قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

* كتبت الصين اسمها من جديد بأحرف ذهبية دخلت بها التاريخ من عامين وبالتحديد عندما أبهرت العالم باولمبيادها، فليس جديدا ما رأيناه بما قدمته من خلال حفل رائع أعاد التذكير بتاريخها القديم لتتحدى كل من وقف ضدها من الدول العملاقة الكبيرة في المجال السياسي والاقتصادي وتتحدى العالم ..

منتهى الثقة والأمن التي تعيشها غوانغ تشو هذه الأيام برغم بعض العراقيل وحتى خصومها زاروها في ليلة الفرح الكبرى حيث تحولت شوارع المدينة وهى ترفع شعار ابتسم فأنت في الصين فقد جاء الحفل استعراضيا وضخما ومليئا بالألوان، تناول التاريخ الصينيين وحضارتهم التي تمتد 5 آلاف سنة إلى الوراء واستعراضا للقوة الصينية التي غزت العالم بعقليتها التقنية، بالفعل قدمت حفلا أسطوريا تحدت به العالم بأسره فمن يتحداها؟

؟ وتعد الدورة الحالية هي الأضخم في التاريخ من حيث عدد المشاركة والتي حملت شعار (لوحة الباخرة والبرج).فقد أبهرت مدينة غوانغ تشو الصينية حين قدمت حفل افتتاح غير تقليدي ونتمنى لمنتخباتنا العربية عامة ان تحقق الأمنيات وتصعد المنصات..

ولكن في الوقت نفسه أحزنت قلوب الكويتيين عندما غاب علم الكويت عن هذا المحفل الذي تابعته عيون المليارات في آسياد العالم تحت العلم الاولمبي نتيجة للإيقاف المفروض على اللجنة الاولمبية الكويتية منذ يناير 2010 بسبب تعارض القوانين المحلية مع الميثاق الاولمبي ولوائح الاتحادات الدولية..

ولكن وجوده كان متمثلا في شخصية الشيخ احمد الفهد وزيه الرسمي المتمثل بالدشداشة وكلماته في الافتتاح وتحدث فيها بطريقته حيث جسد الشخصية الكويتية بحضوره.

* ماشاهدناه بالامس كان يوازيه مشهد افتتاحي غير مسبوق لدورة رياضية حيث قدمت مدينة غوانغ تشو حفلا لا ينسى ربما محا روعة حفل الافتتاح الذي شهدته بكين قبل عامين للاولمبياد..وخلافا للمعتاد، لم يقم حفل الافتتاح في الاستاد الرئيسي في المدينة إنما فوق بحيرة اصطناعية حفرت في قلب النهر ونقل قسم من ممثلي الدول بزوارق وصل عددها إلى 45 يمثل كل واحد منها دولة سارت عبر نهر اللؤلؤة وصولا الى موقع الاحتفال .

حيث أنشئ اكبر مسرح مائي في العالم يتسع ل28 الف متفرج وهو بحجم ملعب لكرة القدم، بالمناسبة يوجه بالكمبيوتر، فكانت غاية في الجمال وأبرزت معالم الصين وحضارتها (حديقة ورود من أقمشة حمراء).

* لتخرج غوانغ تشو عن المألوف بعدم اعتماد الألعاب النارية فقرة ختامية للمهرجان خصوصا ان الصين غنية عن التعريف في مجال صناعة المفرقعات، واستبدلتها بالحزمات الضوئية التي لا تتسبب في تلويث البيئة وعلى غرار ما قامت به بكين حين استضافت الألعاب الاولمبية وعمدت عاصمة إقليم غانغدونغ في جنوب الصين إلى إنفاق مليارات الدولارات على مدى 6 سنوات من اجل بناء وتجديد 70 منشأة رياضية وإقامة محطة جديدة للقطارات ومركز تجاري عملاق، وتطوير خطوط جديدة للمترو وإطلاق مشاريع كبيرة في مجال الابنية السكنية والطرقات السريعة والجسور. إنها نيران الصين يا صديقي .. والله من وراء القصد.

جريدة البيان الاماراتية