لندن: اكدت مصادر استخبارية بولندية للمرة الاولى بأن وكالة المخابرات المركزية الاميركية (CIA) كانت تدير سجنا سريا على الاراضي البولندية. ويأتي الاعتراف البولندي بعد صدور تقرير اكد ان الـ CIA كانت تدير سجونا سرية في كل من بولندا ورومانيا للمشتبه في تورطهم بنشاطات ارهابية.

ونفى المسؤولون البولنديون والرومان هذه الادعاءات اول الامر، ولكن وارشو قررت في الشهر الماضي فتح تحقيق جديد في الموضوع. كان الرئيس الاميركي جورج بوش قد اقر في عام 2006 ان الـ CIA قد احتجزت بعض المشتبه فيهم في سجون سرية، الا انه لم يبح بمواقع هذه السجون. اما التأكيدات البولندية الاخيرة، فقد ادلى بها ضابطان في الاستخبارات البولندية لصحيفة (دزينيك) البولندية اليومية.

وقال احد الضابطين إن الـ CIA احتجزت عددا من المشتبه في تورطهم في نشاطات ارهابية في مركز للتدريب تابع للاستخبارات العسكرية البولندية في (شتاريه كيكوتي) شمال شرقي بولندا. وقال الضابط إن الـ CIA وحدها كانت لها الصلاحية بدخول هذه المنشأة التي تقع في موقع منعزل عن المدن الرئيسية وقريبة من مطار عسكري.

وتقول الصحيفة البولندية إن كلا من رئيس الوزراء ورئيس الدولة البولنديين آنذاك ليشيك ميلر والكسندر كواسنيوسكي كانا على علم بهذه القاعدة وما يجري فيها. الا ان ضابط الاستخبارات البولندي قال إنه من غير المرجح ان يكون المسؤولان البولنديان الرفيعان يعلمان ان التعذيب كان يمارس بحق السجناء لأن البولنديين لم تكن لهما اية سيطرة على ما كان يفعله الامريكيون في القاعدة المذكورة.

وما لبث ميلر وكواسنيوسكي ينفيان وجود القاعدة بالمرة.

لكن تقريرا اصدره مجلس اوروبا في العام الماضي نقل عن مصادر لم يسمها قولها إن quot;محتجزين ذوي قيمة عاليةquot; بمن فيهم خالد شيخ محمد (الذي يقال إنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001 في الولايات المتحدة) قد جرى استجوابهم في بولندا.

أما الحكومة البولندية الحالية، فتنفي علمها بالقاعدة التي جرى فيها احتجاز المشتبه بهم، الا انها قررت فتح تحقيق في الموضوع.