قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيـروت: كاد المنتخب اللبناني أن يلحق الخسارة الوحيدة مساء أمس الجمعة بحق المنتخب الإيراني المضيف لبطولة غرب آسيا الخامسة و المؤهلة إلى بطولة ستانكوبيش في شهر تشرين الثاني، وذلك خلال المباراة الختامية من البطولة والوحيدة التي شهدت وقتا إضافيا (77-77) أثر إهدار اللبنانيون لفرصة الفوز بعدما كان استحواذ الكرة لصالحهم قبل 14 ثانية من انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليدخل المنتخبان وقتا إضافيا ينجح من خلاله أصحاب الأرض ببسط سيطرتهم و إنهاء البطولة بأربع انتصارات نظيفة مكللة بفوز رابع هو الأصعب لهم في البطولة على المنتخب اللبناني بفارق 8 نقاط 93-85.

وبالرغم من غياب بالجملة لعناصر فعالة و أساسية في الجانب اللبناني، يمكن القول أن لبنان قدم أفضل مبارياته في هذه البطولة حيث أحرج المنتخب الإيراني بطل غرب آسيا بنسختها الخامسة قبل أن يدرك الأخير الفوز في الشوط الإضافي على أرضه و أمام جمهوره الغفير الذي ملأ المدرجات عن بكرة أبيها و حيث كان اللاعب السادس للمنتخب الإيراني على أرض الملعب وسط تشجيع متواصل لأبطاله حتى أنه تهيأ للبعض أن إيران تلعب مباراة نهائية و ليس مباراة هامشية لن تؤثر على نتيجة كلا الفريقين.

وبالعودة إلى المباراة سجل المنتخب اللبناني 6 نقاط متتالية مقابل لاشيء للفريق المضيف بداية الربع الأول، قبل أن تبدأ الماكينة التسجيلية للمنتخب الإيراني بالعمل لتقليص الفارق إلى نقطتين وذلك من خلال عملاق المنتخب الإيراني (2.18 م) حامد هدادي إلى جانب كابتن الفريق كرم أحمديان، ليستكمل هذا الربع ولبنان في المقدمة من خلال اللعب الجماعي للفينيقيين، في ظل عودة عملاق المنتخب الإيراني هدادي للجلوس على مقاعد الاحتياط ليستفيد من ذلك لاعب ارتكاز المنتخب اللبناني روي سماحة (2.05م) تحت السلة مسيطرا على الكرات الدفاعية و الهجومية و منهيا الربع الأول لصالح لبنان بفارق 5 نقاط 20-15.

شهد الربع الثاني عودة العملاق الإيراني هدادي في ظل اعتماد دفاع ضاغط على مختلف أنحاء الملعب من قبل المنتخب المضيف، إلا أن توافق الثنائي سماحة و رضا أثمر نقاط عدة للضيوف، ليحافظوا على تقدم المنتخب اللبناني وتوسيعه الفارق إلى 10 نقاط 27-17. ولكن اللاعب السادس للمنتخب الإيراني على أرض الملعب ألا وهو الجمهور الإيراني أعطى الدافع المعنوي للاعبيه الذين راحوا يقلصوا الفارق شيئا فشيئا ليصل إلى نقطتين مع نهاية النصف الأول من المباراة بنتيجة 38-36.

تابع الفارسيون ثورتهم للإمساك بزمام المباراة و التقدم على المنتخب اللبناني وذلك من خلال إيمان مشهدي الذي أعطى التقدم لفريقه بفارق نقطة واحدة 39-38 بعد ثلاثية له بداية الربع الثالث، ثم استكملت المباراة على طريقة سلة من هنا و سلة من هناك، و تبادل الفريقان المقدمة، واستفاد الإيرانيون من الفرص المتتالية تحت سلة لبنان ولاسيما من خلال التقاط العملاق هدادي لعدة كرات مرتدة هجومية (14 كرة مرتدة في اللقاء)، ليتقدم أصحاب الأرض موسعين الفارق إلى 5 نقاط 53-48 ومنهيين الربع الثالث بنفس الفارق إنما بنتيجة 58-53.

وحافظ المنتخب الفارسي على فارق الخمس نقاط بداية الربع الأخير من اللقاء، وبدأت المبارزة عن الرميات الثلاثية بين الفريقين وكانت الثلاثية الأخيرة لنجم النادي الرياضي بيروت و نجم لبنان غالب رضا كفيلة بتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط، فارضة على مدرب المنتخب الإيراني بطلب وقتا مستقطعا والنتيجة 66-63.
ومرة أخرى و من تمريرة حاسمة لرضا، سجل ثاني أفضل مسجل للبنان وباللقاء جان عبد النور ليقلص الفارق إلى نقطتين، إلا أن هدافي المنتخب الإيراني كانوا موجودين دائما للرد و المحافظة على فارق النقاط البسيط لإيران. واشتدت المنافسة في الدقائق الأخيرة من الربع الأخير في ظل خطأ غير رياضي ارتكبه كرم احمديان على غالب رضا الذي سجل نقطتين حرتين مقلصا الفارق مرة جديدة إلى 4 نقاط.
ونجح نجم لبنان غالب رضا في الثواني الأخيرة بتسجيل 5 نقاط متتالية ليعطي منتخبه من خلالها التقدم بفارق نقطة واحدة 77-76 قبل 24.8، إلا أن سمان فيسي نجح بالحصول على خطئ و رميتين حرتين قبل 14 ثانية ليسجل واحدة من اثنين ومن ثم يفشل لبنان في إدراك طريقه إلى السلة الإيرانية خلال الـ 14 ثانية المتبقية، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 77-77.

خروج مايسترو الفريق اللبناني و صانع الألعاب روني فهد انعكس سلبا على المنتخب اللبناني الذي ارتكب 3 أخطاء مباشرة (turnovers) في ظل نجاح المنتخب المضيف بتسجيل السلة تلو الأخرى موسعا الفارق إلى 11 نقطة (11-0 بداية الشوط الإضافي) قبل أن يدخل روني فهد و يضيف سلتين ثلاثيتين إلى جانب ثنائية لرضا بعد فوات الأوان، اثر تسجيل إيران 16 نقطة مقابل 8 فقط للبنان في الشوط الإضافي منهية المباراة بنتيجة 93-85.

وفرض اللاعب اللبناني غالب رضا نفسه كأفضل لاعب باللقاء بـ 27 نقطة، 7 كرات مرتدة و 5 تمريرات حاسمة أمام زميله جان عبد النور بـ 22 نقطة، فيما كان حامد إسلامية أفضل مسجل لإيران بـ 18 نقطة (5/6 ثلاثيات أي بمعدل 83.3%) أمام زميله سمان فيسي بـ 17 نقطة.

وجرت بعد المباراة مراسم التتويج لكل من إيران بطلة غرب آسيا ووصيفتها سورياحيث تسلم المنتخبان الكؤوس و الميداليات.