القاهرة، وكالات: رحبت السلطة الفلسطينية الخميس بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الموجه إلى العالم الإسلامي والذي كرر فيه تأييده لقيام دولة فلسطينية، ووصفته بأنه quot;بداية جيدةquot;.وقال المتحدث بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن quot;خطاب اوباما صريح وواضح وهو خطوة سياسية متقدمة وبداية صحيحة يجب البناء عليها فوراquot;. واذ اعتبر ان quot;حديثه عن معاناة الفلسطينيين رسالة يجب ان تفهمها اسرائيل جيداquot;، اكد ان quot;الامر بتطلب الآن ان تلتزم اسرائيل وقف الاستيطانquot;. واضاف ابو ردينة ان quot;الوقت حان لبناء الدولة الفلسطينية على ارض الواقع والقدس الشرقية عاصمة لهاquot;. واكد الرئيس الاميركي في خطابه حق كل من اسرائيل والشعب الفلسطيني في الوجود معتبرا ان quot;الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتينquot;. وقال ان quot;اسرائيل يجب ان تعترف بانه لا يمكن انكار حق الشعب الفلسطيني في الوجودquot;.

حماس

بدورها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس ان خطاب اوباما quot;فيه كثير من المتناقضات، وان كان يحمل تغيرا ملموسا في حديثه وفي سياستهquot;.وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم quot;هذا الخطاب دغدغة للعواطف ومليء بالمجاملات وكان معنيا بشكل كبير جدا بتجميل وجه اميركا امام العالمquot;. واضاف ان الخطاب quot;فيه كثيرا من المتناقضات وان كان يحمل تغيرا ملموسا في حديثه وفي تصريحاته وفي سياستهquot;. وتابع برهوم ان quot;هذه المتناقضات اتت في اطار انه قال ان حماس مدعومة من الشعب الفلسطيني، وفي اللحظة نفسها لم يتكلم عن احترام شرعية حماس التي جاءت بالاختيار الديموقراطي quot;.

ودعا أوباما حركة حماس الى ان quot;تنهي العنف، ان تعترف باسرائيل، ان تعترف بالاتفاقات السابقة وان تعترف بحق اسرائيل في الوجودquot; مشيرا الى انها quot;تحظى بتأييد بين الفلسطينيين ولكن عليها مسؤولياتquot;. واكد الرئيس الاميركي ان quot;الصلات القوية بين اميركا واسرائيل معروفة وهذه الصلات لا يمكن زعزعتهاquot;.

ولكنه اضاف ان quot;الوضع بالنسبة للفلسطينين غير مقبولquot; مشددا على ان اميركا لن تدير ظهرها للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الى (..) دولة خاصة بهquot;. وقال quot;اذا نظرنا للنزاع (العربي-الاسرائيلي) من وجهة نظر هذا الطرف او ذاك فلن نرى الحقيقةquot;. واعتبر ان quot;الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتين يعيش فيهما الاسرائيليون والفلسطينيين في سلام وامنquot;. واكد ان quot;الولايات المتحدة لا تعتبر استمرار بناء المستوطنات (في الاراضي الفلسطينية) شرعياquot;. وتعهد بان quot;يتابع شخصياquot; الجهود من اجل تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين.

ولاحقا، رحبت الحركة quot;باللهجة الهادئة التي استخدمها الرئيس الاميركي في خطابه والخالية من التهديد والوعيد الذي دأبت عليه الادارة الاميركية السابقةquot;. واضاف البيان ان quot;الخطاب فيه اختلاف واضح عن اي (...) تصريحات للرئيس الاميركي السابق (جورج) بوش في الحديث وطريقة التفكيرquot;. وتابع ان quot;الحكم على هذا الخطاب ليس بالشكل انما بالمضامين والسياسات التي سيتبعها اوباما على الارض من اجل احترام حرية الشعوب وخيارها الديموقراطي وحرية الشعب الفلسطيني في سيادته على ارضهquot;.

