ميونيخ (ألمانيا): قدّمت ألمانيا تكريماً أخيراً للأسطورة فرانتس بكنباور الجمعة على ملعب "أليانز أرينا" معقل بايرن ميونيخ لكرة القدم، وذلك بعد 12 يوماً على وفاته في السابع من كانون الثاني (يناير) عن 78 عاماً.

ووريَ "القيصر" بكنباور الثرى قبل سبعة أيام في ميونيخ في مراسم خاصة صغيرة، فيما أقيم حفل تكريمي الجمعة مفتوح للجماهير والمشجّعين لتقديم العزاء تحت سماءٍ بافارية زرقاء.

وتجمّع نحو 20 ألف مشجّع إلى جانب نجوم كرة القدم الأوروبية وسياسيين ألمان من بينهم المستشار أولاف شولتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير.

وجلس السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبي (ويفا) السلوفيني ألكسندر تشيفيرين ورئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف.

وحضر جوان لابورتا رئيس برشلونة الإسباني، القطري ناصر الخليفي رئيس باريس سان جرمان الفرنسي وخوسيه مارتينيس بيرّي الرئيس الشرفي لريال مدريد الإسباني في المدرجات.

وقدّم بول برايتنر، بطل مونديال 1974، لوثار ماتيوس، بطل مونديال 1990، وباستيان شفاينشتايغر، بطل مونديال 2014، العزاء على أرض الملعب.

ووُضعت ورود على شكل الرقم 5 الذي اشتُهر به بكنباور، على أرض ملعب "أليانز أرينا"، إلى جانب أكاليل من الزهور مقدّمة من أكبر الأندية في العالم من بينها ليفربول الإنكليزي وبرشلونة.

ونعى أولي هونيس "صديقٍ عظيم" لعب بجانبه في بايرن وعمل كإداري معه لاحقاً في النادي الأسطوري.

وقال "عزيزي فرانتس، قد توفيت قبل 12 يوماً. ولأكن صادقاً، أفتقدك بشدّة".

وأضاف "ارقد بسلام، سلامٌ لم تتمكّن للأسف من الاستمتاع به في السنوات الماضية بالطريقة التي تستحقها".

مسيرته
وُلد بكنباور في ميونيخ عام 1945 وانضم إلى الفرق العمرية لبايرن عام 1959 في طريقه لقيادته إلى الصعود لدوري الدرجة الأولى عام 1965 وذلك لأول مرة في تاريخ النادي الذي بات معه من الأعظم في القارة الأوروبية.

قاد ألمانيا الغربية للفوز بلقب كأس العالم 1974 على أرضها عندما تغلّبت على هولندا 2 1 في نهائي ميونيخ، ثم قاد كمدرب الفريق الذي فاز على الأرجنتين 1 0 في روما لرفع الكأس في إيطاليا 1990.

حصل بكنباور على لقب أفضل لاعب أوروبي لعامي 1972 و1976. شارك في 424 مباراة في الدوري الألماني، وسجل 44 هدفاً، بما في ذلك خلال 13 عاماً مع بايرن الذي قاده لإحراز لقب الدوري أربع مرات، قبل انضمامه الى هامبورغ ونيويورك كوزموس الأميركي حيث أنهى مسيرته كلاعب في عام 1983.

وكان ملعب أليانز أرينا مكاناً مناسباً لوداعه من قبل الجمهور.