أحبطت جمارك دبي محاولة تهريب آثار عراقية تعود للعهدين الساساني والهلنسي، تضمنت قطعا اثرية وتماثيل برونزية ومزهرية مزخرفة وكاسة فخارية مزججة ومزخرفة بصور أسماك وكذلك قطع نقدية.

لندن: ضبطت هذه القطع الاثارية داخل أحد الطرود الجمركية القادمة الى دبي جواً عبر قسم تفتيش الشحن التابع لمركز تفتيش المنطقة الحرة بمطار دبي، وذلك حين اكتشف مفتش الجمارك أثناء تفتيشه على البيان الجمركي التابع لأحد الأشخاص من الجنسية العربية والمصرح عن محتوياته بأنها لوازم مطبخية وراديو، اكتشف هذه القطع الأثرية موضوعة في مخابئ أحد الكراسي.

وأكّد محمد مطر المري، مدير تنفيذي عمليات الشحن بجمارك دبي، في بيان اليوم بأنه على الرغم من محاولات المهربين استغلال الموقع الفريد لإمارة دبي ودولة الإمارات كونها مركزاً هاماً يربط بين الشرق والغرب لتهريب الممنوعات المختلفة، فإن جمارك دبي تبذل أقصى جهودها وتسخّر كل إمكانياتها البشرية والتقنية في سبيل ترسيخ سمعتها العالمية في مجال مكافحة التهريب.

من جانبه قال عمر أحمد المهيري، مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي، إن جمارك دبي تضم خيرة شباب البلاد من المفتشين الجمركيين الذين يحبطون باستمرار محاولات التهريب، وذلك بفضل يقظتهم الدائمة والتدريب الذي حصلوا عليه وفق أحدث المعايير العالمية.

وتضمنت القطع الأثرية ثلاثة تماثيل برونزية، ومزهرية مزخرفة، وكاسة فخارية مزججة، ومزخرفة بصور أسماك، وكذلك قطع نقدية تعود للعصرين الساساني ( بين عامي 226 و 651 ميلادية )، والهلنسي ( بدأ عام 323 قبل الميلاد واستمر 300 سنة).

وفي إطار التعاون والتنسيق المشترك مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تم عرض المضبوطات على خبير الآثار بدائرة السياحة والتسويق التجاري، والذي أوضح ماهيتها وبأنها عبارة عن مجموعة من الآثار الثمينة العراقية، ولا يُسمح بإخراجها من العراق. وبعد إجراء التحقيقات والبحث اللازمة مع المخالف، حسب ما ورد في قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي ينص على أن إدخال هذه البضائع يشكل جريمة تهريب جمركي، فقد تم اتخاذ اللازم نحو المضبوطات ومصادرتها.

جدير بالذكر أن جمارك دبي أحبطت في الأعوام القليلة الماضية واحدة من أكبر محاولات تهريب الآثار في تاريخ المنطقة، حين ضبطت أكثر من مئة قطعة أثرية تعود إلى عصور مختلفة كانت مخبأة في سفينة قادمة إلى دبي.