وفي غزة، عبر بعض الفلسطينيين عن املهم في ان يترجم الرئيس الاميركي باراك اوباما مضمون خطابه الى العالم الاسلامي بخطوات عملية الا ان حركة حماس اعتبرت ان فيه quot;الكثير من المتناقضات وان كان يحمل تغيرا ملموساquot;. وقال الطبيب خضر عفانة (50 عاما) quot;الخطاب كان متوازنا، كل ما نامله ان يترجم ما جاء في الخطاب على ارض الواقع، نأمل ان يتمكن الرئيس اوباما من تحقيق ما ورد في خطابه وان تصل رسالته الي جميع الشعوبquot;.

إيران

وفي ابراز للعداء الذي قد يواجهه أوباما من البعض قال الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي اليوم الخميس ان الولايات المتحدة quot;مكروهة بشدةquot; في الشرق الاوسط. وصرح خامنئي بان الكراهية التي تشعر بها المنطقة لأميركا لا يمكن ان تتغير بمجرد شعارات بل هناك حاجة للافعال. وحين سئل أوباما عما اذا كان ناقش قضية ايران مع مبارك قال الرئيس الأميركي quot;ناقشنا ذلك.quot;

الإسلاميون في الأردن

كما إنتقدت قيادات في الحركة الإسلامية الأردنية خطاب الرئيس الأميركي ، واعتبروا أن الخطاب لم يأت بجديد ولن يعمل على تجسير الفجوة بين العالم الإسلامي والغرب. ودعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد، في تصريح ليونايتد برس إنترناشونال، إلى دعم المقاومة في فلسطين، وذلك ردا على دعوة اوباما في خطابه للفلسطينيين بنبذ العنف. وأكد سعيد رفض الجماعة لكافة خططه التي تضمنها خطابه.

وقال سعيد إن quot;ما يقوم به اوباما من خلال فعل يده مخالف لما يقوله بلسانه من وعود وعبارات تصالحيهquot;، وتابع quot;مهمة أوباما مكملة لمهمات من سبقه من المحافظين الجددquot;. وقال إن جولة أوباما في المنطقة quot;تنطوي على نوع من ترسيخ الاستبداد السياسي والتنكر لحقوق الإنسانquot;، وهي quot;أسباب رئيسة لعداء شعوب هذه المنطقة لأميركاquot;.

وأشار إلى أن ما تقوم به إدارة الرئيس الأميركي الجديد في كل من باكستان وأفغانستان quot;بحق سيادة واستقرار هاتين الدولتين وما يجري للمدنيين العزل فيهماquot;، وقال إن ما يجري حالياً quot;لا يقل فظاعة عما اقترفته إدارة الرئيس المنصرف بوشquot;. وأشار إلى التهجير الذي لم يسبق له مثيل خلال العقدين الأخيرين والى ضحايا الطائرات الأميركية من مدنيي هاتين الدولتين المسلمتين.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه رئيس مجلس شورى جماعة حزب جبهة العمل الإسلامي ورئيس كتلة النواب الإسلاميين في مجلس النواب حمزة منصور خطاب الرئيس الأميركي بأنه محاولة لترميم صورة الولايات المتحدة في المنطقة، هاجم منصور دعوة اوباما لوقف المقاومة في الأراضي الفلسطينية. وقال منصور quot;أوباما تحدث عن عمق العلاقة بين بلاده وإسرائيل واستذكر المحرقة التي تعرض لها اليهود قبل ما يزيد عن 60 عاماً في المانيا ولكنه لم يتذكر المحارق اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيليquot;. ورفض منصور ما اسماه محاولة الرئيس الأميركي وصم المقاومة للاحتلال بالإرهاب، واعتبر أن ذلك quot;اصطفاف في الخندق الصهيونيquot;.

