بينما تغادر القوة الجوية الأميركية قاعدة ماناس الأراضي القرغيزية، فإن روسيا حققت موطئ قدم في قاعدة (قانت) الجوية القريبة من العاصمة بشكيك.


نصر المجالي: أغلقت الولايات المتحدة، الأربعاء، بعد سنين من المفاوضات مع حكومة قرغيزيا، قاعدة قواتها الجوية في مطار "ماناس"، وهو المطار الرئيس في العاصمة بشكيك، وسلم الأميركيون إلى نظرائهم العسكريين القرغيز مفتاحًا ذهبيًا رمزيًا لقاعدة "ماناس".

حسب الاتفاق، سيبقى حوالى 300 عسكري أميركي، ويتعيّن رحيلهم قبل 11 تموز (يوليو) المقبل، ليحلّ محلهم جنود الحرس الوطني القرغيزي. وتم نقل كل معدات وأفراد القاعدة إلى قاعدة جديدة تقع في منطقة كونستانتسا رومانيا.

وكانت قاعدة ماناس الأميركية في مطار بشكيك افتتحت في عام 2001 لاستخدامها كقاعدة لطائراتها الحربية وكمحطة عبور إلى أفغانستان.

وقامت الطائرات الجاثمة في مطار "ماناس" بـ33 ألف طلعة جوية قتالية. ونقل حلف شمال الأطلسي 5.3 ملايين شخص أو 98 في المائة من جنوده، الذين أجروا العمليات العسكرية في أفغانستان، عبر مطار "ماناس". كما قامت الطائرات الصهريج الجاثمة في مطار "ماناس" بتزويد طائرات حلف شمال الأطلسي بالوقود في أجواء أفغانستان.

وحسب (نوفوستي) الروسية، رأى خبراء أن قرغيزيا فسخت اتفاقية القاعدة العسكرية الأميركية في عام 2013 استجابة لرجاء روسيا، التي أعفت قرغيزيا من ديون قيمتها 500 مليون دولار.

تعزيز روسي
يشار إلى أنه بينما ترحل الولايات المتحدة عن قرغيزيا، فإن روسيا عززت تواجدها العسكري الجوي فيها، حيث توجد قاعدة عسكرية روسية قرب بشكيك.

وفي نيسان (إبريل) الماضي، أعلن مسؤول إعلامي في المنطقة العسكرية المركزية الروسية، عن انضمام 4 طائرات جديدة إلى ترسانة القاعدة الجوية الروسية "قانت" في قرغيزيا. كما انضمت 4 طائرات متطورة من طراز "سو-25" إلى قاعدة للقوات الجوية الروسية في قرغيزيا.

وتعتبر القاعدة المسماة "قانت" (نسبة إلى إحدى ضواحي العاصمة القرغيزية بشكيك) القاعدة الجوية الروسية الوحيدة في الخارج. وتحتوي هذه القاعدة على مقاتلات قاذفة من طراز "سو-25" وطائرات هليكوبتر من طراز "مي-8أم تي في". وتساهم قاعدة "قانت"، التي تأسست في عام 2003، في حفظ أمن الدول أعضاء منظمة الأمن الجماعي.

الغراب الروسي
وخصصت طائرة "سو-25"، ويسميها الطيارون الروس (الغراب)، لمساندة القوات البرية على أرض المعركة مباشرة ليل نهار، ولتدمير منشآت محددة.

وكان وزير دفاع جمهورية قرغيزيا تآلايبك عمر علييف، أبلغ نظيره الروسي سيرغي شويغو في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2013 أن جمهورية قرغيزيا سلّمت الولايات المتحدة الأميركية مذكرة إجلاء القاعدة العسكرية الأميركية من مطار العاصمة القرغيزية الدولي.

وكان شويغو وعمر علييف وقعا في ختام الاجتماع خطة التعاون بين وزارتي الدفاع الروسية والقرغيزية لعام 2014. وقال الوزير القرغيزي لنظيره الروسي خلال الاجتماع الـ65 لمجلس وزراء دفاع الدول أعضاء رابطة الدولة المستقلة (الجمهوريات السوفياتية السابقة) في موسكو إن مطار "ماناس" سيغدو خاليًا من القوات الأميركية في عام 2014.