شيكابيكا .. و أمير الظلام
جلال محمد جلال
قد يتهيأ للبعض للوهلة الأولي بأن شيكا بيكا و أمير الظلام هو عنوان لأحدث الافلام المصرية الصيفية الساخنة و الذي لربما سيقوم بدور البطولة فيه اللنبي الشهير بمحمد سعد ... او هنيدي أوالنجم الكبير عادل إمام خاصة أنه يحمل إسم أمير الظلام .. فالبعض قد يعتقد انه الجزء الثاني للفيلم .. و الذي يصارع فيه البطل ( شيكا ) عصابة اللهو الخفي .
لكن و للتوضيح (( شيكابيكا و امير الظلام ))هو أحدث أفلام الدوري المصري في قمته ال 99 و التي كانت بين قطبي الكرة المصرية الأهلي صاحب اللقب و البطولات الأفريقية و الزمالك بطل صفحات الجرائد و خاصة المتخصصة في الحوادث المحلية لما إنتابه أخيرا من أحداث دامية إنتهت داخل قاعات المحاكم و حبس من حبس . دون الدخول في تفاصيل الاحداث المؤلمة للزمالك .. ولا البطولات الكاسحة التي حصدها النادي الأهلي .. نادي القرن .. كانت مباراة الأمس مفاجاة بمعني الكلمة .
و لم تكن المفاجأة أو المفاجات من نصيب ناد على حساب الأخر .. لكن بالفعل أثبت الناديين العريقين سواء الأهلى اوالزمالك أن كليهما بطل من أبطال الدوري المصري والكرة المصرية بشكل عام .أعجبني في الامر واقعية كل من الفريقين فلم يستهين الأهلي بقدرات الزمالك فالرغم من قرار جوزيه الذي اتخده قبل المباراة لراحة نجوم الاهلي أمثال أبو تريكة و بركالت و الحضري الا ان الاهلي أكد انه لا يخلو من النجوم .. فكل من ارتدى اللون الاحمر هو نجم .. سواء كان من ضمن التشكيلة الأساسية أو كان على ( دكة الأحتياطي )
و لعل أبرز مثال على ذلك ( أمير الظلام ) حارس مرمي النادي الأهلي صاحب 28 عاما .. فهو إستحق عن جدارة أن يكون واحد من نجوم المباراة بغض النظر عن النتيجة .. فالرجل معه كل العذر فهي أول مباراة يشارك فيها بين قطبي الكرة المصرية .. ولا يستطيع أحد ان يشكك ولو للحظة في أهمية مثل هذه المباراة مهما كانت النتائج للدوري ... و مهما كان المستوى الفني للفريقين على مدار الموسم .. فالكل يعد لها العدة .. سواء لاعبين و المدربين .. وحتى الجماهير .
ربما أطلق بعض المعلقين لقب ( ايوب الكرة المصرية رقم 2 ) للشبه بينه و بين الحارس السابق أحمد شوبير فكلاهما لازم ( دكه الاحتياطي ) لسنوات .. و كلاهما عندما لامست قدماه البساط الأخضر لم يتركه الا نجما لامعا في عالم الكرة .. فاذا كان شوبير هو أيوب الكرة المصرية لصبره على دكة الاحتياطي لسطوع نجمي ثابت البطل و أكرامي من قبله ... كذلك أمير الذي ظهر كالضوء الساطع من ظلام الدكة .. الى خضار البساط .. فهو النجم القادم لمنافسه الحضري بقوه .
لا اعلم لماذا تذكرت أغنية محمد فؤاد في فيلمه أمريكا شيكا بيكا .. عندما قال (( يلاعبك على الشناكل ..و يجيب عليكا ..و طيكا )) ربما عندما سمعت الاغنية لاول مرة و عبر السنوات المنصرمة لم أعرف معنى الكلمة ( شيكا بيكا ) لكني بالامس فقط عرفت و أيقنت تماما ان للكلمة معنى ...و ايقنت أن فؤاد كان سابقا لعصره .. فهي الاسم الحركي للنجم محمود عبد الرازق شيكابالا .... فالبتطبيق العملي لما قاله محمد فؤاد بتعريفه بالشيكا بيكا .. نجدها تتوافق تماما مع شيكابالا .. فهو لاعب يشبه الغزال ببشرته السمراء .. و ما انا تلمس قدماه الكرة .. يلاعب مدافعي الفريق الخصم على الشناكل ... و يجيب عليكا و طيا .. و يتسبب في احراز الاهداف .
ذكريات عبر أفق خيالي .. رحم الله السيدة أم كلثوم سيدة الغناء العربي فقد حزن العرب جميعا لوفاتها سنة 1977 .. وحزن الجميع عندما قرر المسؤلون إغلاق محطة أم كلثوم الاذاعية في العام المنصرم ... فلم أجد أي سبب لإغلاق المحطة التي يتعلق بها كل محبي الفن الأصيل .. لكن يبقى عزاؤنا انا أرض مصر دائما تنجب من يخفف عنا الفجيعة .. خاصة بعد ظهور نجم التعليق ( أحمد الطيب ) الذي أمتعنا على مدار 95 دقيقة بطقوقات من الزمن الجميل لجميع الفنانين .. ابتداء من عبد الحليم حافظ ... مروروا بالشحروروة .. و انتهاءا بشعبان عبد الرحيم .. لقد نسى الرجل على مدار شوطين انه يعلق على مباراة رياضية .. فلا تمر دقيقه الا وتسمعه يدندن على اذان المشاهدين بكلمات أغنية لاحد نجوم الغناء ... و اخيرا أقدم نصيحتي المعلق الفنان المطرب الموهوب .. ( يا طيب القلب وينك .... انت بتعلق و لا بتغني علينا )
اللنبي .. محمد سعد هو النجم المجهول في هذه المباراة فقد إستضافه أحمد شوبير عبر قناة دريم ليقوم سعد بالتعليق على المباراة و علق كعادته بطريقته ( اللنباوية ) و لم يكتفي بالتعليق فقط و لكنه توقع ان تنتهي المباراة بفوز الفريقن ... إستغربت بالفعل عندما سمعت تعليقه الساخر قبل المباارة .. لكن زالت الدهشة عندما إنتهت المباراة بنتيجه 2 صفر للزمالك .. وفوز الفريقن على المستوى الفني و الاخلاقي و التقني و التكتيكي و في مشهد لم نتعوده في المالعب العربية أن يقوم جمهور الفريق الخاسر بتحية فريقة و تشجعيه لأخر ثانية .. و هو أكبر دليل على عدم خسارة النادي الأهلي .. فلو خسر الأهي 3 نقاط ... لكن كسب قلوب محبي الكرة .. على يد جمهوره .













التعليقات