نيويورك: تقول دراسة نشرت يوم الخميس انه يجب ان يكون لباكستان دور رئيسي في السياسة الاميركية بشأن أفغانستان وانها تحتاج ما يصل الى 50 مليار دولار خلال الاعوام الخمسة القادمة لتفادي انهيار اقتصادي قد يؤدي الى سيطرة متطرفين اسلاميين على البلاد.

وقالت الدراسة التي أعدتها جمعية اسيا -وهي معهد بحوث على صلات وثيقة بحكومة اوباما- انه يجب على واشنطن أيضا ان تعزز الحكومة المدنية في باكستان وتقنع اسلام اباد بالكف عن استخدام جماعات المتشددين وسيلة من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية.

وقامت جمعية اسيا التي كان رئيسها ريتشارد هولبروك حتى تعيينه مبعوثا خاصا للولايات المتحدة في افغانستان وباكستان بتكليف فريق عمل باعداد الدراسة المسماة quot;الرجوع عن الحافة.. استراتيجية لتحقيق استقرار افغانستان وباكستانquot;.

وقدمت الدراسة التي اعلنت يوم الخميس الى حكومة الرئيس باراك اوباما قبل ان يكشف النقاب عن استراتيجيته بشأن افغانستان الاسبوع الماضي. وتقارب الدراسة الى حد كبير سياسة اوباما لكنها تركز على الجوانب السياسية اكثر من القضايا العسكرية.

وقالت الدراسة ان الازمة الاقتصادية قد تسبب مزيدا من الضعف للحكومة المدنية لباكستان التي ليس لها سيطرة تذكر على المناطق القبلية التي اصبحت ملاذات امنة للقاعدة.

وقالت الدراسة quot;لعل اكثر الاولويات الحاحا هو منع انهيار اقتصادي قد يقوض سلطة الدولة حتى في المناطق الحضرية في الاشهر القليلة القادمة.quot;

واستشهدت بتقديرات تذهب الى ان منع التدهور الاقتصادي في باكستان قد يتطلب خطة خمسية تتكلف 40 مليار دولار الى 50 مليارا وهو مبلغ يتجاوز كثيرا صفقة الانقاذ الحالية المقدمة من صندوق النقد الدولي ومقدارها 7.6 مليار دولار.

واضافت الدراسة ان مليون عامل انضموا الى صفوف العاطلين في الاشهر الستة الماضية وهو مصدر توتر في بلد يعيش فيه 40 في المئة من السكان على دخل يقل عن 1.25 دولار يوميا.

وحثت الدراسة واشنطن على العمل مع مجموعة quot;اصدقاءquot; باكستان في الامم المتحدة لحشد المانحين لتقديم خطة انقاذ عاجلة قد تشمل دعما مباشرا للميزانية او صندوق استئمان يديره البنك الدولي.

وتجادل الدراسة بانه لا توجد قواعد لتنظيم القاعدة في افغانستان لكن يوجد الكثير منها في باكستان حيث ازدهرت جماعات متشددة اخرى طويلا بفضل دعم ظاهر من الجيش وأجهزة الاستخبارات.

وقال بارنت روبن رئيس فريق العمل الذي اعد الدراسة في مناقشة اجريت في نيويورك للتقرير quot;لان باكستان تواجه الهند التي تعتبرها عدوا فانها تبنت رسميا استخدام الجماعات الجهادية وسيلة من وسائل تنفيذ السياسة الخارجية.quot;

واضاف قوله quot;احد اهداف دبلوماسيتنا الاقليمية يجب ان يكون استخدام كل ما في وسعنا من موارد لتشجيع باكستان وحملها واقناعها بتغيير سياستها بعيدا عن استخدام الجهاديين.quot;

وقال التقرير ان امرا جوهريا لتحقيق ذلك هو التصدي للمخاوف الامنية المشروعة لباكستان وتخفيف التوترات مع الهند. وقد ازدادت العلاقات بين البلدين توترا بسبب هجمات نوفمبر تشرين الثاني في مومباي والتي تقول الهند انها جرت وتورطت فيها اجهزة حكومية باكستانية.