قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&تكتسي المواجهة المرتقبة بين برشلونة و اتلتيكو مدريد الأحد على ملعب النيو كامب ضمن الجولة التاسعة عشر من الدوري الإسباني أهمية بالغة على أكثر من صعيد ، فالفوز يسمح لصاحبه بتقليص الفارق الذي يبعده عن المتصدر ريال مدريد ، كما انها تكتسي طابعاً ثأريا بالنسبة للبارسا الذي حرم من نفس الفريق و على نفس الملعب من حلم التتويج بلقب الليغا الموسم المنصرم في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي ، إلى جانب انها تعتبر اختبارا حقيقيا للمدرب لويس انريكي ، فالفوز بهذه المواجهة سيعزز فرصه في الاستمرار في منصبه أما غير ذلك فما عليه سوى حزم حقيبته و الرحيل.

&ونظرا لأهميتها شكلت المباراة مادة دسمة لجل الصحف الكتالونية و الإسبانية بشكل عام و منها صحيفة " سبورت " التي أولتها حيزاً خاصا حيث نشرت تقريراً في نسختها الإسبانية سلطت فيه الأضواء على الفوارق التي تميز الناديين البطل اتلتيكو مدريد و وصيفه برشلونة ، حيث عدت " الصحيفة الكتالونية " خمسة فوارق تشمل جوانب فنية و إدارية و ايضا تنظيمية قبل الموقعة المرتقبة.
&
1- الفارق الأول : تفائل في مدريد و تشائم في برشلونة
&
فمصدر التفائل بالنسبة لاتلتيكو مدريد هو البداية القوية للفريق في العام الجديد 2015 حيث دشنها بفوزين صريحين أمام ليفانتي في بطولة الدوري بثلاثة اهداف لهدف ، قربه من الصدارة و انعش آماله كثيرا للاحتفاظ بعرش الكرة الإسبانية ، وفوز آخر أمام الغريم ريال مدريد بثنائية نظيفة في ذهاب ثمن نهائي مسابقة كأس الملك ، و بالتالي فمن الناحية الفنية فأن الروخي بلانكوس بدا و كأنه بلغ أوج عطاءه الفني مع العام الجديد و نجح في تجاوز كل المطبات التي لاقته في مرحلة الذهاب بسبب التغييرات التي طرأت على تشكيلته بعد رحيل عدد من النجوم و استقدام آخرين.
&
&اما مصدر التشائم في النيو كامب فيتعلق بالبداية السيئة للبارسا في العام 2015 ، إذ استهله بخسارة غير متوقعة من ريال سوسيداد في الليغا بهدف وحيد ، وهي خسارة زلزلت أركان النادي الكتالوني و جعلته على صفيح ساخن بعدما ادخلت الشك في نفوس محبيه في مدى قدرته على منافسة الغريمين على بطولة الدوري و حتى الفوز الذي حققه في كأس الملك لم يقنع و لم يسترجع بفضله عافيته على اعتبار انه تحقق أمام منافس متواضع هو ألتشي و هو ما تؤكده الخماسية النظيفة التي انتهت عليها المواجهة الأولى بينهما و من هنا فالبطل في منحنى تصاعدي بينما وصيفه في مسار تنازلي.
&
2- الفارق الثاني : مدرب مستقر و آخر مهدد
&
الفارق الثاني بين الغريمين في مواجهة اليوم يتعلق بوضعية مدربيهما الذين يعيشان على طرفي نقيض ، فالمدرب الأرجنتيني دييغو بابلو سيميوني يعيش مع الاتلتيكو في أفضل أيامه ، وإدارة النادي متمسكة به و تخشى عليه من أي عروض قد تأتيه من نادٍ آخر بفضل ما حققه و يحققه الفريق تحت أمرته بتعداد يتغير كل موسم ، إذ استعاد الفريق معه روحه و قوته وأصبح بمثابة الشبح للريال و البارسا ، و يهدد مكانتهما المحلية و القارية .
&
وبالمقابل فأن وضعية مدرب البلوغرانا لويس انريكي مارتينيز لا تسر أحد ، فاللوتشو مهدد بالإقالة في حال خسر مواجهة البطل مع الوصيف بعد الانتكاسات العديدة التي تلقاها هذا الموسم و تضائل فرص نجاح المشروع الرياضي الذي جاء إلى برشلونة من أجل تحقيقه ، واعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.
&
وفي وقت يمتلك سيميوني علاقات ممتازة مع لاعبيه فأن علاقات انريكي مع لاعبيه اصبحت باردة أن لم تكن منقطعة خاصة مع النجوم و على رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي .
