قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طوكيو : يعد السبّاح الأميركي كايليب دريسل المتوج 13 مرة بطلًا للعالم منذ عام 2017، نفسه بالذهب الأولمبي في طوكيو 2020، عندما يخوض "القنبلة" الجديدة منافسات سباقات السباحة. في المقابل، عاد السبّاح الفرنسي فلوران مانودو إلى الأحواض في ربيع 2019 ساعيًا لتطويق عنقه بالمعدن الأصفر في سباق 50 م، ومنع منافسه الأميركي من تحقيق "أحلامه الأولمبية" في أسبوع المنافسات.

هيمن المنتخب الأميركي على أحواض السباحة الأولمبية، ففاز في ريو بـ 33 ميدالية، منها 16 باللّون الأصفر، أمام أستراليا التي لم تتمكن من حصد سوى إجمالي 10 ميداليات.

هذا التفوّق حمل إسم السبّاح الأسطوري مايكل فيلبس المسيطر على النسخ الأربع الأخيرة من الألعاب، ولكنه حاليًّا في صفوف المعتزلين. وفيما فشل كلّ من راين لوكتي، نايثن أدريان وأنتوني إرفين في التأهّل إلى طوكيو، يتوقّع البعض أن يعاني منتخب "العم سام" (35 سباحًا جديدًا، بينهم 11 مراهقًا) عندما تُطلق المسدّسات إيذانًا ببدء السباقات السبت في مركز طوكيو للألعاب المائية الذي تم بناؤه حديثًا.

السباحة بسرعة

لم يأبه دريسل كثيرًا لمسألة تأجيل الألعاب الأولمبيّة لمدّة عام، أو حتّى إقامتها خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير المحلّية في قرار صدر في اللّحظات الأخيرة، بل انصبّ تركيزه الوحيد داخل حوض السباحة الأولمبي والذي اختصره بكلمتين أثناء المعسكر التدريبي للمنتخب الأميركي الأولمبي في هاواي: "السباحة بسرعة".

هذا بالفعل ما يقوم به منذ 4 أعوام بفوزه بسبعة ألقاب عالمية في 2017، ومن ثم بستة في 2019، ما سمح له بتدوين اسمه إلى جانب مواطنه الاسطوري فيلبس، حتّى لو "لا أحبّ كثيرًا أن أكون تحت الضوء".

في خلال مغامرته الأولمبية الأولى في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، توّج السبّاح القادم من فلوريدا عنقه بذهبيتين ميداليتين في سباقات التتابع.

وفي طوكيو، في سن الـ 24 عامًا، يضع نصب عينيه الفوز بالجائزة الكبرى من 6 ذهبيات في خلال 3 سباقات فرديّة، توّج بألقابها مرّتين في بطولات العالم (100 م و100 م فراشة و50 م) و3 سباقات تتابع (4 مرات 100 م حرة، و4 مرات 100 م متنوّعة و4 مرات 100 م متنوّعة مختلط).

وبرغم أنّه بسط هيمنته بشكل واضح على الأرقام القياسية العالمية خلال العام الحالي في سباقي 50 م (21.04 ث) و 100 م فراشة (49.76 ث متفوقًا على المجري كريستوف ميلاك)، إلّا أنه لن يُسقط من حساباته الجيل الجديد من السباحين الموهوبين أمثال الروماني دافيد بوبوفيتشي الذي سجّل في سن الـ 16 عامًا وقتًا قدره 47.39 ثانية، والروسي كليمنت كوليسنيكوف (47.31 ث) والبطل الحالي الأسترالي كايل تشالمرز.

سعي للفوز

من ناحيتها، تتحضر مواطنة دريسل، كايتي ليديكي في سن الـ 24 عامًا والبطلة الأولمبيّة 5 مرات (مرة في عام 2012 و4 مرات في 2016)، للغوص في الأحواض مع مهمّة حصد نفس عدد الميداليّة الذهبيّة في العاصمة اليابانية، وتحديدًا في سعيها لتحقيق رباعيّة تاريخيّة في سباقات 200 و400 و800 و1500 م، علمًا أنّه تمّ اعتماد المسافة الأخيرة للمرة الاولى في الألعاب الأولمبيّة.

