روميو روفائيل من لندن: من الطبيعي أنك لا تشاهد مظاهر الابتهاج أو الاحتفالات في انكلترا لمناسبة اقامة نهائيات بطولة الأمم الأوروبية لعام 2008، لأن المنتخب الانكليزي ndash; كما هو معروف ndash; اخفق في الوصول إلى نهائيات هذه
| ديفيد فيا صاحب الفرحة الاسبانية |
البريطانيون، جميعهم، من دون استثناء، انتقدوا وكتبوا وتحدثوا عن سبب عدم وصول منتخبات هذه الجزيرة إلى نهائيات quot;يورو 2008quot; خصوصاً المنتخب الانكليزي... بعضهم ارجعه إلى سوء أداء أعضاء الفريق في التصفيات والبعض الآخر علله بسبب وجود عدد كبير من اللاعبين الأجانب في أنديتهم، خصوصاً أندية الدوري الممتاز، والتي كانت عقبة رئيسية للمدير الفني السابق ستيف ماكلارين من اختيار لاعبين موهوبين وأدت إلى إقالته، حتى أن رئيس اتحاد الدوري الممتاز السير ديفيد ريتشاردز أكد ذلك أخيراً وعلل سبب غياب انكلترا كان وجود عدد كبير من اللاعبين الأجانب في الدوري الممتاز والذي لم يعط الفرصة لابراز لاعبين انكليز كثيرين، وهو قول تضارب مع تصريحات الرئيس التنفيذي للاتحاد ذاته ريتشارد سكاديمور الذي يصر على أن اللاعبين الأجانب ادخلوا الإثارة والمتعة إلى الدوري الممتاز ولا علاقة له بأسباب الفشل.
وقد يكون للصحافة دور كبير في تذبذب مستوى المنتخب الانكليزي، فهي لم تهدأ إلا وهاجمت المديرين الفنيين الذين تعاقبوا على إدارة المنتخب الوطني، ولم يخل أي واحد منهم لانتقادات قاسية سواء كانت بسبب نتائج الفريق أو لأسباب شخصية، والأمثلة على ذلك كثيرة، فلم يتخلص المدير الفني السابق السويدي سفن غوران اريكسون من هذه الانتقادات حيث دخلوا في حياته الخاصة. أما عن حياته الرياضية فاتهموه بعدم ولاءه للمنتخب بعد أن أجرى صحافي مقابلة معه مدعياً بأنه يمثل إحدى الصحف الرياضية الخليجية عندما سأله عن إمكانية العمل في الدول الخليجية، فكان جواب اريكسون بأنه لا مانع لديه العمل في الخليج مستقبلاً، عندها قامت القيامة واتهم بعدم الولاء لواجبه في المنتخب الانكليزي. وكذلك اتهمت الصحافة ماكلارين بعدم الأهلية، ودخلت أيضاً في حياته الخاصة. وفي لقاء خاطف مع المدير الفني السابق للمنتخب ومساعد ماكلارين تيري فانبلس سألته عن سبب هجوم الصحافة الانكليزية على أي مدير فني للمنتخب الانكليزي منذ اليوم الأول من تعيينه وعدم دعمه أو اعطائه فرصة لاثبات وجوده، وأعطيته مثال آخر على ذلك رفض لويس سكولاري إدارة المنتخب بعد أن كان قد وافق مبدئياً على تسلمه المنصب، كانت إجابة فانبلس خاطفة مثل اللقاء وسريعة عندما قال: quot;تعمل هذا الشيء من أجل المالquot;.
أما المشجعون والجماهير فإنهم يودون أن يتناسوا اخفاق منتخبهم ويبنوا آمالهم على المدير الفني الجديد الايطالي فابيو كابيلو الذي حذر أخيراً لاعبي المنتخب الأساسيين بأن اختيارهم للمنتخب يتوقف على اداءهم الجيد وليس على سمعتهم السابقة. فالجمهور غاضب ويتابع البطولة الأوروبية من ناحية عشقه للكرة، وقد يراقب بعضهم لاعبه المفضل في النادي الانكليزي الذي يشجعه وهو يلعب لبلاده، ويتمنى ألا يصاب ويعود سليماً مع بداية دوري الموسم المقبل في منتصف ايلول المقبل.
ولكن الإجابة الأجمل عن أسباب هذا الاخفاق كانت من المشجع اليستر مونتغمري الذي قال يرجى التوقف عن إهدار طبع الأوراق التي تتحدث عن عدم وصول انكلترا لـquot;يورو 2008quot;. إنهم لا يصلحون لشيء.
