قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بعدما فشلوا في الارتقاء الى مستوى التوقعات في مشاركتيهما الأخيرتين حيث انتهى مشوارهم عند الدور ربع النهائي في مونديال 2014 وكأس أوروبا 2016، احتكم البلجيكيون الى خبرة الفرنسي تييري هنري المتوج بلقب 1998، من خلال ضمه لطاقم فني "متعدد الجنسية".

يخوض البلجيكيون نهائيات مونديال روسيا 2018 بوجود بطل عالم سابق هو الهداف التاريخي لأرسنال الانكليزي والمنتخب الفرنسي، كمساعد ثان - الى جانب الانكليزي غرايم جونز - للمدرب الإسباني روبرتو مارتينيز.

يعتبر إبن الأربعين عاما من أفضل المهاجمين الذين أنجبتهم فرنسا، وكان ضمن المنتخب الذي توج بطلا للعالم عام 1998 وبطلا لأوروبا عام 2002 ووصل الى نهائي مونديال 2006 وأحرز كأس القارات عام 2003.

ونظرا لخبرته الكبيرة في المحفل الكروي الأهم، أي كأس العالم التي خاض فيها 17 مباراة، استعانت بلجيكا بهنري لمساعدة نجومها على التعامل مع ضغط المشاركة في أكبر حدث كروي.

بالنسبة للجناح الشاب عدنان يانوزاي "تييري هنري يجلب لنا خبرته، فهو شارك في كأس العالم مرات عدة"، أعوام 1998 و2002 و2006 و2010 (سجل 6 أهداف).

يضيف اللاعب البلجيكي الشاب (23 عاما) ان هنري "أسطورة، لاعب عملاق ومن الجيد أن يكون شخص مثل في المجموعة للاعتناء بالتفاصيل".

- 8 آلاف يورو شهريا -

إدراكا منه بأنه ليس سوى المساعد الثاني للمدرب مارتينيز بعد جونز، يفضل أفضل هداف في تاريخ أرسنال (226 هدفا) والمنتخب الفرنسي (51) البقاء بعيدا عن الأضواء، ونادرا ما يدلي بتصريح.

في إحدى المرات النادرة التي صرح خلالها، قال هنري لراديو والتلفزيون الفرنكوفوني "ار تي بي اف" البلجيكي في 2017 "أنا الرقم 3، أنا في هذا المركز حاليا. ماذا سأفعل لاحقا؟ لم أفكر بالأمر. أحاول التقدم خطوة خطوة".

وجود هنري في الطاقم الفني لمارتينيز لا يكلف الاتحاد البلجيكي الكثير، إذ يتقاضى الفرنسي 8 آلاف يورو شهريا فقط، وهو مبلغ زهيد مقارنة بالرواتب التي تمنح عادة للاعبين والمدربين في عالم كرة القدم الاحترافية.

ويعكس وجوده الى جانب المدرب الاسباني ومساعده الانكليزي، التنوع الثقافي الواسع في منتخب "الشياطين الحمر" الذي يضم في صفوفه لاعبين من جذور مختلفة، أكانت مغربية مثل مروان فلايني وناصر الشاذلي، كونغولية مثل ميتشي باتشواي وروميلو لوكاكو وديرديك بوياتا، برتغالية-اسبانية مثل يانيك كاراسكو أو مالية مثل موسى دمبيلي.

لكن القاسم المشترك الطاغي هو "الرابط" الإنكليزي لأن معظم لاعبي بلجيكا هم في أندية الدوري الانكليزي الممتاز أو مروا عبرها، مثلهم مثل مارتينيز، مدرب ويغان وسوانسي سيتي وايفرتون السابق، وحتى هنري وجونز.

ويقول باتشواي الذي أمضى نصف الموسم الماضي مع دورتموند الألماني على سبيل الاعارة من تشلسي الإنكليزي، أن هنري "يعشق الحديث عن خبرته. هو عاشق لكرة القدم، يحب كثيرا الحديث عما حققه، كيف كان الوضع في السابق، عن مشاركته الأولى في كأس العالم وكل شيء آخر... أعطاني الكثير من النصائح لأتحسن".

- "هنا ليتعلم" -

والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل تشكل التجربة البلجيكية بداية المشوار التدريبي للاعب الذي تحول بعد اعتزاله عام 2014 الى محلل كروي لشبكات التلفزة؟

في إمكان هنري الاستناد الى تجربة زميله السابق في المنتخب الوطني زين الدين زيدان الذي قاد كمدرب، ريال مدريد الإسباني الى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية قبل ان يعلن رحيله بشكل مفاجىء في نهاية أيار/مايو الماضي.

يأمل نجم وسط بلجيكا ونابولي الإيطالي درايس مرتنز في ان يحقق هنري هذا الهدف، موضحا "إنه هنا ليتعلم وفي بعض الأحيان يريد الكلام (بوجود مارتينيز) لكنه يتراجع الى الخلف".

وبالنسبة لمستقبله كمدرب، قال مرتنز "أمل أن يحقق ذلك. بما أنه شخص لطيف، أمل أن يصبح مدربا كبيرا".

على الصعيد الهجومي، لهنري مهمة: زرع ثقافة الفوز في فريق موهوب لكنه لم يتمكن حتى الآن من الارتقاء الى مستوى التوقعات.

يوضح لاعب الوسط البلجيكي أكسل فيتسل انه "خلال مونديال البرازيل (2014)، "لم نكن نملك على الأرجح الخبرة كما أنها (الخسارة صفر-1 في ربع النهائي) كانت أمام الأرجنتين" التي وصلت الى النهائي قبل ان تخسر أمام ألمانيا (صفر-1) بهدف في الوقت الاضافي.

يضيف "لكننا كسبنا المزيد من الخبرة في غضون الأعوام الأربعة التي مضت، هذا واضح. إذا لم نصل الى دور الأربعة، فهذا سيكون مخيبا".