قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أخبار وأصداء quot;الثورة الثالثةquot; لـ ويكيليكس لحظة بلحظة في إيلاف

زوبعة ويكيليكس

مع إيداع جوليان أسانج، مؤسس موقع ويكيليكس، في أحد سجون العاصمة البريطانية، لندن، بناءً على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه، بدأت تتكون في الخفاء والعلن جيوش من القراصنة صغار السن، تمهيدًا لخوض حرب إلكترونية متطورة، على حد قولهم، وذلك للدفاع عن حرية التعبير في مواجهة المؤسسات الأميركية التي يرونها مسؤولة عن الهجوم الذي تعرض له ويكيليكس خلال الآونة الأخيرة.


مع بدء اتساع نطاق الأهداف التي يصبو إلى مهاجمتها قراصنة ردًّا على التهديدات التي بدأت تحاصر ويكيليكس بعد نشره وثائق وبرقيات دبلوماسية أميركية سرية، نقلت اليوم في هذا السياق صحيفة الغارديان البريطانية عن تشارلز دود، الذي يعمل كمستشار للوكالات الحكومية الأميركية بشأن أمن الإنترنت، قوله :quot;يقوم القراصنة بشن هجماتهم من الظل وليس لديهم خوف من الانتقام. فليس هناك قواعد للاشتباك في تلك النوعية من الحرب الناشئةquot;.

ومضت الصحيفة تقول إن تلك المعركة تتمركز الآن على المحاولات الحثيثة التي تبذلها واشنطن، وترمي من خلالها إلى إغلاق موقع ويكيليكس، ووضع حد كذلك لتسريب البرقيات الحكومية الأميركية المحظورة. وحتى يوم الخميس الماضي، كان يقوم الناشطون من القراصنة بمهاجمة تلك الجهات التي تقوم باستهداف الموقع، مثل بعض شركات بطاقات الائتمان وبعض من أكبر الشركات الإلكترونية. ويبدو أن الأمر هو أول اشتباك مستمر بين النظام القائم والثقافة الأساسية الشعبية لشبكة الإنترنت.

ومع هذا، لفتت الصحيفة إلى أن هذا الصراع جاء ليلقي بالضوء على ما هو أبعد من ذلك، حيث أظهر حقيقة القوة التي تحظى بها شبكة الإنترنت، فهي لا تعمل فحسب بمثابة الشوكة في خصر الأنظمة الاستبدادية وإنما الديمقراطيات الغربية كذلك، في ما يتعلق بحقنا في معرفة المعلومات ومسؤولية الاحتفاظ بالأسرار. كما جاء هذا الصراع ليثير تساؤلات جوهرية بشأن الدور الذي تقوم به الشبكة العنكبوتية. ويكفي أن أحد المدوّنين قال في هذا الشأن إن ما يحدث الآن هو quot;الحرب المعلوماتية العالمية الأولىquot;.

وختمت الغارديان حديثها الذي استفاضت من خلاله في تسليط الضوء على كثير من الجوانب المتعلقة بمساعي هؤلاء القراصنة المتحفزين للمحافظة على ويكيليكس في ظل غياب مؤسسه المحتجز وراء القضبان، لتقول إنه يكاد يكون من المستحيل التنبؤ بالمسار الذي ستسلكه الزوبعة التي أحدثها الموقع أخيرًا بعد نشره البرقيات الدبلوماسية المحظورة. لكنها أوضحت أنه وبغض النظر عن المصير الذي ينتظر أسانج، فإن ويكيليكس سيستمر في نشر البرقيات المرفوع عنها السرية.

ويصف محللون الآن البنية الخاصة بمنظمة ويكيليكس بأنها quot;مؤسسة شبكيةquot;، وهو المصطلح الذي سبق وأن تم استخدامه في الماضي في ما يتعلق بتنظيم القاعدة. وعلى الرّغم من كل المحاولات التي تقوم بها الولايات المتحدة، إلا أنه من الواضح أن الهجمات التي تم شنها على الموقع لم تحظ إلا بتأثير ضئيل ومن غير المحتمل أن تؤثرفي توافر المعلومات التي قام ويكيليكس بنشرها بالفعل. وفي غضون ذلك، ألمح السيناتور ليبرمان إلى أن صحيفة النيويورك تايمز وغيرها من وكالات الأنباء التي تستخدم برقيات ويكيليكس قد يتم التحقيق معها بتهمة خرق قوانين التجسس الأميركية.