وفي وقت تُصرّح ليديكي علنًا أنّها تجد نفسها متفوّقة في المسافتين الأطول (800 و1500 م)، عليها في المقابل أن تحذر من الأسترالية أريان تيتموس في المسافتين الأقصر.

خلال التصفيات الأسترالية في حزيران/يونيو، حقّقت السبّاحة الشابّة ابنة الـ 20 عامًا ثاني أفضل توقيت في تاريخ سباق 400 م، ولم تكن بعيدة عن تحطيم الرقم القياسي بحوزة ليديكي نفسها (3:56.90 د مقابل 3:56.46 د.)، كما كادت تلمس في سباق 200 م رقم الإيطالية فيديريكا بيليغريني (1:53.09 د مقابل 1:52.98 د)، التي تريد أن تفرض نفسها في مشاركتها الأولمبية الأخيرة بعد 17 عامًا من ظهورها الأوّل في الألعاب أثينا عام 2004.

ولم يسبق للسباحة ليديكي (1:53.73 د) أن تمكنت من اجتياز سباق 200 م في وقت أسرع من منافستها تيتموس، لذا تقول هذه الأخيرة "لا أريد أن أجعل من حياتها سهلة".

في الضفّة المقابلة، عند المنتخب الإنكليزي يبرز السباح آدم بيتي (26 عامًا) البطل الأولمبي والمتوج بلقب بطولة العالم 3 مرات وبطل أوروبا 5 مرات وحامل الرقم القياسي في سباق 100 م صدرًا، إلى جانب تسجيله أفضل 16 توقيتًا في تاريخ هذه المسافة.

يُهيمن بيتي من "الرأس إلى أخمص القدمين" على سباق 100 م صدرًا منذ عام 2014، وهو يعتبر في طوكيو أبرز المرشّحين لتطويق عنقه بالمعدن الأصفر.

يقول هذا السبّاح البريطاني الذي وشم صورة أسد على ذارعه اليسرى "أريد أن أترك علامة التي، آمل، أن تقاوم مرور الوقت".

تحدي مانودو

عند الفرنسيين، يتساءل الجميع: هل سينجح مانودو، الشقيق الأصغر للبطلة الأولمبية المعتزلة لور، في الفوز برهانه؟

عندما عاد هذا السبّاح إلى الحوض قبل عامين بعد اعتزاله لخوض معترك رياضة كرة اليد، أعلن البطل الأولمبي 2012 في سباق 50 م، والذي فوّت عليه فرصة الذهب بفارق ضئيل في 2016، بشكل واضح عن أهدافه: العودة إلى أعلى عتبة على منصة التتويج الأولمبي، على الرغم من تهديد دريسل.

ولكن منذ العودة، وخصوصًا في الخط المستقيم الأخير للتأهّل إلى طوكيو، لم تكن أوقاته على قدر طموحاته حيث لم يتمكن من احتلال أفضل من المركز الخامس في نهائي بطولة العالم في بودابست في أيار/مايو الماضي.

يتذكّر مانودو الذي قرّر الاستقرار في مرسيليا بشكل دائم، قائلًا "كنت جيداً العام الماضي (قبل فيروس كورونا) وتوجّب عليّ الانطلاق مجدّدًا على قاعدة مختلفة".

وتابع ابن الثلاثين عامًا وهو يأمل بالأفضل "عملت كثيرًا في فصل الشتاء من أجل القيام بقفزة جيّدة من ناحية الأوقات، وسيتحقّق ذلك في نهاية تموز/يوليو"، فهل سيكون أولمبياد طوكيو بمثابة ساعة الصفر بالنسبة لهذا السبّاح؟