لندن: يخضع 75 بالمئة من سكان إنكلترا للعزل اعتبارا من الخميس بعدما وسّعت الحكومة البريطانية نطاق المناطق الخاضعة للتدابير الأكثر صرامة والتي فُرضت لاحتواء طفرة في أعداد المصابين بكوفيد-19 ناجمة عن سلالة متحوّرة من الوباء.

وسجّلت بريطانيا الأربعاء 981 وفاة بكوفيد-19، وهي حصيلة يومية قياسية مقارنة بموجة التفشي الأولى التي شهدتها البلاد، علما أنها أكثر الدول الأوروبية تضررا من الجائحة وقد سجّلت أكثر من 71 ألفا و500 وفاة بكوفيد-19.

ولليوم الثاني على التوالي تخطّت الأربعاء حصيلة الإصابات الجديدة بكوفيد-19 عتبة 50 ألفا.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك "يوم أمس (الثلاثاء) سُجّلت 53 ألفا و135 إصابة جديدة بكوفيد-19 غالبيتها ناجمة عن السلالة المتحوّرة الجديدة".

وشدد الوزير على أن الأجهزة الصحية ترزح تحت وطأة ضغوط "كبرى" مع وجود "أكثر من 21 ألف شخص يتلقون العلاج حاليا في المستشفيات لإصابتهم بكوفيد-19"، في حصيلة تتخطى ذروة موجة التفشي الأولى التي شهدتها البلاد في الربيع.

وأكد الوزير "ضرورة" إخضاع مناطق عدة في وسط إنكلترا وجنوبها وشمالها لدرجة التأهب الرابعة التي كان يخضع لها نحو 40 بالمئة من الإنكليز، في محاولة لكبح تفشي الوباء.

ويعني ذلك خصوصا إغلاق الحانات والمطاعم واقتصار عملها على خدمة التسلّم والمغادرة (تيكاواي)، وكذلك إغلاق دور السينما وقاعات العروض المسرحية الفنادق.

وعلى السكان في المناطق الخاضعة لدرجة التأهب الرابعة ملازمة منازلهم.

وحاليا يخضع سكان بقية أنحاء المملكة المتحدة أي اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية للعزل.

ومدّدت السلطات الإنكليزية العطلة المدرسية لتلامذة الصفوف المتوسطة والثانوية الذين سيجرون امتحانات نهاية السنة أسبوعا واحدا، وأسبوعين للبقية وفق ما أعلن وزير التعليم غافين وليامسون أمام البرلمان.

وأوضح الوزير أن التدابير ستشمل تلامذة الصفوف الابتدائية "في عدد قليل من المناطق حيث تسجّل أعلى معدّلات الإصابة"، لكنّه أكد أن "غالبية المدارس الابتدائية ستعيد فتح أبوابها في الرابع من كانون الثاني/يناير".

وتلقي التدابير الجديدة بظلالها على الأجواء الإيجابية التي اشاعها إعطاء السلطات البريطانية الضوء الأخضر للقاح أسترازينيكا/أكسفورد، وهو ما سيتيح تلقيح مئات آلاف البريطانيين اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وأوضح الوزير "ستكون 530 ألف جرعة متوافرة في المملكة المتحدة اعتبارا من الإثنين كما ستتوافر ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا في مطلع شباط/فبراير".

وبريطانيا هي الدولة الأولى التي صادقت على استخدام لقاح أسترازينيكا/أكسفورد على أراضيها.

ولقاح أسترازينيكا أبخس ثمنا من لقاح فايزر/بايونتيك الذي تلقاه إلى الآن نحو 800 ألف شخص، ويمكن تخزينه في الثلاجة على حرارة تراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، وهو ما يسهّل إطلاق حملة تلقيح واسعة النطاق.

وتحدّث وزير الصحة عن يوم "اختلطت فيه المشاعر" بين "الفرح" بإعطاء الضوء الأخضر للقاح أسترازينيكا، و"الحزن تجاه المتوفين والمعاناة التي يسببها هذا الفيروس"، داعيا إلى مواصلة الجهود خلال "أسابيع الشتاء الصعبة المقبلة".

مواضيع قد تهمك :