رغم الأوراق الرابحة المتعددة التي يتمتع بها الملف المغربي والمرشح لتنظيم نهائيات كأس العالم 2026 ، إلا ان المسؤولين المغاربة يخشون من تأثير اللوبي الأمريكي على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم و جعل الملف العربي لا يصل إلى المرحلة النهائية للفصل بينه وبين الملف الأمريكي المشترك مع المكسيك و كندا خلال جمعية "الفيفا" العمومية في الثالث عشر من شهر يونيو المقبل بروسيا قبيل انطلاق نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وكان العالم بأكلمه قد ادرك قوة النفوذ الأمريكي على الاتحاد الدولي لكرة القدم ، في اعقاب نجاحه في عام 2015 بالإطاحة برئيسه السويسري جوزيف بلاتر ومعاونيه من المكتب التنفيذي بعد هيمنتهم على على "الفيفا" لسنوات طويلة ، ثم يتم انتخاب السويسري جياني إنفانتينو رئيساً جديداً للإتحاد ، ليبدو وكأن الولايات المتحدة الأمريكية انتقمت من خسارتها تنظيم نهائيات كأس العالم 2018 أو 2022 .
و بعدما تأكد للمسؤولين عن الملف الثلاثي لأمريكا الشمالية بأن ملف المغرب يحظى بدعم وتأييد العديد من الاتحادات العربية و الآسيوية والأفريقية ، وأيضاً من الاتحادات الأوروبية ، فأنهم يسعون إلى قطع الطريق أمام الملف العربي وإبعاده عن السباق مبكراً من خلال استغلال نفوذ "اللوبي الأمريكي" في الاتحاد الدولي لكرة القدم ، من أجل الضغط على اللجنة الفنية التي ستزور المغرب مثلما ستزور امريكا الشمالية في شهر أبريل المقبل لتقييم الملفين ومدى جاهزيتهما من الناحية الرياضية وغير الرياضيية قبل إعطاءهما الضوء الأخضر لخوض غمار المرحلة النهائية من التصويت.
ويبدو ان إعلان اتحادات وطنية عديدة دعمها للملف المغربي كان اخرهم الاتحاد الفرنسي ، قد دق ناقوس الخطر للقائمين على الملف الأمريكي ، مما جعل مسؤوليه يتحركون لتوجيه ضربة استباقية بهدف اجهاض الحلم المغربي وتفادي اي حسابات من شأنها ان تؤدي إلى الخسارة خاصة ان الملف المشترك للبلدان الثلاثة ، قد تأثر كثيراً بالمواقف السياسية للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب ، منها قرار الإجراءات التجارية ضد بلدان أوروبية وآسيوية.
وأكد العديد من المتابعين بأن ملف المغرب لتنظيم نهائيات كأس العالم يواجه صعوبة كبيرة لأنه ينافس ملف اقوى دولة في العالم ، والتي تمتلك نفوذاً مؤثراً وقوياً على مختلف الهيئات الرسمية الدولية الرياضية وغير الرياضية، كما أنها تمتلك وسائل إعلام لها حضورها الفعال ، والذي من شأنها ان توجه المنافسة في الاتجاه الذي يخدم بلادها.
هذا وسبق للمغرب ان خسر رهان إستضافة نهائيات كأس العالم في محاولته الأولى لتنظيم مونديال 1994 ، وذلك في عام 1988 ، قبل ان يخسر شرف التنظيم مجدداً أمام فرنسا في تصويت عام 1992 ثم أمام ألمانيا في تصويت عام 2000 وأخيراً أمام جنوب افريقيا في تصويت عام 2004.
ويدرك المغاربة جيداً بأن هذه التحديات تهدد بتبديد أحلامهم بإستضافة العرس العالمي في عام 2026 لذلك يسابقون الوقت للقيام بجهود مضنية لإستقبال لجنة "الفيفا" في شهر ابريل المقبل ، وهم على يقين بأن ملفهم يستجيب لكافة الشروط التي يريدها رجالات الاتحاد الدولي لتنظيم المونديال و اجهاض اي محاولة أمريكية من خلال سد اي ثغرة في الملف ، قد يتم إتخاذها حجة لترضية الملف الثلاثي.
كما ان المسؤولين على الملف المغربي يعلمون جيداً ان حرب الكواليس هي التي ستحدد بنسبة كبيرة مستضيف المونديال ويعلمون بان هذه الحرب لها اسلحة عديدة فضلا عن كونها اندلعت منذ الإعلان عن الترشح على ان تستمر لغاية بداية تصويت أعضاء "الفيفا " البالغ عددهم 207 عضواً .