اسرائيل تامل في مصالحة مع العرب بعد كلمة اوباما

اعربت اسرائيل عن املها في المصالحة مع العالمين العربي والاسلامي، لكنها اكدت ان امنها هو العنصر الرئيسي في اي عملية سلام وذلك عقب القاء الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة الخميس كلمته التاريخية التي اعتبرها الفلسطينيون بداية جيدة. واورد بيان لرئاسة الوزراء الاسرائيلية ان quot;الحكومة الاسرائيلية تعرب عن املها ان يؤدي الخطاب المهم للرئيس اوباما الى مصالحة جديدة بين العالمين العربي والاسلامي واسرائيلquot;.

واضاف البيان quot;نحن نشارك الرئيس اوباما امله في ان يكون الجهد الاميركي بداية حقبة جديدة تضع نهاية للنزاع وبداية اعتراف عربي باسرائيل كدولة للشعب اليهودي تعيش في سلام وامن في الشرق الاوسطquot;. واضاف البيان ان اسرائيل ستعمل من اجل تحقيق السلام quot;على ان تأخذ مصلحتها القومية في الاعتبار وفي الدرجة الاولى امنهاquot;.

اما المستوطنون الاسرائيليون الذي استمعوا الى تجدد الدعوة الاميركية بوقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، فقد انتقدوا الخطاب. وقال داني دايان رئيس منظمة مجلس يشوع للمستوطنين في الضفة الغربية للاذاعة العامة ان اوباما quot;اعرب عن مواقف تتناقض مع مصالحنا ومع ارادة الناخبين في اسرائيلquot; في اشارة الى الانتخابات التي جرت في العاشر من شباط/فبراير وفازت بها الاحزاب اليمينية المتطرفة. واضاف quot;انه يريد ان يملي علينا مصير القدس وجبل الهيكل (الحرم الابراهيمي) ونحن لا يمكننا احتمال ذلكquot;.

وقد جمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقتاقرب مستشاريه في القدس وذلك لاعداد رد فعل على خطاب اوباما، على ما ذكر مسؤول اسرائيلي حكومي رفيع المستوى. وبحسب المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته فان نتانياهو امر وزراءه بالامتناع حاليا عن التعليق امام الصحافيين عن خطاب اوباما الخميس في القاهرة.

ويتوقع ان تصدر رئاسة الوزراء نحو الساعة 13,00 ت غ بيانا يشتمل على رد فعل على الخطاب. وكان اوباما دعم في خطابه سعي الفلسطينيين لاقامة دولتهم واعتبر ان وضع الفلسطينيين quot;لا يحتملquot;. كما دعا اسرائيل الى وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية مع تأكيد quot;العلاقات الراسخةquot; بين اسرائيل والولايات المتحدة. وتمر العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل بمرحلة حرجة بسبب رفض حكومة نتانياهو تجميد الاستيطان ومبدا حل الدولتين.وفي سياق متصل أظهر استطلاع quot;مؤشر الحرب والسلامquot; الأكاديمي الشهري أن غالبية الإسرائيليين يعتبرون أن أوباما منحاز للفلسطينيين وليس بالإمكان الاعتماد عليه، لكنهم انقسموا على موضوعي الاستيطان وحل الدولتين. ونشر موقع quot;يديعوت أحرونوتquot; الالكتروني اليوم الخميس نتائج الاستطلاع الذي يتم إجراؤه في جامعة تل أبيب وأظهر أن 55 % من الإسرائيليين، يعتبرون أن أوباما منحاز للفلسطينيين، فيما قال 60 %، إنه لا يمكن الاعتماد على أوباما بأن في أخذ بالحسبان الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في إطار جهوده لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

ورأى 65 % إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لم تكن ناجحة، وقال 19 % فقط إنها كانت ناجحة. واعتبر 56 % من الإسرائيليين أن نتنياهو عبر خلال زيارته للولايات المتحدة عن مواقف مناسبة وغير متصلبة برفضه تجميد الاستيطان والاعتراف بحل الدولتين.

