شهدت بغداد ومراكز المحافظات العراقية اليوم الجمعة اعتصامات وتظاهرات حاشدة تطالب بالاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة او اعادة الانتخابات وتدعو لعقد جلسات مجلس النواب ووقف عمليات خرق الدستور رافضة التدخل الاميركي والاقليمي في الازمة الحكومية.. فيما اكدت الكتلة العراقية الفائزة في الانتخابات دعمها لمبادرة تقدم بها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى الكتل السياسية الاربع الكبرى لانهاء الازمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ سبعة أشهر .
بغداد:خرجت في بغداد ومحافظات البلاد الاخرى تظاهرات واقيمت اعتصامات نظمها التيار الديمقراطي الذي يضم عددا من الاحزاب ومنها الشيوعي مطالبة الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة واستئناف جلسات مجلس النواب وانهاء جلسته المفتوحة منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي . وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الفردوس وسط بغداد لافتات تنتقد الكتل السياسية لتأخرها في تشكيل الحكومة والتمسك بالمناصب وتردي الاوضاع في البلاد وتدعو إلى إغلاق الجلسة المفتوحة لمجلس النواب الذي طالبوه بالبدء بمهامه .
وفشلت الكتل السياسية العراقية من الاتفاق لحد الان على تشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من مرور سبعة اشهر على الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في آذار (مارس) الماضي.
وطالب المعتصمون بالإسراع في تشكيل حكومة وطنية حقيقية قوية ووضع حد لانتهاك الدستور فضلا عن رفعهم العديد من الشعارات منها quot;الإسراع بتشكيل الحكومة مهمة وطنية.. quot;الإسراع في تقديم الخدمات ضرورة لا تقبل التأجيلquot; .. quot;كفى انتهاكاً للدستور... كفى للجلسة المفتوحةquot; .. وquot;السلطة ليست مغانم ومكاسب شخصية ..انها خدمات تقدم للشعبquot; .. وquot;نطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة أو إعادة الانتخاباتquot; .. وquot;شكلوا الحكومة أو أعيدوا المسؤولية للشعبquot;.
وقد تليت في الاعتصام الحاشد في بغداد كلمة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي جاء فيها quot;معا في هذا اليوم المشهود كما يقف معنا وبالقدر نفسه من الحماس ناشطو القوى والشخصيات الديمقراطية في المحافظات لنعلن وبصوت هادر اعتصامنا السلمي احتجاجا على استمرار الأزمة السياسية جراء عدم تمكن الكتل البرلمانية من الاتفاق على تشكيل الحكومة وإصرار مرشحي القوائم المتنفذة على أحقية كل منهم في تبوؤ منصب رئيس الوزراء فيما يستمر التدخل الأميركي والإقليمي وبشكل سافر بهدف الوصول إلى صفقة تقاسم السلطة. وفي الوقت نفسه تأخذ تصريحات رؤساء الكتل المتصارعة منحى خطرا نحو التصعيد و تأزيم المشهد السياسي وإيصاله إلى حافة الانفجار معرضين البلد إلى كوارث لا يحمد عقباهاquot;.
واضافت انه في ظل اشتداد الأزمة يتجه ممثلو القوى والشخصيات الديمقراطية التي تمثل طيفا واسعا من الرأي العام الشعبي إلى المحكمة الاتحادية باعتبارها حامية للدستور بان تتحمل مسؤولياتها وان تعلن موقفا قانونيا قاطعا من الأزمة وسبل الخروج منها ولاسيما ان الكتل المتنفذة قد انتهكت الدستور في عدد من مواده وعطلت عمدا انعقاد جلسات البرلمان ومارست وبشكل مهين لعبة تهميش النواب المنتخبين وأدخلت العراق في دوامة الأزمات الطاحنة وفتحت الثغرات في العملية السياسية ليتسلل منها دعاة العودة إلى ما قبل عام 2003 وأربكت الوضع الأمني الذي شهد اختراقات خطرة كلفت المواطنين مئات الشهداء وآلاف الجرحى وخربت البنى الخدمية. واكدت انه تحت ضغط المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وتردي الخدمات ووقوع الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان وفرض القيود الشديدة على الحريات التي كفلها الدستور ما زال المشهد السياسي مشلولا بانتظار الحل.
وطالب المعتصمون بإنهاء الجلسة المفتوحة لمجلس النواب وتسريع تشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة وقوية وإيقاف انتهاكات الدستور والعمل على إنهاء الأزمة واحترام إرادة الناخبين واكدوا quot;ان الشعب هو من يمنح شرعية السلطة وهو القادر وبموجب الدستور ان يعزل من لم يؤد واجبه الدستوريquot;. وشددوا بالقول quot;لا خيار أمامنا ان استمرت الأزمة سوى المطالبة بإجراء انتخابات جديدة أو مبكرةquot;.
