تحدثّت إيلاف إلى سياسيين لبنانيين عن أسباب إستهداف الرئيس اللبناني ميشال سليمان وخلفياته، أضف إلىمطالبته بالاستقالة، فعزا بعضهم ضلوع سوري لهذه الحملة خصوصًا وأن من صدر عنهم هكذا حملة هم مقربون من سوريا، أما بعضهم الآخر فقد اعتبر أنّ الاجواء المتشنجة لبعض الجهات هي التي لا تريد الإستقرار والهدوء.

ريما زهار من بيروت: تواصلت الحملة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ووصلت في الثماني والأربعين ساعة الأخيرة الى حدود الجهر بمطالبته بالاستقالة، بحسب ما جاء على لسان رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهّاب بعد زيارته لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، في هذا الصدد يعتبر النائب تمام سلام في حديثه لإيلاف ان من يقف وراء الحملة ضد رئيس الجمهورية هو بعض الاجواء المتشنجة لبعض الجهات التي لا تريد ان يكون هناك استقرارًا وهدوءًا وفاعلية وإنتاجًا في البلد، ورئيس الجمهورية شخصية توافقية، مثلت وما زالت هذا الدور في استيعاب كل التناقضات السياسية في البلد، وتحققت خطوات وإجراءات عديدة منذ إنتخاب رئيس الجمهورية إلى اليوم ساهمت في إرساء حد أدنى من الإستقرار الداخلي، وبالتالي كل من هو متضرر من إستقرار الوضع في لبنان، سيباشر إلى التهجم على رئيس الجمهورية وعلى غيره، لمحاولة إضعاف الوضع الداخلي.

ويتابع:quot;ليس هناك معطيات تفيد باستحداث تكتل ضد رئيس الجمهورية كل ما هنالك بعض الأصوات من هنا وهناك، ولكن ليس هناك اي مؤشر الى تكوين أي تكتل في مواجهة رئيس الجمهورية.
ويضيف: quot;رئاسة الجمهورية اولاً وآخرًا مؤسسة دستورية، ومن يرأسها اذا إستُهدف تُستهدف المؤسسة، إضافة إلى مؤسسات أخرى إستهدفت في الفترة الماضية، وبدلاً من أن يكون هناك تأكيد على أهمية دور هذه المؤسسات، خصوصًا في ما تم إنجازه في مختلف الميادين، وخصوصًا منها الأمني الذي أبرز ما فيه كشف شبكات التجسس، وهي خطرة جدًا على لبنان، ومتابعة كل القضايا الداخلية أيضًا في مجال الأمن والحياة اليومية للمواطن.

ويقول سلام أن بعضهم يفترض بأن هناك دورًا لسورية في ذلك، أنا أفضل أن أتعاطى وأتطلع إلى العلاقة المستجدة والواعدة بين القيادات اللبنانية وسورية، في إتجاه تعزيزها ووضعها في خدمة الظروف العصيبة التي يمر فيها البلد والمنطقة ككل.

علوش
يقول النائب السابق الدكتور مصطفى علوش لإيلاف إن الشخصية التي تولّت في الوقت الحالي الهجوم على رئيس الجمهورية اللبناني، محسوبة على سورية، وquot;أشك ان يكون هناك تحركًا من قبل هذه الشخصية من دون ان يكون هناك على الاقل مع الجانب الراعي لها، ولكن هناك على ما يبدو اعتراض على دور الرئيس التوافقي، ويبدو ان هناك اتجاهًا لجعل الرئيس جزءًا من تجمع 8 آذار/مارس، بدل ان يكون رئيسًا توافقيًا، اضافة الى موضوع اساسي ضاغط يتمثل بالمحكمة الدولية، من هنا نرى ان هناك هجومًا على رئيس الجمهورية، ولكن هناك ايضًا هجوم على مؤسسة قوى الامن الداخلي، وبداية هجوم مبطن على رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ولكن يبدو ان التفاهم السعودي السوري يشكل نوعًا من الردع والتأخير لهذا الموضوع.

أما هل سنشهد تكتلاً جديدًا ضد رئيس الجمهورية؟ يجيب:quot;لا اعتقد بان الامور وصلت الى هذه المرحلة، ولكن هناك قضية كان قد تم الحديث عنها في السابق وهي الرغبة الحقيقية لدى بعضهم بأن يستقيل رئيس الجمهورية، وليست فقط في الاعلام، واعتقد بأنّ ما تُرك من فخ في قضية انتخاب رئيس الجمهورية وعدم تعديل الدستور، قد يكون مدخلاً في وقت من الاوقات لهذا الموضوع.
وردًا على سؤال هل تستهدف هذه الحملة برأيك مؤسسات الدولة اللبنانية؟ يجيب:quot; اعتقد ان القضية عادت الى ما كانت عليه قبل 7 أيار/مايو 2008، في ذلك الوقت كان هناك استهداف لكل المؤسسات من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة الى مجلس الوزراء والنواب وسائر المؤسسات الامنية واعتقد ان هذه الحملة تتجدد الآن.
ويضيف: quot;لست أدري ما هو الدور الفعلي لسورية في هذا الموضوع، ولكن ما أعلم بان الشخصيات التي تقوم بهذه الحملات هي متعاونة من سورية، وقد يكون الجواب في ذلك.

ويتابع: quot;هذه الحملة ستوصل الى المزيد من التشنج والتعقيد، وارباك للحكم في وقت يستعد الجميع لاحتمال اعتداء إسرائيلي، واعتقد ان كل من يساهم في هذه الحملة متعاون بشكل من الاشكال مع الإعتداءات الإسرائيلية.

ويؤكد في النهاية انه ليس على رئيس الجمهورية ان يرد على هذه الهجمات بل ان يُترك الامر الى الوسائل الإعلامية وحكومية ترد عليها.

حنين
النائب السابق الدكتور صلاح حنين أكد بدوره لإيلاف ان ما يظهر من الحملة على رئيس الجمهورية بان فريق الأقلية وراءها، من التصاريح والامور التي نسمعها، لان فريق الاقلية قد اعتاد على مصادرة القرار، وحبسه، هناك فريق على رأسه حزب الله يصادر القرار في البلد، بمعنى ان الامر له، وذهاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى الشام للاجتماع مع الرئيسين السوري والإيراني يعكس ذلك، وبما ان رئيس الجمهورية ليس بوارد ان يغطي هذه القضية، ويضع لنفسه حيثية كي يكون دوره وسطيًا كرئيس جمهورية، اعتقد ان ذلك لا يناسب فريق الأقلية، وهذه الهجمة كي يضغطوا على رئيس الجمهورية ونقله الى موقعهم، في وقت يفضّل كمسؤول دستوري وكموقعه يحاول ان يسعى للقيام بدور لجهة الدستور، وبناء الدولة والديمقراطية، وهذا لا يناسبهم، لذلك يهجمون عليه للضغط اكثر على قراراته، وكي ينحاز اليهم.

ويضيف:quot;اليوم التحالف واضح بين حزب الله وسورية وإيران، وسورية ليست بعيدة من هذا الموضوع، وكل شيء يدل على تنسيق بين حزب الله وسورية وإيران، والمجموعة التي تهاجم الرئيس تنسق مع سورية.

ويتابع: quot;نتمنى الا توصل هذه الحملة إلى نتيجة لناحية ان تكبر وتصبح فاعلة سلبيًا، ونتمنى ان يبقى رئيس الجمهورية على موقفه الدائم والسليم في حماية الدستور، والسهر عليه، وان تكون كل اتجاهاته في هذه الخانة.