وبحسب الاستطلاع، فإن غالبية ساحقة بين الجمهور اليهودي وصلت إلى 67 % يرون أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين من دون الاستناد إلى حل الدولتين للشعبين، فيما رفض 18 بالمائة هذا الحل. وانقسم الجمهور اليهودي في إسرائيل حول قضية الاستيطان، وقال 48 % إنها تضعف المصالح الإسرائيلية، مقابل 43 بالمائة الذين قالوا إنها تدعم المصالح الإسرائيلية.

وقال 54 % إنه لا ينبغي على إسرائيل إخلاء كافة المستوطنات حتى لو كان التوصل لاتفاق سلام مقرون بالإخلاء الكامل فيما أيد 41 % من اليهود إخلاء المستوطنات كلها. وقال 53 % من اليهود إنه يجب إخلاء جميع المستوطنات المعزولة والواقعة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى فيما رفض ذلك 29 %.

اليمين الاسرائيلي ينتقد الخطاب

وانتقد مسؤولون من اليمين الاسرائيلي الخميس خطاب اوباما، مشددين بصورة خاصة على ما تضمنه بشأن ضرورة وقف الاستيطان. وقال وزير العلوم دانيال هيرشكوفيتز من حزب البيت اليهودي (قومي ديني، ثلاثة مقاعد في الكنيست) متحدثا quot;ان علاقاتنا مع الاميركيين تقوم على الصداقة وليس على الرضوخ. وعلينا ان نقول للاميركيين في ما يتعلق بالنمو الطبيعي في المستوطنات، ان عليهم الا يتخطوا الحدودquot;.

وبالرغم من طلب نتانياهو الامتناع في الوقت الحاضر عن التعليق على الخطاب، اسف هيرشكوفيتز لكون الرئيس الاميركي quot;لم يذكر عدم تخلي الفلسطينيين عن طريق الارهابquot;. وقال رئيس حزب البيت اليهودي زيفولون اورليف quot;هذا الخطاب يبعث لدينا مخاوف من اعادة النظر في التوازن القائم بين الولايات المتحدة واسرائيلquot;. وقال quot;لدي انطباع مؤلم باننا ننساق الى تراجع في الالتزامات الاميركية التقليدية حيال امن اسرائيل ومستقبلها واستقلالهاquot;.

ورأى ارييه الداد من الاتحاد القومي (يمين متطرف، اربعة مقاعد) ان quot;اوباما اقام مقارنة مثيرة للصدمة بين ابادة يهود اوروبا والمعاناة التي الحقها الفلسطينيون بانفسهم باعلانهم الحرب على اسرائيلquot;. واضاف quot;ان كان اوباما لا يدرك الفرق، فسوف يفعل خلال زيارته المقررة الجمعة الى معسكر ابادة (في بوخنفالد) وان لم يدرك ذلك هناك، فالاسلام سيلقنه درسا جديدا كالذي لقنه لسلفه (جورج بوش) في 11 ايلول/سبتمبر 2001quot;.

سولانا

وفي أولى ردود الفعل الاوروبية اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان خطاب اوباما quot;سيدشن صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي والاسلاميquot; وفي تسوية نزاعات الشرق الاوسط. وقال سولانا في تصريحات صحافية في بروكسل quot;لقد كان خطابا مميزا وهو خطاب سيدشن بالتأكيد صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي الاسلامي وبالنسبة للمشاكل التي نشهدها في الكثير من المواقع في المنطقة، كما آملquot;. ودعا باراك اوباما الخميس في القاهرة الى طي صفحة quot;الريبة والخلافquot; بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي وانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

فرنسا تشيد بالخطاب

كما اشادت الحكومة الفرنسية بخطاب اوباما واصفة اياه بانه quot;خطاب رمزي وسياسي مهم وسيكون له اثر كبيرquot;. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايريك شيفالييه في ايجاز صحافي ان الخطاب quot;يعكس توجه السياسة الاميركية بحزم نحو الحوار والتسامح والاحترام المتبادل ورفض اي امكانية لوجود توتر بين الثقافات والحضاراتquot;.