معروف ان الادارة الاميركية تضغط باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة من خلال تقاسم السلطة بين قائمتي علاوي والمالكي فيما تتخذ دول اقليمية مواقف داعمة للاول واخرى للثاني لتولي تشكيل الحكومة .
العراقية توافق على مبادرة بارزاني لحل الازمة السياسية
اكدت الكتلة العراقية الفائزة في الانتخابات دعمها لمقترح تقدم به رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى الكتل السياسية الاربع الكبرى لانهاء الازمة الحكومية.
وقالت الناطق الرسمي باسم العراقية ميسون الدملوجي إن كتلتها ترحب بشدة بمبادرة بارزاني الداعية الى لقاء الكتل السياسية للبحث في إخراج العراق من الأزمة السياسية التي يمر بها حاليا والاسراع بتشكيل الحكومة كما اشارت في تصريح صحافي مكتوب تلقته quot;ايلافquot;. وكان بارزاني دعا في وقت سابق الكتل الأربع الفائزة في الانتخابات quot;إلى تسمية مرشحين اثنين عن كل منها للتفاوض والإسراع في حسم القضايا العالقة ووضع شكل حكومة الشراكة الوطنية الحقيقية بلا إقصاء أو تهميش لأي طرف منهاquot;.
والكتل الاربع هي العراقية بزعامة اياد علاوي (91 نائبا) وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي (89 نائبا) والائتلاف الوطني برئاسة عمار الحكيم (70 نائبا) والتحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسين برئاسة بارزاني والرئيس العراقي جلال طالباني وله 43 نائبا من مجموع عدد اعضاء مجلس النواب الجديد البالغ 325.
وعلى الصعيد نفسه قال علاوي عقب اجتماع مع قادة جبهة التوافق السنية ان حوارات كتلته متوقفة مع ائتلاف دولة القانون بسبب رفض أطراف فيه مناقشة مسألة الصلاحيات وتوزيعها ورفض الحديث عن المصالحة الوطنية ورؤيته حول هذا الموضوع لكنه اشار في الوقت نفسها الى ان الحوارات مع الأطراف الأخرى لاتزال متواصلة وهي تركز على ناقشة شكل الحكومة المقبلة ومناقشة الشكل الجوهري لها وكيفية توزيع الصلاحيات ورسم خارطة الطريق للحكومة المقبلة.
وشدد علاوي على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية تكون معبرة عن إرادة الشعب العراقي وقال إن مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة تقع على عاتق القوى السياسية العراقية وإرادة الخارج.
واشار الى ان مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة العراقية تقع على عاتق القوى السياسية العراقية وعلى قوى خارجية.
واوضح انه قد طالب خلال زيارته الأخيرة لسورية بأن توقف إيران تدخلها بالشأن العراقي الداخلي .
واضاف ان اللقاء بين العراقية وجبهة التوافق لن يكون الأخير بل تم التأكيد على مواصلة الحوارات والنقاشات واللقاءات وصولاً لتشكيل حكومة شراكة وطنيةquot;.
وفي ما يخص الاوضاع الأوضاع المضطربة في محافظة نينوى الشمالية اكد علاوي ان لكتلته لها القدرة على حل المشاكل مع الاكراد هناك نظرا لانها تمتلك وجودا واضحا في مناطق المحافظة. واوضح ان هناك حوارا جادا مع الاكراد افضى لحد الان عن تطور ايجابي في الأوضاع التي تعيشها المحافظة .
اما القيادي في جبهة التوافق رئيس مجلس النواب السابق إياد السامرائي فقد اشار الى ان الاجتماع مع قيادة العراقية قد خرج بأفكار مشتركة وتم الاتفاق على استمرار المباحثات من اجل تشكيل حكومة مشاركة وطنية تكون معبرة لإرادة الشعب العراقي .
واوضح ان شخص رئيس الوزراء ليس المحور الأساسي في الموضوع إنما شكل الدولة والصلاحيات التي تحكم العلاقات. واشار الى ان جبهة التوافق دعت الأطراف السياسية إلى سرعة عقد مجلس النواب حتى تأخذ العملية الدستورية شكلها الطبيعي لأنها ستكون عنصرا ضاغطا في حسم الكثير من المسائل القائمة لحد الان.
واكد اعتراضه على مساعي بعض الاطراف محاولة الوصول الى صفقة شاملة حول الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان قبل عقد مجلس النواب.


















التعليقات