أما فيل اوترمان فيقول إن لاعبي مانشستر يونايتد الأعضاء في المنتخب مغال في تقييمهم بالمقارنة مع زملاءهم الأوروبيين. قد يكون جون تيري رئيساً جيداً للفريق، ولكن لا أرى ريو فرديناند لاعباً جيداً حتى أيام كان في ويستهام وليدز، أما واين روني فيبدو أنه ليست له أي رؤية في المباريات وعاجز عن اللعب إذا لم يكن محاطاً بلاعبين أفذاذ أمثال كريستيانو رونالدو أو تيفيز. أما ويس براون فأعتقد بأنه يلعب للمنتخب لأنه لاعب مانشستر يونايتد. أنا آسف لأنني أقول هذا، ولكن هناك لاعبين أحسن منه في مركز دفاع اليمين في أندية الدوري الانكليزي.
أما المشجع جون لوك فإنه يتمنى أن يكون متفائلاً مع وجود كابيلو الذي سيثبت بأنه سيكون أحسن من سابقيه، أما اخلاصه للمنتخب، فإن لوك غير متأكد منها.
المشكلة الأهم التي يواجهها المنتخب الانكليزي هي قلة الأكاديميات في الأندية الانكليزية التي تجند لاعبين صغار وتؤهلهم للوصول إلى المراكز العليا. وظهرت في الآونة الأخيرة حالة مثيرة للاستغراب وهي أن الصغار من اللاعبين يفضلون لعب كرة القدم بطريقة 5 أو 6 لاعبين لكل فريق. وظهرت هذه الحالة بوضوح في ملاعب أيام الأحد في الساحات العامة، وقليلاً ما نشاهد فرق من 11 لاعب تلعب في هذه الساحات. وأثيرت هذه الحالة انتباه المسؤولين في اتحاد الكرة الانكيزي ويحاولون الآن دراستها والحد منها وتشجيع الصغار إلى العودة إلى 11 لاعب لكل فريق ودعمهم.
أما بعض الإعلاميين فإن لهم رؤية أخرى، حيث يقول مارتن صامويل، المحرر الرياضي في صحيفة quot;تايمزquot; والفائز 7 مرات بجائزة أحسن محرر رياضي، وهي جائزة سنوية تعطى من قبل اتحاد الصحافيين الرياضيين، يقول في
| من مباراة اليونان و روسيا |
ولكن، من ناحية أخرى، وعلى رغم عدم تأهل انكلترا واسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز إلى نهائيات يورو 2008، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الاهتمام في النمسا وسويسرا. إذا كنت تريد أن تشهد كيف يواجه لاعبك المفضل quot;زبدةquot; كرة القدم الدولية، أو تريد أن تلقي نظرة على أخبار ناديك المفضل حول احتمال شراء اللاعبين من خلال هذه البطولة، هناك الكثير من الإثارة فيها. حيث أن مشجعي نادي ارسنال اللندني سيتابعون حتماً أداء روبن فان بيرسي بعد شفاءه من الاصابة التي أبعدته عن الملاعب في معظم مباريات الموسم الماضي وكيف سيتعامل وليام كالاس مع منتخب بلاده بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت إليه لاخفاقه في قيادة نادي الارسنال.
أما استون فيلا فقد استطاع مديره الفني مارتن أونيل أن يدعم ويشجع المدافع الهولندي ويلفيرد بوما الذي يحتفل بعيد ميلاده الثلاثين في هذه البطولة، بإعطائه دوراً مميزاً في مباريات النادي فؤ الدوري الممتاز، والتي دفعت بالمدير الفني الهولندي ماركو فان باستن إلى ضمه إلى صفوف المنتخب كلاعب أساسي، وفعلاً ساعد هولندا بالفوز على المانيا 3- صفر وعلى فرنسا 4-1.
ولنادي تشلسي، الذي أخفق في الحصول على بطولتي الدوري الممتاز ودوري الأبطال، 8 لاعبين يشاركون في هذه البطولة، وهكذا بالنسبة إلى الأندية الانكليزية الأخرى فإن لديهم لاعبين في معظم المنتخبات الأوروبية، وقد يجد المشجع الانكليزي في هذا بعض المتنفس لتشجيع لاعبه المفضل، ولكن اخفاق المنتخب الانكليزي للتأهل لنهائيات quot;يورو 2008quot; واضحة للعيان في وجوه الانكليز في شوارع لندن ومدن أخرى.
















التعليقات