واضاف شيفالييه ان خطاب اوباما quot;يشير بوضوح الى ان الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق السلام في افغانستان وباكستان والعراق ومنطقة الشرق الاوسط وتحقيق الديمقراطية والعدل وتطبيق القانون لاسيما مع اعادة تاكيد اغلاق معتقل غوانتناموquot;.

واكد ان quot;هذه هي الحكومة الاميركية التي نسعد بالعمل معهاquot; مشيرا الى التزام الولايات المتحدة بعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط. يذكر ان الرئيس الامريكي القى في وقت سابق من اليوم خطابا من جامعة القاهرة في مصر توجه به الى العالم الاسلامي بهدف رأب الصدع بين بلاده والعالم الاسلامي.

الازهر يرحب

بدروه رحب مجمع البحوث الاسلامية في الأزهر بخطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي وجهه الخميس الى العالم الاسلامي، واعتبر انه quot;دليل على بدء عهد جديد واعد من العلاقات بين أميركا والعالمين العربي والاسلاميquot;، ودعاه الى وضع خطة للانسحاب من افغانستان. واضاف مجمع البحوث الاسلامية بالازهر في بيان ان هذا الخطاب quot;يمهد الطريق امام حوار حقيقى بين الحضارات بدلا من الصراع الذي قد يرغب بعضهم في اقناعنا باستحالة تجنبهquot;.

واشاد البيان quot;بتقدير الرئيس اوباما البالغ للدين الاسلامى ولاسهامات الحضارة الاسلامية عبر القرون في تشكيل عالم افضل، وتاكيده على سعي أميركا لمشاركة اكبر وشراكة حقيقية مع العالم الاسلامي تتخذ من الاحترام المتبادل اساسا لها. واكد البيان ان الازهر quot;يشارك الرئيس اوباما غايته في ارساء السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الاوسط وخاصة بين فلسطين واسرائيل، ويطالبونه بكل قوة بالمضي قدما في تحقيق مثل هذا السلام في المنطقة، كما انهم يرحبون ايضا بمبادرته لانهاء احتلال العراق وسحب القوات الأميركية منها، ويؤكدون على ضرورة اطلاق مبادرة مماثلة خاصة بافغانستانquot;.

عمرو موسى: خطاب اوباما quot;متوازن ويؤسس لعلاقة ايجابيةquot;

واعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان خطاب الرئيس الاميركي quot;متوازن ويؤسس لعلاقة ايجابيةquot;. وقال موسى للصحافيين quot;أرى أن الخطاب متوازن وفيه رؤية ومقاربة جديدة في ما يتعلق بالعلاقة مع الدول الاسلاميةquot;. واضاف ان الخطاب يتضمن quot;مقاربة جديدة حيث بدا ان الولايات المتحدة ستتعامل بتوازن مع قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة قيام الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان الاسرائيلي والحقوق الفلسطينية التى يجب ان تحترمquot;.

وردا على سؤال حول حديث اوباما في خطابه عن حركة حماس، قال موسى quot;ان اوباما كان واضحا في حديثه عن حماس وتحدث عنها كما تحدث عن السلطة الوطنية الفلسطينية لأن هذا هو الواقع الفلسطينيquot;. واعتبر ان quot;تجاهل الوضع الفلسطيني لن يخدم القضية وحديثه ياتي في اطار الحركة نحو اقامة سلامquot;.

حزب الله: خطاب أوباما quot;انشائيquot; لا يتضمن quot;اي تغيير حقيقيquot; في الموقف الاميركي

من جانبه انتقد حزب الله الشيعي اللبناني الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي باراك أوباما الخميس الى العالم الاسلامي من القاهرة، معتبرا انه خطاب quot;انشائيquot; لا يتضمن quot;اي تغيير حقيقيquot; في الموقف الاميركي من الشرق الاوسط. وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله لوكالة فرانس برس quot;ما سمعناه اليوم هو خطاب انشائي لا يحمل في مضمونه مواقف تغييريةquot;، مضيفا quot;لم نلمس تغييرا حقيقيا في الموقف بمعزل عن لغة الخطابquot;.

