&نشرت صحيفة " الديلي ميل " البريطانية تقريراً اسودا عن المواجهة المحلية بين قطبا مدينة ميلانو الإيطالية إنتر ميلان وجاره أي سي ميلان واللذين تقابلا الأحد المنصرم ضمن منافسات الجولة الـ 31 من بطولة الدوري الإيطالي .

وسلط التقرير الضوء على الوضع الذي وصل إليه ديربي ميلانو الشهير الذي فقد بريقه و مكانته في إيطاليا وفي العالم بعدما ظل لسنوات طويلة أحد ابرز "الديربيات" في العالم مما جعل الصحافة العالمية تطلق عليه (ديربي الغضب) وذلك بالنظر إلى الندية والاثارة ووكبار نجوم كرة القدام التي كانت تعرفها المواجهة بين الغريمين .
&
&و قارنت الصحيفة البريطانية بين ديربي الموسم الجاري 2014-2015 و بين ديربي الغريمين قبل عشر أعوام ، وتحديداً خلال لقاء الإياب من موسم موسم 2004-2005.
&
وتكشف كل المعطيات التي عرفها الدربي الأخير انه فقد كل مظاهر المواجهات المثيرة التي ظلت تميزه حتى عام 2005 ، والذي كان ينافس كلاسيكو إسبانيا بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد ودربي إنكلترا بين مانشستر يونايتد وليفربول ، ودربي لندن بين تشيلسي وأرسنال ، بالإضافة إلى ديربيات عالمية آخرى احتفظت بنكهتها ، بين فقد ديربي ميلانو كل ما يميزه.
&
فالدربي الأخير انتهى بالتعادل السلبي لأول مرة منذ عام 2005 بعدما ظل لسنوات يشهد تسجيل على أقل تقدير هدف وحيد ، في حال شهدت المواجهة تكافؤا في الأداء و المردود الفني .
&
وبعدما كانت النتيجة النهائية لديربي الغضب تساهم بشكل هام في تحديد هوية صاحب لقب الكالتشيو الإيطالي كون الغريمين كانا يلتقيان وهما في صدارة الترتيب العام للدوري ذهاباً أو إياباً و الفائز منهما كان يعزز فرصه في خطف التاج من منافسهم يوفنتوس أو روما بفضل هذا الدربي .
&
ومنذ دربي عام 2015 لم تكن لنتيجته اي تاثير ، بعدما خاض الغريمين و هما في ترتيب لا يحسدان عليه ، حيث تواجد ميلان في المركز التاسع بـ 43 نقطة ، بينما يتواجد إنتر ميلان في المرتبة العاشرة بـ 42 نقطة و كلاهما يتخلفان عن يوفنتوس متصدر ترتيب الدوري الإيطالي بثلاثين نقطة كاملة ، أي بما يعادل عشر جولات من الموسم.&
&
وبعدما كان قطبا ميلان يلعبان من أجل تحقيق البطولة أو الحصول على الوصافة ، كانت مواجهتها يوم الاحد الماضي من أجل تفادي الخروج المبكر من دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي.
&
كما عرفا الفريقين تغيراً كبيراً على مستوى التشكيلة الأساسية ، حيث أصبحت تشكيلة كل فريق لعام 2015 تفتقد للأسماء اللامعة سواء داخل الميدان او على دكة الاحتياط بالنسبة للجهاز الفني ، بعكس عام 2005 عندما كان يلعبان بتشكيلة متخمة بالنجوم العالميين خلال المواجهة الأوروبية بينهما في ربع نهائي دوري لأبطال أوروبا في عام 2005 و تحت أمر ة مدربان أشهر من نار على علم .
