احتفظت أربعة أندية أوروبية فقط بفرصتها في تحقيق إنجاز الثلاثية المتمثل بإحراز لقب بطولتي الدوري والكأس المحليتين ومسابقة دوري أبطال أوروبا خلال موسم واحد، وهو الإنجاز الذي يعكس نجاح صاحبه في فرض هيمنته على الصعيد المحلي وتمديد سيطرته لتصل إلى الصعيد القاري.
ومن الأندية الثمانية التي بلغت محطة دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا ، فإننا نجد اربعة منها فقط، قد حافظت على آمالها بنيل بطولتي الدوري والكأس المحليتين ، وهي أندية برشلونة الإسباني و مانشستر سيتي الإنكليزي و بورتو البرتغالي و أياكس امستردام الهولندي .
وحققت سبعة أندية إنجاز الثلاثية منذ تأسيس مسابقة دوري أبطال أوروبا وهي أندية سلتيك غلاسكو الإسكتلندي و أياكس وإيندهوفن الهولنديان و مانشستر يونايتد الإنكليزي و إنتر ميلان الإيطالي و بايرن ميونيخ الألماني و برشلونة الإسباني.
برشلونة يبحث عن الثلاثية الثالثة
ارتبط إنجاز الثلاثية بنادي برشلونة اكثر من غيره من الأندية الستة ، لكونه النادي الأوروبي الوحيد الذي نجح في تحقيق إنجاز الثلاثية مرتين ، حيث كانت الأولى في عام 2009 تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا ، بينما تحققت الثانية عام 2015 بإشراف المدرب لويس إنريكي.
ويتطلع مدرب الفريق إرنستو فالفيردي إلى السير على منوال من سبقه والفوز بلقب البطولات الثلاث&بعدما اكتفى الموسم الماضي بإحرازه لقب الدوري والكأس المحليين.
ويتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني بفارق عشر نقاط عن أقرب ملاحقيه ، وذلك قبل تسع جولات عن نهاية منافسات البطولة ، مما يجعله قريبا جداً من الاحتفاظ بلقب "الليغا" ، كما انه بلغ نهائي كأس الملك حيث تنتظره مواجهة نارية أمام فالنسيا في الخامس والعشرين من شهر مايو القادم على ملعب رامون سانشيز بيزخوان بإشبيلية .
هذا ويتعين على برشلونة تجاوز عقبة مانشستر يونايتد في دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا ، لتواصل جماهيره الحلم بتكرار إنجاز الثلاثية للمرة الثالثة في تاريخه في إنجاز يصعب على منافسيه تكراره.
أياكس للثلاثية الثانية
يأمل نادي أياكس امستردام بدوره إلى تكرار إنجاز نادي برشلونة وتحقيق الثلاثية الثانية في تاريخه ، &والتفوق بالتالي على مواطنه إيندهوفن الذي حقق الثلاثية الوحيدة في عام 1988.
ويعتبر أياكس تحت قيادة نجمه الراحل يوهان كرويف ثاني نادٍ في "القارة العجوز" يفوز بالبطولات الثلاث خلال موسم واحد ، عندما حققها في موسم (1971-1972).
وأحدث النادي الهولندي مفاجأة من العيار الثقيل بعدما تمكن من بلوغ دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد&فوزه على ريال مدريد الإسباني على أرضه وبين جماهيره بنتيجة أربعة اهداف لهدف ، حيث رفع هذا التأهل من الجرعات المعنوية للهولنديين وحفزهم على تحقيق الثلاثية الثانية رغم صعوبة المهمة التي تنتظرهم محلياً و قارياً.
ويحتل أياكس المركز الثاني في سلم ترتيب الدوري الهولندي بفارق نقطتين عن المتصدر نادي ايندهوفن وقبل سبع جولات عن نهاية منافسات البطولة ، حيث لم يكن لأياكس ان يقلص الفارق إلى نقطتين لولا فوزه الثمين على المتصدر بثلاثة أهداف لهدف قبل ايام في الجولة السابعة والعشرين .
وفي مسابقة كأس هولندا نجح أياكس في بلوغ النهائي ، حيث سيلاقي نادي فيلام في الخامس من شهر مايو المقبل على استاد روتردام.
