لم تهتم السلطات السورية الرسمية كثيرا بوثائق ويكيليكس المسرّبة رغم أن جزءاً غير قليل منها يدور خلف كواليس السفارات الأميركية في الشرق الأوسط والبلاد العربية.


دمشق: رفض مسؤول سوري التعليق على آليات تعاطي سوريا مع الساسة والدبلوماسيين الأميركيين في المستقبل ومدى تأثير ما ورد في وثائق ويكيلكيس سيؤثر على تعامل سوريا مع الدبلوماسيين والسياسيين الأميركيين في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن سوريا لم تبلور موقفاً حتى الآن، وهي تدرس خياراتها وأفضل السبل للتعامل مع هذا الملف، ورأى أنه quot;من الأجدر أن ترد الدول المعنية بتسريب الوثائق بمواقف ضد السياسة والساسة الأميركيين، إن كانت عربية أم غير عربيةquot;، ونوّه بأن سوريا quot;لم تردّ بعد بموقف محدد على نشر الوثائق لأن الوثائق المنشورة حتى الآن والمتعلقة بالسياسة السورية قليلة جداً نظراً لظروف العلاقة غير الحسنة مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرةquot;.

وأعرب المسؤول السوري عن قناعته بأن ما تم نشره من هذه الوثائق هو quot;بداية لتسرب أكبر وأكثر خطورةquot;، وأكّد أن سوريا quot;تتريث في بناء أي موقف من هذا الملفquot;.

واللافت في الأمر تحوّل موقف الإعلام الحكومي السوري خلال الأيام الأخيرة، فبعد أن كان انتقائياً في عرضه لبعض الوثائق مع بداية نشرها، وتردده بين رفض هذه الوثائق والتهليل لها وترويج المناسب منها والمتوافق مع السياسة السورية، بات رافضاً لها ومحذراً منها، وأعربت وسائل الإعلام السورية عن ريبتها وشكها في الأهداف المخفية وراء ما نشره موقع ويكيليكس، وتساءلت عن المهمة المطلوبة من هذا الموقع الذي قام بنشر مئات الآلاف من الوثائق، والجهة التي تقف خلفه، والدور الذي يلعبه صاحب الموقع جوليان أسانج، ولم تبرئه من ارتباطه بالـ سي آي أي بشكل مباشر أو غير مباشر، وقللت في الوقت نفسه من أهمية الوثائق التي نُشرت، وشككت في درجة الصدقية والحيادية السياسية للوثائق المسربة، مشيرة في الوقت نفسه إلى عدم سريتها وإلى أنها نسخ من محاضر اجتماعات واتفاقيات وجلسات خاصة.

ونوهت الى أن معظم الوثائق لم تتحدث عن أي دور تخريبي لإسرائيل، كما لم يتم نشر أي وثيقة تتعلق بممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وحذرت من أن نشر الوثائق بهذه الكثافة يخلق جواً من الفوضى الإعلامية على مستوى العالم عموماً والشرق الأوسط خصوصاً من أجل تمرير قرارات أممية تخطط لها الدوائر الغربية.