قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول: لن تشارك كوريا الشمالية في أولمبياد طوكيو الصيف المقبل بسبب مخاوف من جائحة فيروس كورونا، بحسب ما أعلنت وزارة الرياضة، لتقضي على آمال كوريا الجنوبية باستخدام الالعاب لإعادة اطلاق محادثات مع جارتها المسلّحة نوويا.

وقالت الوزارة انه بعد اجتماع للجنة الأولمبية "قرّرت عدم المشاركة في الالعاب الاولمبية الـ32 لحماية اللاعبين من أزمة الصحة العالمية الناجمة عن كوفيد 19".

وبحال غيابها، ستكون المرة الاولى تعتذر كوريا الشمالية عن المشاركة في الالعاب الصيفية، منذ اولمبياد سيول 1988 الذي اقيم في عاصمة جارتها اللدود.

وكانت مشاركة الدولة المعزولة والمسلّحة نوويا في الأولمبياد الشتوي الأخير في بيونغتشانغ (كوريا الجنوبية) حافزا رئيسا في التقارب الدبلوماسي مع جارتها عام 2018.

حضرت كيم يو جونغ الالعاب موفدة من شقيقها الزعيم كيم جونغ أون، واغتنم الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إين الفرصة للتوسط في محادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن أدت إلى سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن منذ انهيار دبلوماسية كيم مع ترامب عام 2019، تجنبت كوريا الشمالية الاتصال رسميا مع كوريا الجنوبية او الولايات المتحدة.

ووضع إعلان بيونغ يانغ حدا لآمال سيول في استخدام الاولمبياد المقبل، المؤجل من 2020 إلى تموز/يوليو المقبل بسبب كورونا، لإعادة احياء المحادثات المتعثرة.

16 ذهبية

لكن محللين قالوا إن عوامل أخرى لعبت دورا في اتخاذ هذا القرار.

ونُشر الإعلان، المؤرخ يوم الاثنين، على موقع تديره وزارة الرياضة وأفاد عن اجتماع للجنة الأولمبية الوطنية في 25 آذار/مارس.

وكانت وكالة الانباء الرسمية في كوريا الشمالية قد أفادت في وقت سابق عن الاجتماع الأولمبي، دون الإشارة إلى قرار عدم المشاركة في الالعاب.

واصبحت بيونغ يانغ عزلة أكثر من أي وقت مضى بعد فرض إغلاق صارم على حدودها قبل أكثر من عام في محاولة لحماية نفسها من فيروس كورونا الذي ظهر للمرة الأولى في الصين المجاورة قبل تفشيه في مختلف انحاء العالم.

وتؤكّد كوريا الشمالية عدم وجود حالات اصابات بفيروس كورونا برغم تشكيك خبراء، لكن الإغلاق ادى الى تفاقم أزمة اقتصادية ناجمة عن عقوبات دولية متعددة بسبب برنامج الاسلحة المحظورة.

وساهمت الرياضة في تقارب بين الشمال والجنوب اللذين لا يزالان في حالة حرب رسميا منذ انتهاء النزاع في شبه الجزيرة الكورية في العام 1953.

وشاركت الكوريتان بفريق موحد في مسابقات الهوكي على الجليد للسيدات في دورة أولمبياد 2018 الشتوي، إضافة الى وفد موحد في حفل الافتتاح. وكررت الكوريتان التجربة في دورة الألعاب الآسيوية في إندونيسيا في صيف 2018.

ومنذ مشاركتها الأولى في أولمبياد ميونيخ 1972 الصيفي، ظهرت كوريا الشمالية في كل النسخ باستثناء لوس أنجليس 1984 عندما انضمت الى مقاطعة الدول المقربة من الاتحاد السوفياتي، وسيول 1988.

واحرز الرياضيون الكوريون الشماليون 16 ذهبية في تاريخ مشاركاتهم في الالعاب، معظمها في رفع الاثقال، المصارعة، الجمباز، الملاكمة والجودو. ويؤكد ممثلو البلاد في مختلف مشاركاتهم الدولية على مصدر الالهام الذي يشكّله الزعيم كيم لهم.

في المقابل، لا يزال أولمبياد طوكيو يعاني تداعيات كورونا. اتخذ المنظمون قرارًا غير مسبوق الشهر الماضي بحظر الجماهير الآتية من الخارج بسبب كورونا، معتبرين ان الخطوة مخيبة ولكن "لا مفر منها" تخوفًا من تفشي الجائحة، ومن المحتمل أن يتم فرض قيود في الملاعب على عدد المتفرجين المقيمين في اليابان.

وبعد ارجاء الألعاب الصيف الماضي، أمل المنظمون والمسؤولون اليابانيون بانحسار الجائحة مع حلول ربيع العام 2021، واعلنوا أن الحدث سيمثل ضوءا في نهاية نفق كورونا واحتفالا عقب أزمة عالمية.