&
3- الفارق الثالث : &رئيس مستقر وآخر مرتبك
&
الفارق الثالث يرتبط بوضعية الرئيسان و التي تشبه إلى حد كبير وضعية المدربان ، فرئيس اتلتيكو مدريد انريكي سيريزو و مجلس إدارته في وضع قوي بفضل سياسته الناجحة التي أتت بثمارها من خلال انتقال النادي من مرحلة لعب الأدوار الأولى إلى مرحلة حصد الألقاب و البطولات المحلية و القارية فضلا عن نجاحه في سوق انتقالات اللاعبين من خلال البيع والشراء ، حيث اصبح يمتلك افضل تعداد بشري بدون نجوم في العالم ، و هي نجاحات جعلت الرئيس سيريزو مطئن على منصبه بعدما اسكت اي أصوات معارضة.&
&
و بالمقابل فأن رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو يبدو مرتبكا منذ قضية صفقة اللاعب البرازيلي نيمار التي اتت به إلى سدة الحكم في النيو كامب ، إلى جانب تردي نتائج الفريق وعقوبة الفيفا كلها ظروف جعلت موقفه هو ومجلسه الإداري ضعيفاً أمام معارضة قوية نجحت في أولى خطواتها لإزاحته من منصبه بعدما فرضت عليه الدعوة إلى تنظيم انتخابات مسبقة قبل نهاية ولايته في عام 2016 و هو ما رضخ إليه بعدما ظل يرفضه، و لم تنجح المسكنات التي لجأ إليها كإقالة المدير الرياضي اندوني زوبيزاريتا ، ودعم ميسي على حساب المدرب ، كما لم تنفع في تحصين موقعه في النادي إذ &أصبح رحيله هو جزء من العلاج الذي يحتاجه البارسا للخروج من أزمته.
&
4- الفارق الرابع : نجم عائد و آخر راحل
&
الفارق الرابع يتعلق بوضعية نجم كل نادٍ ، فبالنسبة لاتلتيكو مدريد فأن نجمه المهاجم الدولي فرناندو توريس &، وبعد رحلة احترافية &لعدة مواسم قرر العودة إلى بيته بعدما لعب لأندية ليفربول و تشيسلي في إنكلترا و ميلان في إيطاليا، حيث لقي توريس ترحيباً كبيراً من كل مكونات الفريق سواء الجهاز الفني أو الإداري &أو اللاعبين مع الجمهور بالطبع ، خاصة ان عودته تزامنت مع انتصار رائع حققه الروخي بلانكوس على الغريم الابيض الملكي بحضور توريس.
&
&و بالمقابل فأن النجم الأول لبرشلونة المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تؤكد بشأنه التقارير الإعلامية قرب رحيله عن النادي بإتجاه الملاعب الإنكليزية بعدما سئم البقاء مع البارسا وأصبح فقط يبحث عن تبريرات لإقناع عشاق النادي بقراره فاستغل الإبقاء عليه على دكة الاحتياط في مباراة سويسيداد ليكشف غضبه من المدرب غضباً عارماً &قد يكون دافعا له لترك فريقه أمام الإغراءات المالية الإنكليزية التي لا تقاوم من تشيلسي و من مانشستر سيتي.
&
5- الفارق الخامس : أمن في النيو كامب وعنف في الفيسنتي كالديرون
&
وهو فارق يتعلق بالجانب التنظيمي ، فالأمن مستتب في ملعب النيو كامب و لم تعرف أي مباراة من مباريات برشلونة أحداث شغب رغم ان الفريق لا يحقق نتائج تروق لجماهيره منذ الموسم المنصرم ، إذ احتفظ محبو البلوغرانا بهدوءهم و في أسوأ الحالات كانوا يقدمون على إطلاق صافرات استهجان ضد مدرب فريقه و لاعبيه بل وأكثر من ذلك شجعوا في أكثر من مباراة المنافس على مردوده الجيد ، ومن ضمن الفرق المنافسة التي حظيت بتشجيع الجمهور الكتالوني فريق اتلتيكو مدريد في العام المنصرم بعدما توج باللقب في النيو كامب نفسه .
&
وعلى العكس من ذلك فأن ملعب الفيسنتي كالديرون معقل الروخي بلانكوس أصبح يفتقد للأمن و شهد أعمال عنف و شغب خطيرة في الآونة الأخيرة بسبب تعصب بعض روابط المشجعين مثلما حدث في المباراة ضد ديبورتيفو لاكورونا حيث أدت أعمال العنف إلى مقتل مشجعان من لاكورونيا و هو تعصب ساهم في تأجيجه المدرب الأرجنتيني سيميوني المعروف بتحريضه للجمهور على التشجيع بشكل خاص .
&
و يعتبر هذا الفارق هو الوحيد الذي يخدم البارسا بينما بقية الفوارق الأربعة فهي تؤكد ان أحوال الاتليتكو هذا الموسم افضل بكثير من حال برشلونة.