قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

انضم شيخ سعودي معروف إلى الأصوات المؤيدة لرياضة المرأة وأكد جواز دخولها للملاعب من أجل مشاهدة المباريات، كما اعتبر مشاركة المرأة في الأولمبياد ممكنة، وقال إن القضية ليس فيها ابتداع، وحضور المرأة للملاعب أمر اعتيادي إذا روعيت فيه الضوابط الشرعية.


فريق quot;جدة يونايتدquot; الخاص بكرة السلة

الرياض: أقر الدكتور صالح السدلان جواز حق المرأة الحضور للملاعب لمشاهدة المباريات، ومشاركتها في المسابقات الأولمبية شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية، وهو ثاني موقف لرجل دين يُسجل خلال أيام، في وقت سيتسنى للسعوديات المشاركة في أولمبياد لندن الصيف المقبل، لأول مرة في التاريخ.

وقال أستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الفقيه الدكتور صالح السدلان: إن quot;حضور المرأة في الملاعب جائز شريطة أن يخصص لها أماكن بعيدة عن الرجال وبمداخل خاصة بعيدة أيضا عن أعين الكاميراتquot;.

وأضاف في تصريحات لجريدة quot;الشرقquot;: quot;إذا فُرض حضور النساء للملاعب بسبب اشتراطات دولية، فينبغي في هذه الحالة تخفيف الشر ما أمكن، بإيجاد أماكن مخصصة في كل الملاعب بحيث يراعى فيها أن تكون لها بوابات منفصلة وبعيدة عن بوابات الرجالquot;.

ولفت أستاذ الدراسات العليا إلى أن القضية ليس فيها ابتداع، وحضور المرأة للملاعب أمر اعتيادي إذا روعيت فيه الضوابط الشرعية، وهو خير من أن تأخذ المرأة راحتها في الحضور وتجلس بجانب الرجال عندها يكون حضورها غير جائز لما فيه من المخالفات الشرعية.

وحول مشاركة المرأة السعودية في الأولمبياد قال السدلان: quot;لو كان الأمر يرجع إلى الرؤية الشرعية فالأولى أن لا يكونquot;، قبل أن يستدرك: quot;لكن مادام ولاة الأمر قد درسوا الأمر من كل النواحي وحرصوا على اصطحاب الاحتياطات المانعة من وجود مخالفات شرعية في المشاركة، وذلك بممارسة رياضات في أماكن مخصصة لهن تحفظ فيها كرامتهن وسترهن واحتشامهن وتتفق مع الأدلة من الكتاب والسنة فهو أمر مطلوب بل ينبغي تأييده مادام ولاة الأمر حرصوا على الالتزام بالضوابط الشرعية في المشاركةquot;.

وكان عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى عضو مجلس الشورى الباحث الشرعي الدكتور حاتم العوني الشريف قد أجاز في تصريح سابق حضور المرأة في المدرجات شريطة الالتزام بالضوابط الشرعية.

لينا آل معينا

وبدورها أثنت مؤسِّسة أول فريق كرة سلة نسائي في السعودية لينا آل معينا على قرار مشاركة السعوديات في الأولمبياد، وطالبت في الوقت ذاته بإدراج الرياضة البدنية في المناهج الدراسية، على اعتبار أن الإسلام كفل للمرأة حقها في ممارسة الرياضة.

وقالت آل معينا، مؤسسة فريق quot;جدة يونايتدquot; الخاص بكرة السلة، إن آراء بعض رجال الدين في السعودية بخصوص تحريم ممارسة المرأة للرياضة تعبر آراء شخصية، ولا يُعقل أن تؤخذ بعين الاعتبار ويتم بناء عليها حرمان السعوديات من حق ممارسة الرياضة بشكل لا يتنافى مع الدين الإسلامي.

وأشارت آل معينا لـquot;إيلافquot; إلى أن هناك عدد كبير من رجال الدين يؤيدون ممارسة المرأة لرياضة مثل عضو مجلس الإفتاء الأوروبي الدكتور سلمان العودة، وإمام المسجد الحرام بمكة سابقاً الشيخ عادل الكلباني، وغيرهم.

واعتبرت أن quot;اختلاف الأمة رحمة لهاquot; خاصة أن ما تقوم به وبنات جيلها على حد قولها استثمار للطاقة ويعود على الفتاة السعودية بالفائدة وهو عمل غير منافي للدين الإسلامي، رافضة أن تتقبل أي هجوم أو اعتراض على لباس فريقها قائلة: quot;ملابس الفريق طويلة وذات أكمام طويلة ومحتشمة جداً ولا يوجد بها أي أمر يدعو للتساؤل أو الاعتراضquot;

ولا تخف آل معينا تعويلها على الإعلام الإيجابي من خلال تناول موضوع الرياضة النسائية كقضية ووضعها على الطاولة لكي ينشأ حواراً بين المهتمين، لتصبح النتيجة بث بعض الأمل في نفوس النساء السعوديات بعد الاستماع لتصريحات بعض المسؤولين حول هذا الملف.

وتبدي آل معينا أملاً كبيراً بتغير النظرة في السعودية لممارسة المرأة للرياضة، مذكّرة بأنه حتى ستينيات القرن الماضي كان بعض رجال الدين يحرّمون ممارسة الرجال للرياضة بحجة أنها تكشف العورات وتلهي عن الصلاة وتثير الفتن وغيرها من المبررات، إلا أنه ورغم ذلك استمرت الرياضة حتى أضحت جزء أساسي من تفاصيل حياة السعوديين.

وأعربت عن اعتقادها بأن المجتمع السعودي سيتقبل فكرة ممارسة المرأة للرياضة بشكل مقنن وبما يتوائم مع التعاليم السمحة للإسلام، ولا تحتاج المسألة سوى بعض الوقت ليصبح ذلك أمراً واقعاً.

وكانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب أعلنت عن مشاركة المرأة السعودية في أولمبياد لندن هذا الصيف على أن تقتصر مشاركتها على الألعاب المحتشمة وبشكل لا يتعارض مع قيم الشريعة الإسلامية حسب ما أكده الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل بن فهد عند لقائه بوفد من أعضاء مجلس الشورى.