&فوجيء نجم الكرة العراقية يونس محمود بمئات المشجعين يركضون إليه بعد إنتهاء مباراة فريقه الطلبة مع مضيفه فريق السماوة التي احتضنها الملعب الأولمبي في مدينة السماوة ثم حملوه على الاكتاف على الرغم من انه سجل هدف الفوز في مرمى فريقهم!
منذ سنوات طويلة لم تشهد الملاعب العراقية مثل هذا الاحتفاء الذي قام به أهالي مدينة السماوة ، تبعد بمسافة 280 كم جنوب غرب بغداد، مركز محافظة المثنى، للاعب المخضرم يونس محمود ، بعدما نزل الجمهور إلى أرض الملعب ليعانق الدولي العراقي ويلتقط الصور معه ، حتى انه حمله على الأكتاف اعتزازا بما قدمه للكرة العراقية ، وربما لم يخطر في بال اللاعب ذلك لا سيما انه سجل هدف الفوز الوحيد على فريق المحافظة ، إلا أن الجمهور على غير العادة كان سعيداً بالهدف لانه جاء من يونس كما كان سعيداً بحضوره إلى المحافظة البعيدة ربما لأول مرة في حياته.
&
ويمكن القول ان من يشاهد الصور يعتقد ان شغباً مرعباً ضرب الملعب وان الجمهور كان في أسوأ حالاته ،لكنه بالتأكيد سوف يتعجب ان هذا الجمهور جاء ليحتفل بشكل استثنائي بنجم يحبه.
&
احتفاء مع سبق الاصرار
&
كان الجمهور قد اعد العدة للاحتفاء بالنجم يونس محمود لانه جهز بوسترا كبيرا يحمل صورة ليونس بقميص المنتخب كتب عليه (أهلا وسهلا بسفاح آسيا) ، وكانت الدقائق قبل المباراة حافلة بهذا الاحتفاء الجميل والاهازيج المرحبة بيونس وقد التهبت المدرجات تحية ومسرة ، وهو ما دعا اللاعب الى المجيء قريبا من المدرجات ليرد التحية للجمهور واضعا يده على رأسه تقديرا لمواقف المشجعين ، لكن المفاجأة كانت بعد انتهاء المباراة .
&
وبدلاً أن ينزعج الجمهور لان يونس هو السبب في خسارة فريقهم ، إلا انهم سرعان ما نزلوا الى ارض الملعب وركضوا نحوه بكثافة واحاطوا به وحملوه على الاكتاف مرددين عبارات الترحاب والمديح له ولم يستطع رجال الامن المسؤولين عن الملعب عمل أي شيء إزاء هذه الاحتفالية العفوية للجمهور.
&
وعلى الرغم من الاعتراضات والنقد الذي طال هذا الاحتفاء ، إلا أن رد العديد من المشجعين لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي ان ما حدث ليس شغبا ، بل فرحاً وان من حق الآخرين الاعتراض على نزول الجمهور لو ان الجمهور نزل لإرتكاب اخطاء او القيام باعتداءات على اللاعبين او الحكام ، حتى ان البعض علق على هذا الاستقبال الذي قوبل به يونس بأنه (استقبال رهيب اقوى من استقبال رئيس وزراء ) !!.
&
نادي الطلبة: ليس شغباً
&
نادي الطلبة الرياضي اراد توضيح ما حدث في ملعب السماوة لإزالة اي شكوك عن كون الحادث شغبا او بالضد من فريق الطلبة ، فأكد النادي في بيان صحفي:"جمهور فريق السماوة حاصر قائد الفريق يونس محمود في الملعب بعد انتهاء المباراة التي فاز بها فريق الطلبة وسجل محمود هدف الفوز، مبينا أن الجمهور نزل إلى أرضية الملعب لالتقاط الصور مع قائد المنتخب الوطني وحمله على الأكتاف رغم محاولات رجال أمن الملاعب الحد من النزول إلى الملعب".
&
اتحاد الكرة: حالة طبيعية
&
فيما كان لإتحاد كرة القدم العراقي رأياً بعد ان ظهرت اعتراضات على نزول الجمهور الى الملعب ، اشار فيها الى ان الامر طبيعياً ، فقال عضو لجنة الانضباط في اتحاد الكرة رعد سليم أن "جمهور السماوة لم يبدر منه أي إساءة بعد المباراة أو حالة شغب، بل أنه عبر عن إعجابه بقائد المنتخب الوطني يونس محمود".
&
&واضاف:"الجمهور حمل محمود على الأكتاف وهي حالة طبيعية وتصرف عفوي لكن ما يمكن الإشارة له هو الجانب التنظيمي بعدم السماح للجمهور بالنزول إلى أرض الملعب بل يكون خلف السياج الأمني".
&
فوضى !!
&
الزميل الصحافي إياد الصالحي، مدير القسم الرياضي في جريدة "المدى" ، كان له رأي اكد من خلاله أن ما حدث هو (فوضى استقبال السفاح) ، وقال : " مشكلة الاحتفاء ان الجمهور خرج عن النص ، فاحتفاءه لم يكن منظما بل عمت الفوضى وساد الهرج والمرج الذي استعصى تفريقه من قبل رجال أمن الملعب لوقت طويل لاصرارالمشجعين على التقاط صور (سيلفي) مع السفاح".
&
&واضاف:"إن ما وصل إليه مشهد حركة الجمهور على ارض الملعب لا ينم عن طريقة حضارية متعارف عنها في جميع ملاعب العالم حيث بالإمكان تحية يونس محمود اثناء مروره من جنبات المدرجات مع بقاء المشجعين على مقاعدهم بدلاً من القفز فوق سياج الملعب والتجمهر وسطه" .
&
وطالب الصالحي اتحاد كرة القدم بتوجيه إنذار إلى نادي السماوة بهدف منع هكذا فوضى مستقبلا ،لانها تسيء إلى سمعة منافسات الدوري الممتاز الذي يعتبر الجمهور الرياضي اهم مفاتيحه.
&
أمر طبيعي ولكن&
&
إلى ذلك اعتبر مشجع لفريق الطلبة ان ما شهده ملعب السماوة من احتفاء اهالي المدينة بالكابتن يونس محمود يُعد أمراً طبيعيا لما يمثله اللاعب في الكرة العراقية وما يحتله في قلوب الجمهور وقال محمد كاظم : "ما شاهدته جعلني اشعر بسرور كبير ، فهذا يعني ان الناس تهتم بالرموز الكروية ولا يهمها لاي نادٍ يلعب ومن اي محافظة جاء ، بل ان عطاءه وحده الذي يمنحه التميز ، انا كنت سعيدا وكنت ابتسم واضحك لهذه المشاهد التي اسعدتني".
&
واضاف:"أعتقد ان الاعتراض كان بسبب نزول الجمهور إلى الملعب وهذا يأتي خوفا من ان يكون تقليدا يعتمده الجمهور في المباريات الاخرى وهو مرفوض طبعا ولكنني اعتقد ان ما حدث في السماوة يمكن ان نبرره بأن هذا الجمهور البعيد عن العاصمة والغائب فريقه عن الدوري لسنوات لم يشاهد نجوما على ملعبه وجها لوجه ثم ان يونس يستحق ، لذلك ارى ألا نقسو على جمهور السماوة ولنصفق له ولكن يجب أيضاً ألا يكون تقليدا لجمهور المحافظات الأخرى".
&
شاهد الفيديو :





















التعليقات