قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خطف المدرب الجزائري جمال بلماضي الأضواء في بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة بمصر ، ليصبح أحد نجوم هذه الدورة ، بعدما تفوق على اسماء تدريبية سبقته بتجاربها في الكرة الإفريقية على غرار الفرنسيين هيرفي رونار مدرب المغرب وألان جيراس مدرب تونس و الألماني جيرنوت روهر مدرب نيجيريا.

وكان بلماضي قد نجح في قيادة منتخب الجزائر لبلوغ المباراة النهائية ، والذي سيلاقي خلاله منتخب السنغال على استاد القاهرة الدولي وسط ترشيحات ترجح كفته لإحراز اللقب القاري للمرة الأولى في مسيرته و الثانية في تاريخ بلاده.

ولم يكن بلماضي ان يلقى التقدير والاعجاب من قبل الخبراء والمتابعين لولا البصمة الكبيرة التي تركها على أداء المنتخب الجزائري من الناحيتين التكتيكية داخل الملعب ، والإنضباطية في غرف الملابس.

تجارب متواضعة

عبر الجزائريون عن تساؤلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، عن سبب تأخر الاتحاد المحلي في اختيار بلماضي على رأس الجهاز الفني، وذلك بعدما جاء تعيينه مدرباً للمنتخب الوطني في منتصف عام 2018 بعد اربع تجارب فاشلة اعقبت النتائج الجيدة التي حققها المنتخب في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل تحت إشراف المدرب البوسني وحيد خاليلوزيدش .

وأكد الخبراء انه إذا ما تم اعتبار تجربة المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف إيجابية إلى حد كبير، فإن المدربين الأربعة الذين اعقبوه كانوا نتائجهم متواضعة سواء من حيث النتائج أو الاداء أو الانضباط .

وكان الاتحاد المحلي خلال عهد الرئيس الاسبق محمد روراوة قد تعاقد مع الصربي ميلوفان رايفاتش في منتصف عام 2016 ، إلا انه مكث في منصبه عدة أشهر فقط لتتم إقالته ، وذلك في أعقاب البداية المخيبة للمنتخب الجزائري في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 ، ليحل محله البلجيكي جورج ليكنز الذي شهد معه "الخضر" مشاركة كارثية في بطولة كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.

وبعد تولي خير الدين زطشي رئاسة الاتحاد المحلي، اتخذ قراراً بالتعاقد مع المدرب المغمور الإسباني لوكاس الكاريز الذي يمتلك سيرة ذاتية متواضعة، ويخسر معه المنتخب الجزائري ثلاث مباريات، لتتم الإطاحة به من رأس الجهاز الفني .

ولجأ الاتحاد بعد ذلك إلى الخيار المحلي عبر إسناد المهمة للمدرب الوطني رابح ماجر بإيعاز من وزير الرياضة - في ذلك الوقت - الهادي ولد علي ، ليسجل الجزائريون نتائج سلبية عجلت بإقالته من منصبه في منتصف عام 2018.

وطوال تلك التجارب ، بقى جمال بلماضي ينتظر التفاتة من صناع قرار الكرة في بلاده ، ومنحه الفرصة للإشراف على تدريب المنتخب الوطني بعد تجاربه الناجحة مع ناديي لخويا و الدحيل القطريين ومنتخب قطر.

نجاح باهر

وبعد إقالة رابح ماجر ، صرح زطشي عن عزم اتحاد القدم في البحث عن مدرب عالمي كبير لتولي تدريب المنتخب الجزائري ، إلا ان ذلك لم يكن متاحاً مع الوقت، ليتم إسناد المهمة لجمال بلماضي الذي أبدى استعداده لخوض هذا التحدي رغم صعوبته في ظل الوضعية العسيرة التي كان عليها المنتخب الوطني - في ذلك الوقت - .

وبعد مرور نحو عام من تجربة بلماضي على رأس الجهاز الفني ، فقد أثبت نجاحه في قيادة المنتخب الجزائري لتحقيق نتائج مميزة ، حيث رفض التدخل في صلاحياته الفنية، مُصراً على ان تكون كلمته الأولى والأخيرة في الجوانب الفنية دون الرضوخ لضغوطات المسؤولين أو وسائل الإعلام .

كما اصر الفني الجزائري على فرض الانضباط التام داخل غرف الملابس فلم يتردد في إبعاد اللاعب هاريس بلقبلة بعد تصرفه اللأخلاقي خلال المعسكر المقام في قطر استعداداً لخوض غمار كأس أمم إفريقيا .

وأخيراً، فقد نجح بلماضي في عمل ما عجز عنه أسلافه رغم انه استعان بذات العناصر الفنية تقريباً ، إلا انه نجح في خلق تجانس تام بين اللاعبين مقرونة بأداء فني متميز أبهر خبراء الكرة الإفريقية، ليضع منتقديه في حرج ، ليصبحوا مطالبين بالاعتراف بكفاءته الفنية بعد تعامله الجيد في كل مباراة .