان يحتفظ اليسار بمعاقل اخرى مثل ليون وليل ورين.

وامام الاشتراكيين وحلفائهم فرصة طيبة ايضا للسيطرة على عدة مدن كبيرة يهيمن عليها اليمين مثل مارسيليا وتولوز وستراسبورج مما سيسمح لهم اعلان تحقيق انتصارات رمزية الى حد كبير.