قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ماجد شاكر من بغداد: مازال استحضار الأرواح والاستعانة بأخيار الجن أو طرد الشرير منه، مفصلا مهما في الحياة العراقية اليومية، لاسيما في الأحياء الشعبية والمدن الدينية. وعلى الرغم من ادعاء مثقفين عراقيين أو متعلمين بأن الظاهرة انحسرت الى حد بعيد لكن البحث في أماكن المدن السرية، وخلف كواليسها يكشف حجم هذا العالم المختبيء خلف جدران الحارات حيث يمارس السحر وتباع الشعوذة باستحضار الأرواح واستدعاء الجن quot;الخيّرquot; لمساعدة الإنسان في حل مشاكله أو طرد الشرير منه من زوايا الأجساد المختبيء فيها.

يقول حميد حسن وهو رجل معمم متخصص في استحضار الجن أنه عالم قائم بذاته وله قانون يحكمه. ويضيف.. لا يمكن للجميع إدراك هذه الكائنات العاقلة التي تعيش معنا، إلا من أعطاه الله القدرة على ذلك. ويبين.. أننا نشاهدهم يتناكحون ويتوالدون يموتون ويشربون.

ويروي تجربة البداية مع الجن بالقول.. رأيت الجن لاول مرة بحضور اقرباء لي، وكانت قدرة ربانية، لكن من حولي أنفضوا بسرعة لانهم خافوا مما حدث لي حين بدأت اصرخ وخرج الزبد من فمي، لكن الجن ناولني كأس ماء، لأجد الجميع باهتا مما حدث لي ثم اقتربوا مني بهدوء وأدركوا مغزى ما حدث.

ويضيف.. الجميع يعرف قدراتي في معالجة مرضى يتلبسهم الجن ولي نجاحات عديدة يعرفها أهل المدينة. وبحسب الشيخ حميد فان هناك أماكن في مدن دينية عراقية بمثابة مدارس تعلم استحضار الجن بأنواعه مثل المرد والشيطان والعفريت والطنطل والغيلان والسعالي.

أما رعد الزيباري الطالب في إحدى المدارس الدينية في النجف، فيحضر الجن للمساعدة كما يطرد الخبيث منه من المتلبسين به.

يقول الزيباري.. لدينا حجة بالدليل والبرهان أن الجن موجود ويتعايش معنا سلبا وإيجابا، ولعل هذه أمور اعتقاديه متعلقة بالشريعة والدين، يعرفها من أوتي العلم.

ويؤكد الزيباري.. نستعمل مع الجن أسلوب الترهيب والترغيب وقراءه بعض الآيات القرانية ودائما نركز في دراستنا كيف نخرج هذا الجن من أرواح الناس أو البيوت.

ويركز الجن تواجده بحسب الزيباري في البيوت المهجورة أو التي لم يقرأ فيها القرآن، كما ينتشر في البساتين المتروكة والبيوت المظلمة.
وقال.. هناك في المدينة بستان معروف يكثر فيه الجن، وقد استطاع عدة مرات محاورتهم وتبين أنهم من أخيار الجن، ولا ضرر يمكن أن يلحقونه بالبشر.

وكان البستان قد شهد أحداثا غريبة منها أن التمر قد أينع فيه من دون تلقيح إضافة الى وجود آثار غير بشرية في الحقل، كما ان صاحب البستان غالبا ما كان يسمع أصواتا غريبة تتعالى في الليل مع هبوب الريح.

وبحسب الزيباري فان ثمة quot;جن رحمانيquot; وآخر quot;شيطاني شريرquot;.

ويقول quot; السحارquot; محسن سلام الأوسي.. مهنتي هي أخراج الجن من الأرواح وأنا متمرس في هذا العمل من عقدين.
ويضيف... غالبا ما يؤدي الجن الشيطاني إلى مشاكل اجتماعية فهو يسعى دائما إلى إلحاق الضرر بالإنسان.

ومن امثلة ذلك بحسب الأوسي ما صادفه من حالات تسبب بها الجن، ونجح في علاجها، ومن تلك عوانس حال الجن دون زواجها وأخرى تسعى إلى سحر زوجها بواسطة الجن، وأخرى تركها زوجها بسبب سعي جن شيطاني لتعكير صفو العلاقة بينهما.

ويبدأ الاوسي عمله باستقصاء المعلومات وتدوين الاسم واسم الأم والعمر، بعدها تتم المعالجة في غرفة خاصة لتحضير الجن الذي يبدأ بالاستماع للمشكلة حيث يدرسها ويعطي الحل الأمثل وما يتوجب عمله.

