لندن: أدانت محكمة بريطانية اليوم الإثنين ثلاثة شبان مسلمين بتهم التآمر لقتل آلاف الناس من خلال تفجير قنابل سائلة منزلية الصنع بطائرات ركاب بعد اقلاعها من مطار هيثرو القريب من لندن باتجاه أمريكا الشمالية. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن محكمة التاج في منطقة ووليتش الواقعة جنوب شرق العاصمة لندن دانت كلاً من عبد الله أحمد (28 عاماً)، وتنوير حسين (28 عاماً)، وأسد سروار (29 عاماً) بتهمة التآمر لتفجير قنابل أخفوها في زجاجات مشروبات غازية.

واضافت أن هيئة محلفي المحكمة برأت أربعة شبان آخرين من التورط بالمؤامرة نفسها وهم، ابراهيم سافنت (28 عاماً)، وعرفات خان (28 عاماً)، ووحيد زمان (25 عاماً)، ودونالد ستيوات وايت (23 عاماً). وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت الشبان السبعة في أغسطس/آب 2006 للاشتباه بتورطهم بمؤامرة لتفجير طائرات ركاب اثناء اقلاعها من مطار هيثرو باتجاه سان فرانسيسكو وتورنتو ومونتريال وواشنطن ونيويورك وشيكاغو. وفرضت المطارات البريطانية في اعقاب اعتقال هؤلاء اجراءات أمنية مشددة على المسافرين منعتهم بموجبها من نقل المواد السائلة إلى الطائرات.


وكان من المفترض، بحسب وكالة فرانس برس، أن تكون هذه الرحلات المتوجهة إلى كندا والولايات المتحدة انطلاقاً من مطار هيثرو اللندني وصلت فوق الأطلسي في الوقت نفسه. ورحب وزير الداخلية البريطاني آلان جونسون اليوم بالحكم، ولفت إلى أن هذه المحاكمة quot;تشير إلى أننا نواجه تهديداً إرهابياً حقيقياً وخطراًquot;.

وقال quot;كانت مؤامرة معقدة وجسورة بشكل خاص، وكان من الممكن أن تؤدي إلى هجمات مريعة وسقوط العديد من القتلىquot;.

وقررت المحكمة في إطار المحاكمة أن إبراهيم سفانت (28 عاماً) وعرفات وحيد خان (27 عاماً) ووحيد زمان (24 عاماً) غير مذنبين. ولم تتوصل هيئة التحكيم إلى اتفاق بشأن حكم يتعلق بدور عمر إسلام (31 عاماً) في هذه المؤامرة، حتى وإن أدين بمخطط لارتكاب عمليات قتل. وتمت تبرئة متهم ثامن يدعى دونالد ستيوارت وايت (23 عاماً).

ومن المتوقع أن تصدر محكمة ووليتش الأحكام مطلع الأسبوع المقبل. وبحسب محضر الاتهام، فإن عبدالله أحمد علي الذي وصف بأنه متعصب، كان ينوي القيام بـquot;عمل جهاديquot; بهدف تنفيذ مجزرة، كما كان يريد تلقين غير المسلمين quot;درساً لن ينسوهquot;.

ووجد المحققون في جيوبهم وصفاً للمؤامرة ليضاف إلى جملة من العناصر التي تعتبر دامغة ضدهم. وكان مخطط المؤامرة قد أعد في باكستان، قبل أن ينقل إلى علي المكلف تشكيل خلية إرهابية في بريطانيا للحصول على المواد الضرورية وتحديد الأهداف.

لكن الشاب كان مراقباً من أجهزة الأمن البريطانية التي تمكنت من إحباط العملية في الوقت المناسب. ودفاعاً عن أنفسهم قال علي وسروار وحسين إن المؤامرة كانت ذريعة اتصال للقيام بدعاية لفيلم وثائقي.

وبحسب محضر الاتهام، فإن الرجال المتورطين في المؤامرة كانوا ينوون وضع متفجرات سائلة في قوارير بلاستيكية للمشروبات المنشطة، بغية التحايل على نقاط التفتيش، التي لم تكن تستهدف في تلك الآونة السوائل. وكان من الممكن إعداد قنابل على متن الطائرة وتفجيرها في الجو.

والكشف عن المؤامرة أدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الطائرات التجارية مع الحد، خصوصاً من بعض المواد السائلة التي يمكن أن يحملها الركاب في حقائب اليد. وقد بدأ تنفيذ هذه التدابير في المطارات الكبرى اعتباراً من نهاية العام 2006.