واوضح فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية ان quot;العالم الاسلامي والعربي لا يحتاج الى مواعظ لكن الى افعال حقيقية وتغيير جذري بدءا من الموقف الاميركي من القضية الفلسطينيةquot;. واضاف ان quot;مشكلة المسلمين مع السياسة الاميركية في دعمها للعدوان الاسرائيلي على المنطقة وبخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني، وفي استمرار احتلال العراق وافغانستان والتدخل في شؤون لبنانquot;.

عراقيون: كلمات أوباما المنمقة غير كافية والمطلوب تطبيقها على الارض

هذا وقال كثير من العراقيين ان كلمات الرئيس الأميركي المنمقة تجاه بلدهم والتي ادلى بها في خطاب في القاهره تبقى بحاجة الى تطبيقها على ارض الواقع. ورحبت الحكومة العراقية باعلان أوباما وقالت على لسان الناطق باسمها علي الدباغ ان خطاب أوباما quot;التاريخي والمهم ويعكس توجها ايجابيا للادارة الجديدة وهو بداية جديدة.quot;

لكنه اكد ان الحاجة تبقى قائمة لرؤية quot;الافعالquot;. وقال quot;نحن كحكومة عراقية مرتاحون للوضوح الذي ابداه الرئيس (أوباما) في احترام الالتزامات تجاه العراق ومواعيد سحب القوات الأميركية من العراق.quot; ورغم اعتراف أوباما بان حرب العراق سببت الكثير من المشاكل واختلاف وجهات النظر سواء داخل أميركا او خارجها الا انه قال ان الحرب كانت السبب في خلاص العراق من quot;دكتاتورية صدام حسين.quot;

وانتقد حازم النعيمي وهو المحلل السياسي والاستاذ في جامعة بغداد للعلوم الاسلامية أوباما ووصفه بانه quot;بياع كلامquot; وقال النعيمي quot;هو يتكلم كانه سيد للعالم.quot; واضاف كان واضحا ان الرئيس الأميركي يحاول quot;التبرؤ والتملص والهروب من الاخطاء التي وقعت في العراق وحتى التبرؤ من النموذج الذي يجري في العراق من ديمقراطية.quot;

وقال النائب سليم الجبوري من قائمة التوافق السنية quot;حديثه عن المسقبل والانسحاب من العراق كان مطمئنا لكنه تجاهل الاخطاء التي ارتكبتها أميركا في العراق.quot; واضاف quot;كنا نامل ان نسمع الاعتراف ببعض الاخطاء التي ارتكبتها أميركا في العراق والتي تحاول الادارة الحالية تجاوزها.quot; ومضى يقول quot;لا يمكن تجاهل هذا الامر ونسيانه لمجرد وعود مستقبلية قائمة على اساس الانسحاب من العراق رغم اهيمة مثل هذه الوعود.quot;

وقال حسين شيال ( 38 عاما) صاحب مقهى في بغداد quot;لا اتصور كل مايقوله أوباما سوف يتم تطبيقه لانه رجل مسير باجندة اسرائيلية أميركية.quot; وقال عقيل الربيعي ( 30 عاما) صاحب محل ملابس quot; انا اتسائل هل كلامه ( أوباما) حقيقي وقابل للتطبيق ام هو للاعلام فقط.quot; لكن محمد جاسم (33 عاما) وهو سمسار عقارات في بغداد كان له رأيا اخر وقال quot;انا مقتنع بكل ماتحدث به أوباما لان عمله هذا بالتقريب بين الاسلام والغرب لم يفعله اي رئيس أميركي قبله.