انتقد البرلماني الإماراتي صالح مبارك العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي (البرلمان) الزيادات الكبيرة في عقود لاعبي كرة القدم في الدوري الإماراتي، والمبالغة فيها بشكل كبير دون قيام هؤلاء اللاعبين بعمل اي مردود إيجابي مقابل تلك المبالغ الطائلة التي يحصلون عليها، وأضاف العامري ان راتب لاعب واحد من هؤلاء اللاعبين يساوي راتب 7 وزراء، وانه لابد من وقفة لعودة الأمور الى نصابها وتخفيض رواتب اللاعبين في الدوري بشكل يتناسب وما يقدموه من عطاء وما يحققونه من إنجازات. كما طالب بمراقبة ومحاسبة شركات كرة القدم المالكة للنوادي الرياضية ومحاسبتها وحوكمتها ووضع حدود لإنفاقها.

مساءلة قانونية للأندية

وطالب تبني توصية تطالب بتطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم في الإمارات حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم فيها وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص.

وتساءل في سؤال وجهه خلال جلسة البرلمان اليوم إلى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالإمارات عن دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الحد من ظاهرة الزيادة في قيمة العقود المالية للاعبي كرة القدم في الأندية الرياضية؟.

الحكومة: لا نتدخل في شؤون اتحاد الكرة

ورد الوزير الشيخ نهيان بن مبارك قائلا "هذا موضوع مهم لأن السؤال محل نقاش في المجتمع عامة ويجب توضيح بعض الحقائق فيما يخص تحديد رواتب اللاعبين فهي مسألة من اختصاص اتحاد كرة القدم الذي ينفذ قراراته باستقلالية تامة"، مضيفا أن "مستويات رواتب اللاعبين تعتمد على حاجة السوق والعرض والطلب والمنافسة وفقا للقواعد التي يضعها الاتحاد، ويسرني ان اضع امام الأمانة مذكرة بهذا الشأن والاتحاد عضو في الاتحاد الدولي الذي يلزم الاتحادات الوطنية بنظم وإجراءات محددة حول تنقلات اللاعبين ولا يسمح أن تتدخل الحكومات في هذا الامر وليس للهيئة أي دور في هذا الموضوع سوى تقديم المشورة والنصح وفي النهاية يعود الأمر للاتحاد وفي صلاحياته".

الشباب تدعم الاتحاد ب57 مليون درهم سنويا

وأشار الوزير إلى أن هيئة الشباب والرياضة في الامارات تقدم دعما سنويا لاتحاد كرة القدم يقدر ب 57 مليون درهم، ورغم ذلك فإن دورها فقط مراقبة كيفية انفاق هذا المبلغ دون التدخل في صلاحيات الاتحاد.

وعقب العضو العامري قائلا "الموضوع هذا يهم الجمهور والشعب وتتحدث فيه وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وهل نحن نقارن انفسنا بالغرب واليوم يأتي اللاعب من الخارج ويضع شروطه، ورواتب اللاعبين مرتفعة جدا". مشيرا إلى أن "الكثير من العوائل دفعوا بأولادهم من المدارس للتدريب في الأندية، والدول تقاس اليوم بتقدمها في جميع القطاعات، وهذا موضوع حساس والعالم ينتظر قرارات يتخذها المجلس."

العرض والطلب

ورد الوزير الشيخ نهيان بن مبارك قائلا "هذا الأمر ليس من اختصاص الهيئة وانما من اختصاص اتحاد كرة القدم، ويرتبط بالعرض والطلب في السوق والمنافسة بين اللاعبين الجيدين، والدولة تهتم بجميع القطاعات وتوفير الخدمات للمواطنين في جميع إمارات الدولة وهذا موضوع من اختصاص الاتحاد وهو يلتزم بالقوانين واللوائح الدولية"، مضيفا أنه وحسب النظام الدولي فإن الحكومة يجب أن لا تتدخل في شؤون الاتحادات الوطنية وهذا يرجع للاتحاد الذي يعمل ضمن القوانين واللوائح الداخلية التي تضع المعايير.

تبني توصية الرقابة والمحاسبة

وبعد سجال ومناقشة ساخنة وافق المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) على تبني توصية بناء على رد الوزير بهذا الشأن تنص على ما يلي :" تطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم في الدولة وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص".