تطلب الملكة إليزابيث الثانية أموالا لدفع تكاليف صيانة القصور البريطانيَّة المتداعية، بينما تعيش الأسرة الملكية أوضاعا مالية استثنائية. وفي الوقت الراهن، يطالب القصر الملكيّ بزيادة الميزانيَّة المخصصة له سنويّا من المال العام وقدرها 7.9 ملايين جنيه استرليني لتغطية تكاليف صيانة القصور.

بيروت: يبدو أنَّ أزمة الرهن العقاري العالميَّة لم ترحم حتّى ملكة بريطانيا، من تداعياتها. وتمّ الكشف عن آخر فصول التعثّر المالي المتصاعد والذي تواجهه الملكة إليزابيث الثانية بعد موافقة الوزراء على تسليم صحيفة quot;الاندبندنتquot; البريطانيّة مراسلات سرية تمّت بين قصر باكنغهام، المقر الرسمي للملكة، والحكومة البريطانيَّة.

وتؤكد الصحيفة أنَّ إليزابيث الثانية طلبت زيادة الميزانيَّة المخصّصة للقصر الملكي والمأخوذة من دافعي الضرائب البريطانيين، وذلك لدفع تكاليف صيانة القصور المتداعية والتي تتيح لأفراد ثانويين ينتمون الى العائلة المالكة وموظفين عاملين لديها بالعيش فيها من دون دفع مقابل للإيجار.

وتظهر الوثائق أن السير آلان ريد، المسؤول عن أموال العائلة المالكة، اقترح في العام 2004 على وزارة الثقافة والاعلام والرياضة ادخال زيادة كبيرة على مخصصات الملكة إليزابيث الثانية وبمعدل 15 مليون جنيه استرليني سنوياً، لكن طلبه رفض.

وبحلول عام 2005، تم الكشف عن وثائق تتحدث عن ضغط متزايد من لجنة الحسابات العامة في مجلس العموم البريطاني على مساعدي الملكة لاستيضاح مدى المساعدات والهبات التي تتم إدارتها من قبل القصر. وأظهرت واحدة من هذه الوثائق أنَّ دوق ودوقة غلوستر ودوق ودوقة كنت والأميرة ألكساندرا يقيمون في قصر كنزيغتون وقصر سانت جيمس مجاناً.

كما تظهر الوثائق أنَّ الشخص الموكل إليه الاهتمام بصورة الملكة وكذلك الموظفة التي تهتمّ بأزيائها هما إثنان من مجموع ستّة أعضاء، ينتمون إلى أفراد الأسرة الثانويين الذين كانوا حينها يعيشون مجانًا في القصور التابعة للعائلة المالكة.

قصر كنزيغتون

تجدر الإشارة إلى أنَّ الكتمان ما زال يلفّ عددا من الوثائق الحساسة والمحرجة بينما تسعى الحكومة للتوجه إلى المحكمة من أجل منع quot;الإندبندنتquot; من الحصول على المعلومات السرية ونشرها. ويزيد عدد الوثائق والمراسلات السرية التي تمت بين القصر الملكي والحكومة عن 100 من ضمنها رسائل إلكترونية ومذكرات وغيرها من الوثائق.

وسيكون الحزب الذي سيفوز في الانتخابات العامة المرتقب إجراؤها بحلول نهاية العام، أمام قضية التمويل المستقبلي للأسرة الحاكمة، بينما يتطلب الأمر إعادة مناقشة قائمة المصروفات المدنية، التي تدفع للملكة بدلاً لأداء مهامها على رأس الدولة وذلك في إطار ترتيب دستوري منذ عام 1991.

وفي الوقت الراهن يضغط القصر بشدة لزيادة المبلغ المدفوع سنوياً وقدره 7.9 ملايين جنيه استرليني. وتكشف المذكرات السرية عزم القصر على المضي قدما في تجديد وتأجير شقة الاميرة ديانا في قصر كنزيغتون في لندن بعد ان بقيت فارغة منذ وفاتها في عام 1997، لكن الحكومة تخشى غضب البريطانيين إزاء هذه الخطوة في حال تنفيذها.