&
ففي عام 2005 دخل ميلان و في تشكيلته ثلاثة لاعبين من أبطال العالم مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2002 ، وهم الحارس ديدا و لاعب الوسط كاكا و المدافع كافو ، و ثلاثة لاعبين من أبطال العالم مع المنتخب الإيطالي في مونديال المانيا 2006 ، وهم المدافعان أليساندرو نيستا و ماسيمو أمبروزيني ونجم خط الوسط أندريا بيرلو ، فضلا عن الأسطورة باولو مالديني و القناص الأرجنتيني هرنان كرسبو و الهداف &الاوكراني أندري شيفتشينكو أفضل لاعب في العالم لعام &2004، تحت قيادة المدرب كارلو انشيلوتي.&
&
أما إنتر ميلان فكان هو الآخر يضم من أفضل الاسماء بداية بالحارس الإيطالي فرانشيسكو تولدو و المدافع الأرجنتيني خافيير زانيتي و الهداف البرازيلي ادريانو و لاعب الوسط الارجنتيني خوان سيباستيان فيرون والمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي و الكولومبي إيفان كوردوبا و نجوم آخرين.
&
وشهد ديربي عام 2005 غضباً حقيقياً خاصة بعدما عرفت أحداث عنف ، استخدمت فيها الجماهير الألعاب النارية التي اصيب بسببها حارس ميلان البرازيلي ديدا.
&
وعلى عكس عام 2005 فإن دربي الاحد المنصرم كان فقيراً من كل شيء &، فالتركيبة البشرية للغريمين تضمنت أسماء تفتقد للشهرة والقيمة الفنية ، باستثناء البعض منهم على غرار المهاجمين الأرجنتينيين ماورو ايكاردي و رودريغو بالاسيو والحارس الإسباني دييغو لوبيز ، كما أن مدربا الفريقين ليسا من الأسماء الكبيرة عالمياً سواء الإيطالي فيليبو انزاغي الذي يخوض أول تجربة تدريبية على مستوى الفريق الأول ، أو مواطنه روبيرتو مانشيني العائد إلى ايطاليا بعد أن تم إقالته من مانشستر سيتي الإنكليزي ثم غلطة سراي التركي .
&
والامر نفسه ينطبق على رؤساء الناديين ، حيث كان الإيطالي سيلڤيو برلسكوني رئيس ميلان ومواطنه ماسيمو موراتي رئيس الإنتر من أشهر رؤساء الأندية في العالم في عام 2005 ، ولكن اليوم انطفأت شمعتهما ، حيث استقال موراتي من رئاسة النادي وفضل برلسكوني الابتعاد .
&
ويكشف تقرير الصحيفة البريطانية عن جانب خطير يتعلق بمعدل استقطاب كل فريق للجماهير خلال مباريات الموسم ، حيث كشفت الأرقام عن وجود منحنى تنازلي لشعبيتهما ناتج عن تراجعهما فنياً ، حيث كان ميلان في موسم 2004-2005 يحتل المرتبة الأولى في الحضور الجماهيري على إستاد السان سيرو ، وذلك بمعدل بلغ 63 ألف مشجع ، ليتقلص هذا المعدل في الموسم الحالي إلى 37 ألف فقط مما جعله يتراجع في المركز الثالث ، أما الإنتر فقد سجل معدل حضور جماهيري على ملعبه في الجوسيبي ميازا بلغ 54 ألف مشجع &حل بها ثانياً بعد جاره الروسونيري خلال موسم 2004-2005 &، إلا أن هذا المعدل تقلص في الموسم الجاري إلى 33 ألف مشجع فقط.
&
هذا وبناء على هذه المعطيات ، فقد أصبح الناديين بحاجة ماسة لثورة حقيقية على مستوى الإدارة شبيهة بتلك التي احدثها برلسكوني في عام 1986 مع ميلان ، وبتلك التي جاء بها موراتي عام 1995 مع الإنتر ، بعدما أصبح قطبا مدينة ميلانو بفضل تلك الثورتين قبلة لألمع وأفضل النجوم من لاعبين و مدربين ، ارتفعت معها حدة ودرجة الغضب حتى الاشتعال في المدرجات وداخل الملعب وعلى صفحات وسائل الإعلام قبل واثناء و بعد المباراة.