ويتعين على أياكس تجاوز عقوبة يوفنتوس الإيطالي في دور الثمانية من الاستحقاق القاري ، أملاً في الحفاظ على أحلامه في حصد الثلاثية التي ستكون تاريخية اكثر من الثلاثة الأولى ، على اعتبار أنها ستعلن عن ميلاد جيل ذهبي جديد ليس للنادي فحسب ولكن للكرة الهولندية .
بورتو يسعى لأولى برتغالية
وجد نادي بورتو البرتغالي نفسه امام فرصة تحقيق أول ثلاثية في تاريخ الأندية البرتغالية ، بعدما بلغ دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا وضرب موعداً مع نادي ليفربول الإنكليزي .
وفي الدوري المحلي يخوض بورتو منافسة قوية وشرسة مع غريمه بنفيكا ، حيث يحتلان صدارة جدول الترتيب بعد مرور 27 جولة من عمر البطولة ، مع افضلية الأهداف لصالح بنفيكا.
وفي كأس البرتغال اقترب بورتو من بلوغ نهائي البطولة، بعدما فاز على براغا ذهاباً بثلاثة اهداف نظيفة ، في انتظار موقعة الإياب لتأكيد التأهل إلى المباراة النهائية.
وكان بورتو في عهد مدربه السابق جوزيه مورينيو قاب قوسين أو ادنى من تحقيق إنجاز الثلاثية عام 2004 ، حيث أحرز لقب الدوري المحلي ، ثم توج بلقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه في النهائي على موناكو الفرنسي بثلاثة اهداف نظيفة ، &إلا انه خسر الكأس المحلية بهزيمته امام غريمه بنفيكا بهدفين لهدف في نهائي المسابقة.
السيتي يبحث عن أول&إنجازاته&
تحدو نادي مانشستر سيتي الإنكليزي رغبة قوية و جامحة في تحقيق إنجاز الثلاثية ، وهو الإنجاز الذي سبقه إليه غريمه و جاره مانشستر يونايتد عام 1999.
ويأتي مصدر رغبة "السيتزن" من معطيات عديدة بداية بمدربه الإسباني بيب غوارديولا الذي سبق وأن حقق الثلاثية التاريخية مع برشلونة عام 2009 ، كما أنه كان قاب قوسين أو أدنى من تكرار ذات الإنجاز عام 2011 لولا خسارته أمام ريال مدريد بهدف قاتل من كريستيانو رونالدو في نهائي كأس الملك.
ثاني هذه المعطيات يتمثل بوجود مجموعة متميزة من اللاعبين في صفوفه، والذين أثبتوا جدارتهم بالمنافسة على البطولات ، حيث اصبح الفريق يتمتع بخبرة &كبيرة في تسيير الموسم دون إرهاق ، أما ثالث المعطيات يتمثل بالأموال الطائلة التي تم صرفها لتحقيق مثل هذه الإنجازات التي تعكس النجاح الباهر للنادي على كافة الاصعدة ، والأهم من ذلك فإن الفرصة مواتية لمانشستر سيتي لتحقيق الرباعية &التي دشنها بتتويجه بلقب كأس الرابطة المحلية بعد فوزه على تشيلسي بركلات الترجيح في المباراة النهائية .
هذا وسيصطدم مانشستر سيتي بمواطنه توتنهام في دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا في مواجهة قوية ، تتطلب منه إعدادا ذهنيا لتجاوزها، لكونه سبق ان خسر مواجهة قارية مشابهة العام الماضي ، عندما قابل ليفربول في ذات الدور ، وسقط امامه ذهاباً وإياباً .
وفي الدوري الإنكليزي، نجح مانشستر سيتي في الاحتفاظ بحظوظه كاملة في الفوز باللقب ، رغم تخلفه في صدارة الترتيب العام بفارق نقطتين عن ليفربول ، مع الإشارة الى أنه يمتلك مباراة مؤجلة قد تمكنه خطف الصدارة مجدداً بفارق نقطة في حال فوزه بالمباراة .
وفي كأس إنكلترا تنتظر مانشستر سيتي مواجهة هامة تجمعه بنادي برايتون في الدور نصف النهائي المقرر إقامته يوم السبت القادم.
وفي حال تمكن مانشستر سيتي من الفوز بكافة البطولات هذا الموسم ، فإن ذلك سيكون إنجازاً تاريخياً ، حيث سيكون النادي الإنكليزي الوحيد الذي حصد أربع بطولات خلال موسم واحد، ممهداً له الطريق لتحقيق إنجاز السباعية بإضافة كأس الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.


















التعليقات