دمشق:
انطلقت من منطقة الديماس غربي العاصمة السورية دمشق اليوم مسيرة نساء على طريق السلام على الدراجات الهوائية بمشاركة 300 امرأة من 28 دولة عربية وأجنبية.

وسلكت المسيرة النسائية طريق بيروت دمشق والمزة السريع مرورا بساحة الأمويين وشارع أبو رمانة وشارع بغداد وانتهت في ساحة باب توما على أن تنطلق غدا الى مدينة القنيطرة عاصمة الجولان السوري المحتل وفي اليوم الثالث ستنطلق المسيرة الى مدينة السويداء جنوبي سوريا ومنها الى الأردن.

وقالت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة سيرا استور في تصريح صحافي ان هذه التظاهرة النسائية التي تنطلق للسنة الرابعة على التوالي تسهم بشكل أو بآخر بترجمة أهدافها التي انطلقت من أجلها وهي تأكيد أثر المرأة في تحقيق السلام في العالم وبخاصة منطقة الشرق الأوسط وتسليط الضوء على قضايا المرأة العربية ودورها في التنمية والتعريف بمعاناة المرأة العربية في الأراضي العربية المحتلة.

وأضافت ان مسيرة هذا العام تتميز عن سابقاتها حيث ان لجنة المرأة التابعة للأمم المتحدة اتخذت قرارا يشدد على ضرورة المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في صنع السلام وتنفيذ قراراته في الأراضي العربية المحتلة وفي كل المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.

وأكدت أن هذه المسيرة تؤكد أثر المرأة في صنع السلام في المنطقة اذ ان المرأة تعاني أكثر من غيرها من الحروب والنزاعات المسلحة.
وبينت أن المسيرة تزامن احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لهذا العام وقد وضع البرنامج المناسب للمسيرة ليتسنى للمشاركات التجول بالدراجات الهوائية لرؤية معالم دمشق الأثرية وحضور فعاليات دار الأوبرا غدا.

ومن جانبه قال مدير العلاقات في شركة (ام تي ان) للاتصالات الهاتفية احدى الجهات المشرفة على المسيرة عامر قصار في تصريح صحافي ان المشاركات في المسيرة سيطلعن اليوم من النساء الفلسطينيات في أحد المخيمات للاجئين وكذلك مع نساء عراقيات على ما تعانيه المرأة الفلسطينية والعراقية ووجهة نظر المرأة العربية في السلام في المنطقة ومتطلباته.

وتهدف المسيرة التي تستضيفها سوريا للسنة الرابعة على التوالي الى ايصال رسالة سلام ومحبة وتحمل تأكيدا لأثر المرأة في احقاق السلام في العالم وتسليط الضوء على قضايا المرأة العربية خاصة ما تعانيه المرأة العربية تحت الاحتلال.

ويشارك في المسيرة لهذا العام نساء من الولايات المتحدة الأميركية والسويد واستونيا واليابان وتركيا والدنمارك ونيوزيلندا واستراليا وبلجيكا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وبولندا وايران وهولندا والمغرب والامارات وبريطانيا وفلسطين والجزائر وقبرص والأردن واسبانيا وسوريا وطاجكستان.

من جهة أخرى قالت المشاركة في المسيرة عائشة خليل ان المسيرة منذ انطلاقتها قبل أربعة أعوام تهدف الى اتاحة الفرصة لمجموعة من النساء من مختلف العالم زيارة عدد من دول منطقة الشرق الأوسط باستخدام الدراجات الهوائية لاظهار تضامنهن مع نساء المنطقة وأطفالها في خطوة من شأنها توجيه رسالة سلام للعالم حول ضرورة احلال السلام وتؤكد دعم العالم لواقع المرأة العربية وتصحيح وجهة نظر المجتمع الدولي والصحافة الدولية عن واقع المنطقة.

وأشارت الى أن مشاركتها في المسيرة لهذا العام تهدف الى اطلاع المرأة الغربية على دور المرأة العربية ونضالها جنبا الى جنب مع الرجل من أجل تحقيق السلام في المنطقة وأن تنعم شعوب هذه المنطقة بالأمن والاستقرار والرفاهية.

ومن جانبها أشارت لينا محمد في تصريح مماثل الى أنها من خلال مشاركتها ستطلع النساء وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية على المعاناة التي تمر بها المرأة الفلسطينية في الأراضي المحتلة والممارسات الاسرائيلية وأوضاع المعتقلات الفلسطينيات اضافة الى وضع المرأة السورية في الجولان السوري المحتل والمرأة العراقية في الداخل أو في أماكن الهجرة.

ومن المقرر أن تقطع المشاركات مسافة 53 كيلومترا وصولا الى مخيم الحسينية الفلسطيني القريب من دمشق وفي اليوم الثاني ستزور المسيرة مدينة القنيطرة تقطع خلالها المشاركات 30 كيلومترا.

كما سيتوجهن الى موقع عين التينة المطل على قرية مجدل شمس في الجولان المحتل لمخاطبة النساء السوريات عبر مكبرات للصوت وفي اليوم الثالث وهو اليوم الأخير سيزرن مدينة السويداء جنوب دمشق يقطعن خلالها 43 كيلومترا على الدراجات الهوائية ومنها تغادر المسيرة الى الأراضي الأردنية.

يذكر أن هذا الحدث تقيمه سنويا جمعية (نساء من أجل السلام العالمية) التي تترأسها البريطانية ديتا ريغان التي ستشارك في مسيرة هذا العام اذ استوحت فكرة نساء على طريق السلام بعد زيارات للأراضي العربية المحتلة وأدت الى تشكيل منظمة دولية غير حكومية تضم نساء يركبن الدراجات الهوائية في عدد من دول الشرق الأوسط بهدف التوعية بتأثير الوضع الحالي في المنطقة على حياة النساء والأطفال ولتوصيل نداء من أجل السلام ولتصحيح رؤية المجتمع الدولي والرأي العام العالمي حول المنطقة.

وتهدف الجمعية الى اظهار التضامن مع النساء العربيات ونساء الشرق الأوسط وحشد الدعم الدولي لتحقيق السلام والعدالة في الشرق الأوسط وتوفير قاعدة للنساء للنقاش حول الحياة اليومية في المناطق التي تشهد نزاعات ونشر الوعي وزيادة اهتمام الاعلام الدولي وجمع التمويل لدعم النساء والأطفال في الشرق الأوسط وتعمل على توطيد التواصل بين النساء حول العالم.

كما تهدف الى تشجيع المجتمع الدولي على زيارة المنطقة والترويج لها كونها منطقة آمنة واعطاء الفرصة للنساء للتعبير عن رأيهن وأن يستلمن القيادة ويكون لهن أثر قوي وفعال في من حولهن.