أكد مصدر رئاسي في نيجيريا في وقت متأخر الاربعاء وفاة الرئيس عمر يار ادوا الذي كان يعاني من مشاكل في القلب ولم يظهر علنًا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

أبوجا: أدلى الرئيس بالوكالة غودلاك جوناثان الخميس القسم كرئيس لنيجيريا ليصبح خامس رئيس مدني للبلاد. واقسم غودلاك جوناثان (52 عاما) على خدمة بلاده امام رئيس المحكمة العليا الويسيوس كاتسينا الو خلال مراسم اجريت في القصر الرئاسي. وعدا عن برنامج الاصلاحات الذي بدأه سلفه يتعين على غودلاك جوناثان ان يعد البلاد لخوض الانتخابات العامة المقررة في 2011.

وتوفي الرئيس النيجيري عمر يار ادوا أمس الاربعاء عن 58 عامًا إثر مشاكل في القلب، بعدما غاب عن الساحة السياسية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، تاركًا خلفه حزبًا منقسمًا حول خلافته. وقال سيغون ادينيي المتحدث باسم الرئاسة إن quot;خبر وفاة الرئيس صحيحquot;.

وليل الاربعاء، جمع جوناثان الذي تولى مهماته في التاسع من شباط/فبراير الفائت، الحكومة لمناقشة تفاصيل مأتم الرئيس المتوقع إقامته اليوم الخميس. وسيوارى يار ادوا في ولاية كاتسينا بشمال نيجيريا التي يتحدر منها، وفق ما اعلن المتحدث باسم الرئيس بالوكالة ايما نيبورو.

واضاف انه تم اعلان الحداد الوطني لسبعة ايام. وتابع المتحدث ان جوناثان الذي سيؤدي اليمين الخميس ليكون رئيسًا بصفة كاملة تلقى الخبر quot;بصدمة وحزنquot;، لافتًا الى ان quot;الشعب في حداد وانا واثق بان العالم ايضًا في حداد معناquot;.

بدوره، اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن حزنه لوفاة الرئيس النيجيري وقال معزيا quot;سنتذكر باحترام النزاهة الكبيرة التي تمتع بها الرئيس يار ادوا والتزامه العميق من اجل الخدمة العامة، وايمانه الكبير بقدرات 150 مليون نيجيري ومستقبلهم المشرقquot;.

ويعاني عمر يار ادوا المرض منذ اشهر. وكان نقل في تشرين الثاني/نوفمبر الى المستشفى في المملكة العربية السعودية حيث بقي لاشهر قبل ان يعود في 24 شباط/فبراير الى بلاده من دون اي ظهور علني له.

واحيط الوضع الصحي للرئيس النيجيري بتكتم شديد، حتى ان جوناثان اقر علنًا بان زوجة الرئيس توراي يار ادوا لم تأذن له بزيارته. لكن مسؤولين دينيين مسيحيين ومسلمين تمكنوا من زيارة يار ادوا في بداية نيسان/ابريل من دون ان يدلوا باي معلومة عن حاله الصحية.

وانتخب يار ادوا العام 2008 خلفا لاولوسيغون اوباسانجو الذي كان سماه كخلف له داخل حزب الشعب الديموقراطي. وفي عز حملته الانتخابية، تعرض لمشاكل صحية اجبرته على الانتقال الى المانيا لتلقي العلاج هناك. ومنذ انتخابه، غادر البلاد اربع مرات على الاقل لدواع صحية.

وكثرت التكهنات حول حاله الصحية على خلفية غيابه الطويل وقلة المعلومات في شان وضعه. وكان اخر ظهور له في 12 كانون الثاني/يناير خلال مقابلة اجرتها معها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

ولتفادي غرق نيجيريا في الفوضى، طلب البرلمان من نائب الرئيس ان يتولى الرئاسة موقتا، علما ان يار ادوا لم يسلمه السلطات الرئاسية رسميا قبل مغادرته. وعلى الرغم من الجهود التي بذلها جوناثان منذ تسلمه الحكم، فإن حزب الشعب الديمقراطي يشهد انقسامًا حادًا في انتظار الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

ومع نهاية نيسان/ابريل، تصاعد التوتر الى درجة طالب الرئيس بالوكالة رفاقه في الحزب بالتزام الهدوء وquot;رصف الصفوفquot; بدل زيادة انقسامهم. ولن يكون جوناثان، الحاكم السابق المتحدر من جنوب البلاد الغني بالنفط، المرشح المقبل للرئاسة وفق قانون داخلي في الحزب.

لكن عددا من quot;الاصلاحيينquot; داخل الحزب لم يقولوا بعد كلمتهم الاخيرة، وخصوصا ان حملة لافتات تطالب بترشح جوناثان سبق ان اجتاحت ابوجا. وتاتي وفاة يار ادوا في مرحلة صعبة تشهدها نيجيريا وتتجلى خصوصًا في اعمال العنف الطائفية التي خلفت مئات الضحايا منذ بداية العام في وسط البلاد.

اما في الجنوب النفطي، فالعفو عن المجموعات المتمردة الذي كان وعد به الرئيس الراحل لا يزال من دون مفاعيل، وقد تجددت الهجمات على المنشآت النفطية التي تشكل مصدر الدخل الاكبر لهذا البلد.

وفي كوتونو، اعرب رئيس بنين بوني يايي عن حزنه لاعلان وفاة الرئيس النيجيري، وقال لوكالة الانباء الفرنسية quot;بخسارة رجل الدولة هذا، فإن بلدي تخسر صديقًا كبيرًا وانا حزين جدًا واعيش هذه الوفاة المأسوية على غرار شعب نيجيريا الشقيق وعائلة الفقيد بألم كبيرquot;.