برلين: قدمت اجهزة الاستخبارات الالمانية الاربعاء امام البرلمانيين توضيحات حول مشاركة عناصر من الشرطة الالمانية في تدريب قوات امنية ليبية، وهي قضية حساسة تثير ضجة في الاوساط السياسية منذ اسبوع. واجتمعت اللجنة البرلمانية المكلفة مراقبة اجهزة الاستخبارات في جلسة مغلقة في حين تطرق النواب مجددا الى هذا الموضوع خلال جلسة مساءلة للحكومة.
وقال توماس اوبرمان المسؤول الكبير في الحزب الاشتراكي الديموقراطي ان اجهزة الاستخبارات اقرت الاربعاء امام اللجنة البرلمانية انها كانت على علم بالامر. وقال اوبرمان ان التقارير المتعلقة بهذا الملف لم تصل ابدا الى رئيس اجهزة الاستخبارات وان الموظف الذي عهد اليه لم يدرك اهمية الوثائق ومضمونها.
وعلى حد قوله، تصرفت اجهزة الاستخبارات quot;بطريقة سليمةquot; ولم quot;تثر اي فضيحةquot; لان الشركة الخاصة لم تكن بحاجة الى موافقة الحكومة الالمانية للعمل في ليبيا. ونفت الحكومة الاثنين ضلوعها في قيام شرطيين فدراليين بتدريب القوات الليبية بين عامي 2005 و2006، مؤكدة ان التدريب الذي تم حصل بواسطة شركة امن المانية خاصة بدون موافقتها. لكنها لم تقل انها لم تتبلغ بالامر.
وقال احد نواب المعارضة الليبرالي ماكس ستادلر quot;لم يقتنع احد بان اجهزة الاستخبارات لم تكن على علم بالامرquot;. والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو quot;الى اي مستوى وصلت هذه المعلوماتquot; داخل الحكومة. وفي عددها ليوم الخميس، ذكرت صحيفة quot;دي زايتquot; ان موظفين في السفارة الالمانية وشرطيين المان شاركوا quot;في ست مآدب غداءquot; في طرابلس.
واضافت الصحيفة ان المسؤول عن الشركة التي تولت التدريبات دعي مرارا الى السفارة الالمانية. واكد للصحيفة انه quot;لم ينظر الى نشاطاتهquot; خلال المحادثات التي اجراها quot;بشكل سلبيquot;. واكدت وزارة الخارجية ان احد دبلوماسييها اجرى اتصالا مع مدير هذه الشركة على هامش مباراة لكرة القدم نهاية 2005.
وفي نهاية ايلول/سبتمبر 2005، حاولت شركة quot;بي دي بيquot; الحصول على 140 مسدسا المانيا للقيام بهذه الدورة في ليبيا حسب ما كشفت قناة quot;ايه آر ديquot;. وقالت شركة quot;ساور اند سونquot; انها ابلغت السلطات الالمانية بطلب تصدير اسلحة لليبيا وان الهيئة الفدرالية المختصة رفضت هذا الطلب. وقال المتحدث ان اسم شركة quot;بي دي بيquot; لم يرد في الطلب.
واكدت نيابة دوسلدورف (غرب) انها تحقق في مشاركة عناصر شرطة من مقاطعة رينانيا-شمال وستفاليا في تدريب قوات امنية ليبية فيما اعترفت وزارة الدفاع بان ضابطا في الجيش شارك ايضا في اثناء عطلته في التدريب الذي اجرته شركة خاصة. واعلن المدعي العام في دوسلدورف يوهانس موكن في صحيفة quot;ويستفالن بلاتquot; الاربعاء ان شرطيا من وستفاليا اقر بالمشاركة في التدريب ونفى الاخلال بواجبه كعنصر في قوة الاحتياط. وقال موكن quot;اكد انه لم يستخدم الا وثائق عامة ولم يكشف عن اسرار الجهاز الذي يعمل فيهquot;.














التعليقات