ومن أمثلة الحلول التي يعطيها الجن وأثبتت مصداقيتها أنه أعطى ذات مرة مهلة شهرين
لأمرأة عانس حتى تتزوج وبالفعل حدث ذلك.

كما استطاع الجن الكشف عن ابن مفقود لأمراة عجوز حيث عاد لها بعد أسبوع بعد أن بحث عنه الجن وأمره بالرجوع إلى أمه.

وبحسب العاملين في تحضير الأرواح فأن الإيمان بعالم الجن واجب، لان الله ذكره في كتابه العزيز.

وبحسب كامل الحسني فانه رأى أباه يأكل ويشرب مع الجن.

وعن أشكال الجن التي رآها قال..انها هيئات بأجسام حيوانات أو مشابه ذلك.
ومهنى البوشي المعتمد من الوقف الشيعي في مرقد الإمام الحمزة بمحافظة بابل يقول أنه يتعايش يوميا مع مرضى يأتون بهم أهلهم إلى المرقد ويبقون بصحبة quot;الشباك quot; بدوافع الشفاء..

ويضيف.. أكثر المرضى ممن تلبسهم الجن يشكون من الصرع أو الاضطرابات النفسية والعقلية الحادة يأتون إلى المرقد بعدما عجز الأطباء عن شفائهم.
ويضيف.. تربط أيديهم وأرجلهم خوفا على الزائرين من هيجانهم ويبقون إلى فتره زمنيه لطرد الجن من أجسادهم ببركات الإمام.
وتترك بعض العوائل مرضاها أياما مع الحذر من ميولهم العدوانية حيث تنتابهم نوبات صرع قوية.

وغالبا ما يجلب مرضى الى المرقد وهم يعانون من آلام الضرب المبرح من قبل quot; الشيخ الفلانيquot; الذي يضرب أجساد مرضاه بالعصا بقسوة بغية إخراج الجن من إطراف المريض.

وأضاف... ثمة مرضى أصيبوا بعاهات مستديمة من جراء الضرب والقيود.

ويقول سبحان العماري المتخصص في إخراج الجن أن هناك تزواجا بين الجن والإنس، بحسب تجارب عايشها حدثت مع رجال تزوجوا جنيات، أو نساء تزوجن ذكور الجن.

لكن يرى أن الأمر طبيعي لاسيما إذا ما استحضرنا قوله تعالى quot; ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا وبلغنا اجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم quot;..

وبحسب العماري فان الجني اذا تزوج من quot;انسيةquot; فلن يكون هناك حمل، أما إذا تزوج رجل quot;انسيquot; من جنية فسيحدث الإنجاب.

يقول رزاق ناجي متمرس في إخراج الجن من البشر المتلبس به..

على رغم أن كثيرين لا يعتقدون بهذا العالم الخفي الا انه واقع ملموس لا ينكره quot; مؤمن quot;..
ويضيف.. أن أكثر الناس الذين يتلبسهم الجن ممن تتراوح أعمارهم بين (18-25) سنة، كما يتلبس الجن بحسب ناجي النساء المتبرجات وأيضا الذين ابتعدوا عن ذكر الله.

وبحسب ناجي فان الجن شعوب وقبائل ومذاهبمنهم اليهودي والمسلم والنصراني والبوذي والهندوسي والشيعي والسني والعاصي والملحد والكافر.


ويؤكد محمد ساجت أن أكثر الطرق الشائعة في تحضير الأرواح هي طريقة الفنجان والطاولة وتتضمن إعداد ورقه كبيرة تتسع للحروف الأبجدية ثم يوضع الفنجان مقلوبا على الطاولة أو الورقة ويوضع الإصبع على قاعدة الفنجان ثم تقرا التعاويذ الدينية وعبارات تعظيم لبعض الجن، والعلامة التي يحضر فيها الجن هو تحرك الفنجان من دون أراده المحضر.

ويضيف.. وبعد طرح السؤال يتحرك الفنجان ليقف على الأحرف المناسبة للاجابة ويجمع المحضر الأحرف تباعا لتكوين جملة مناسبة.

كما يستخدم صبي دون سن البلوغ ويكتب الطلسم بالزيت على ورقة توضع على جبهته ثم يستحضر الجني بتعظيمه و تمجيده وتقديم الذبائح، حتى ينام الصبي الذي تأتيه إيحاحات من الجن المتلبس به ليكشف أسباب المشاكل، وينصح بالحلول المناسبة لها.