عدم نقل مبارياتquot; يورو 2008 quot; على التلفزيون المحلي أنقص من درجة الهوس
الجمهور الكروي الجزائري منقسم بين التعليق العربي والفرنسي
مراد حاج ndash; من الجزائر : بخلاف الدورات النهائية السابقة لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم ،فان quot;يورو 2008 quot;لا تحظى بنفس المتابعة الكبيرة لدى الجمهور الكروي الجزائري ،وذلك بسبب عدم نقل مباراتيها على القناة التلفزيونية
| مشجع فرنسي يتابع مباراة فرنسا و النمسا |
ولكن عدم نقل القناة التلفزيونية المحلية لبطولة أمم أوروبا ،وان أنقص من نسبة متابعتها لدى الجمهور الرياضي الجزائري ، إلا أن هذا لايعني أن عشاق الكرة العالمية اكتفوا بندب حظهم بل بالعكس ، فبالنسبة للملايين منهم ،فان كل الطرق تؤدي إلىquot; يورو 2008 quot;. فمئات الآلاف من العائلات الجزائرية تشترك بquot;الجزيرة الرياضيةquot; بصفة منتظمة، وذلك منذ العام الذي ظفرت به القناة بحق بث الدوري الاسباني لكرة القدم ،بحيث يوجد بالجزائر عدد كبير من أنصار فريقي ريال مدريد و برشلونة ، وبالتالي فان مشاهدة نهائيات بطولة أمم أوروبا قد جاء بصفة تلقائية دون الحاجة للبحث عن بطاقة الاشتراك بخلاف عشرات الآلاف الآخرين، الذين باشروا رحلة البحث عن بطاقة الجزيرة الرياضية منذ اليوم الأول لبداية المنافسة الأوروبية ،وتفاجئوا بنفادها في المحلات المتعودة على بيع مثل البطاقات وتفاجئوا أكثر بتوفرها في محلات أخرى بسعر مضاعف عن ذلك المتعامل به من قبل ، إذ قفزت القيمة المالية للبطاقة من3400 دينار جزائري(حوالي 55دولار) إلى8000دج (حوالي 130دولار).
وإذا كان يوجد الكثير من تيسر له الحصول على هذا quot; الكنزquot; فان عدد كبير آخر من محبي كرة القدم قد لجأ إلى صيغة أخرى لمشاهدة البطولة وبتكلفة أقل، وذلك بمتابعتها بالمقاهي الشعبية ،وخاصة الشباب منهم، أو بقاعات ألعاب الفيديو ،التي تغير من نشاطها مساء كل يوم بعرض مباريات المنافسة الأوروبية على شكل قاعة سينما صغيرة بسعر رمزي ( 20دج للمباراة ).
وحديثنا هنا اقتصر على المشاهدين الذين يحبذون متابعة المباريات الكروية بالتعليق العربي،فيجدر بنا إذن التطرق للجمهور الكروي الجزائري الذي يفضل التعليق باللغة الفرنسية ،وما أكثرهم ،وخاصة الكهول الذين يتحججون بعدم فهمهم للغة المستعملة في قناة quot;الجزيرة الرياضيةquot; من طرف المعلقين الرياضيين الخليجيين أو المصريين أو حتى مواطنيهم حفيظ دراجي ولخضر بريش والمحلل التقني رابح ماجر. فهذه الفئة إذن من الجمهور الجزائري تتابع بطولة أمم أوروبا لكرة القدم عبر القناتين التلفزيونيتين الفرنسيتين quot;تي أف 1 quot;و quot;ام 6quot; ولم تجد مشاكل كبيرة في الحصول على صور المباريات سواء من خلال بطاقات الاشتراك أو تشفيرات القناتين عبر القراصنة المتخصصين. ويقول عمي مقران في هذا الشأن quot; الحمد لله أني أملك بطاقة الاشتراك تي بي أس ، فأنا أتابع البطولة الأوروبية منذ بدايتها وبدون أي مشكل ..ورغم امتلاكي لبطاقة الجزيرة الرياضية التي كنت قد اشتريتها لمتابعة الدوري الاسباني، إلا أنني أفضل التعليق الفرنسي ،إذ أفهم مصطلاحاته الكروية أحسن من العربية ،أما الأولاد( يقصد أبنائه)، فيتابعون الجزيرة الرياضية في غرفة أخرىquot;.
الشباب الجزائري ،وكعادته في كل مناسبة كروية دولية فإنه يختار منتخب معين يناصره، ويبلغ التشجيع ببعض الشباب إلى درجة الهوس ،خاصة بالمدن الكبرى ، حتى انك قد تجد حي بأكمله يناصر فريق على حساب فريق آخر يناصره حي مجاور. وأغلب الشباب والمراهقين يناصرون منتخب ايطاليا بسبب كما قال ياسين quot; الايطاليون يشبهون الجزائريين في مظهرهم وفي عقليتهم لذلك نشجعهم quot;. كما يوجد من يناصر الفريق الفرنسي بسبب تواجد لاعبين اثنين من أصول جزائرية ضمن تشكيلة quot; الزرقquot; ،وهما كريم بنزيمة وسمير نصري. فيما يناصر البعض الآخر منتخب اسبانيا حبا في ريال مدريد و برشلونة ،أو المنتخب البرتغالي لطريقة لعبه التقنية والمهارات الفنية العالية للاعبيه ككريستيانو رونالدو وديكو.
وإذا كانت القنوات التلفزيونية و الإذاعية تكتفي بتقديم أخبار مقتضبة عن الدورة الكروية الأوروبية، فان الصحافة المكتوبة تولي اهتمام كبير للمنافسة بحيث خصص البعض منها ملاحق يومية كجريدتي quot;الشباك quot; وquot;لوبيتورquot; هذه الأخيرة التي أوفدت مبعوثا خاصا إلى النمسا وسويسرا لتغطية التظاهرة الكبرى فيما استغلت جرائد أخرى ،مثلها في ذلك مثل بعض شركات الهاتف الجوال ،المناسبة لتنظيم مسابقات quot;ذات جوائز قيمة quot;حسب تعبيرها.















التعليقات