قرَّرت بعضالفنانات مؤخرًا الإتجاه إلى تقديم البرامج، لكن قلَّةً منهن حقَّقن نجاحًا وسط زحمة البرامج وتعدُّد الفضائيَّات.


القاهرة: بدأت العديد من الفنانات عملهن كمذيعات نذكر من بينهن بشرى وبسمة وغيرهن.. إلاَّ أنَّ الملاحظ مؤخرًا أنَّ العديد من الفنانات تحوَّلن إلى مذيعات وسيطرن تقريبًا على البرامج الجديدة الَّتي يتمُّ تقديمها.

منذ فترة، أعلنت الفنانة، نهال عنبر، عن تقديم برنامج أسبوعي جديد، يرى النور قريبًا، ينتمي إلى نوعيَّة البرامج الإجتماعيَّة، كذلك قرَّرت الفنانة، رانيا يوسف، تقديم برنامج جديد يتم إذاعته خلال رمضان المقبل بعد أنّْ تمَّ تأجيله من رمضان الماضي بسبب ضيق الوقت.

ولم تكن تجربة تقديم الفنانات للبرامج على القدرنفسه من النجاح، فقد نجحت بعضهن في إثبات تواجدهن بينما لم تحقِّق أخريات ذلك.

وحقق برنامج quot;دويتوquot; للفنانة، ديانا كرزون، شهرةً كبيرةً بعد فترة قليلة من قدومها إلى مصر، وساهم في ذلك بث البرنامج من خلال قناة quot;نايل لايفquot;، ومشاركة عدد كبير من الفنانين، وهو ما رشَّحها للمشاركة في أعمال دراميَّة ودخولها إلى مجال التَّمثيل، لكن الجزء الثاني من البرامج لم يكتب له أنّْ يرى بسبب خلافات ديانا ومنتجها السابق محمد المجالي، الَّتي وصلت إلى ساحات المحاكم وانتهت مؤخرًا بالصلح الودي بينهما، وعلى الرغم من أنَّ العمل حقَّق شهرةً لديانا، إلاَّ أنَّه أبرزها كفنانة، وهي مهنتها الأصليَّة، نظرًا لطبيعته الَّتي اعتمدت على الغناء بين ضيوف البرنامج ومقدِّمته.

على الرغم من نجاح، ديانا كرزون، إلاَّ أنَّ غادة عادل فشلت في إثبات تواجدها كمذيعة من خلال برنامج quot;أنا واللي بحبهquot; الذي لم يحقِّق أيَّ نجاح يذكر، على الرغم من المراهنة الكبيرة عليه بسبب اسم غادة عادل سينمائيًّا وتليفزيونيًّا، إلاَّ أنَّها لم توفق في البرنامج، الأمر الذي جعلها لا تُقبل على تكرار التَّجربة مرَّة أخرى حتَّى الآن.

واستغلت الفنانة، انتصار، علاقاتها الجيِّدة بالفنانين وقامت بتقديم برنامج quot;فبريكانوquot; والذي ينتمي إلى نوعيَّة برامج الكاميرا الخفية الَّتي انتشرت مؤخرًا، فبرزت من خلاله وتلقت بعد بثه الكثير من العروض لتقديم برامج أخرى على عدَّة قنوات لكنها لم تحسم موقفها حتَّى الآن .

وعن تجربتها تقول انتصار أنَّ quot;فبريكانوquot; الذي عرض خلال رمضان الماضي جاء رغبةً منها بتقديم هذا النوع من البرامج، لكن ما حال دون تنفيذه لفترة هو عدم وجود الفكرة الَّتي يمكن تقديم البرنامج من خلالها،لا سيما وأنَّ هذه النوعية من البرنامج تمَّ تقديمها على مدار أكثر من عام بأشكالٍ مختلفةٍ، وأوضحت أنَّ ما يشجِّعها على تكرار التَّجربة هو النجاح الذي حقَّقه quot;فبريكانوquot; والإشادة الَّتي حصل عليها من النُّقاد.

وعلى الرغم من أنَّ برنامج quot;100 مساquot; للفنانة الأردنيَّة، ميس حمدان، تمَّت إذاعته على شاشة التليفزيون المصري، إلاَّ أنَّه قوبل بهجمةٍ شرسةٍ من خلال عدد من نشطاء الـquot;فايس بوكquot; واتهم بالإساءة إلى المصريين إلاَّ أنَّ حمدان نفت هذا الأمر مؤكِّدةً أنَّ البرنامج حقَّق نجاحًا كبيرًا لدى عرضه.

تعتبر ميس حمدان أنَّ تجربتها في تقديم البرامج كانت بمثابة تعويض لها عن عدم بث مسلسل quot;العنيدةquot; خلال شهر رمضان، لافتةً إلى أنَّها استطاعت من خلاله الخروج من شخصيَّة الفتاة الهادئة الَّتي عرفها الجمهور بها، وأكَّدت أنَّ العمل حصل على إشادة من القائمين على التليفزيون أنفسهم، بدليل أنَّه تمَّ تصوير جزءٍ جديدٍ منه، سيذاع خلال الشَّهر المقبل بشكل أسبوعي، مشيرةً إلى أنَّ أكثر ما أسعدها في البرنامج هو نجاحها في تقديم الاستعراضات والأغاني، على الرغم من ضيق وقت التَّحضير للعمل.

من جهتها ترى الإعلاميَّة، ريهام السهلي، أنَّ الفنانات لم يسرقن الشهرة من المذيعات، مشيرة إلى أنَّ عددًا منهن نجح في تقديم البرامج بينما هناك قلَّة لم توفق في ذلك.

وأوضحت أنَّ الفنانات لا يمكنهن التقديم مثل المذيعات، لأنَّ هذه المهنة تحتاج إلى دراسةٍ وخبرةٍ ،وليست سهلةً، لافتةً إلى أنَّ بإستطاعة الفنانات تقديم برامج موسميَّة، لكن لا يمكنهن مثلاً تقديم برنامج توك شو إلاَّ إذا كانت لديهن خبرة مسبقة بالتقديم.

ولفتت إلى أنَّها تابعت عدد من برامج الفنانين وأعجبت بهم خلال رمضان، مؤكِّدةً أنَّ هذه البرامج تحقِّق نجاحًا عندما تكون محصورة فنيًّا، لأنَّهم يعرفون ضيوفهم جيِّدًا خلال التعامل معهم في مسيرتهم وحياتهم العمليَّة، لذا يمكنهم أنّْ يستخرجوا أفضل ما عنده خلال الحلقة.

من جهتها ترى الناقدة، ماجدة موريس، أنَّ انتصار وفِّقت في برنامجها quot;فبريكانوquot;، مؤكِّدةً أنَّه بخلاف إحدى الحلقات الَّتي لم تكن مناجحة فيها بسبب الضيف، إلاَّ أنَّها أجادت بتقديم دور المذيعة ولم تشعر المشاهد بالافتعال.

وأضافت موريس هناك عددًا كبيرًا من الفنانات اللواتي يلجأن إلى تقديم البرامج لتعويض غيابهن لفترة عن السَّاحة الفنيَّة، أو لرغبتهن في التواجد خلال أوقات محدَّدة من العام، أو بسبب المقابل المادي المعروض عليهن، مشيرةً إلى أنَّ الناجحات في هذا المجال قلائل، والدليل على ذلك هو أنَّ برامج المذيعات تتصدَّر دائمًا استطلاعات الرأي العام، ولكن نادرًا ما تجد برنامجًا تقدِّمه مذيعة ما يحقِّق النجاح مثل أي برنامج تقدِّمه لميس الحديدي مثلاً.