قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استبعدت مصادر أمنية أي عمل إرهابي بحادثة طائرة ناس التي عثر باحدى عجلاتها على جثة شاب تعلق بها قبل إقلاعها من بيروت.

بيروت: ذكرت مصادر أمنية أن التحقيقات في موضوع الجثة التي وُجدت في الطائرة السعودية أكدت أنه ليس هناك بعداً امنياً للحادث وأن الشاب الذي قفز من فوق السياج لم يستخدم المقص الذي كان في حوزته مع حقيبة فارغة وقبعة وصور بينها صورة له تمت مطابقتها مع صورة أحضرها شقيقه.

وأعلن مصدر قضائي لـquot;الشرق الأوسطquot; أن quot;التحقيق لا يستبعد أي فرضية ولا يجزم بأي محاولة ما لم ينتهِ، وتجري مطابقة المعلومات مع الوقائع، لكن المعطيات المتوافرة حتى الآن تجعل استبعاد العمل الإرهابي أقرب إلى الواقعquot;. مشيرا إلى أن quot;التثبت من هوية صاحب الجثة مائة في المائة ينتظر نتائج فحوص الـ(دي إن إيه) ومطابقة البصمات التي تجريها السلطات السعودية، وإن كان بعض أقارب الشاب فراس حيدر أفادوا أن الجثة تعود لهquot;.

هذا وطلب قائد جهاز امن مطار بيروت أمس اعفاءه من مهامه بعد يومين من حادث الطائرة السعودية. وقال المصدر ان العميد وفيق شقير تقدم من وزير الداخلية زياد بارود quot;بطلب اعفائه من مهامهquot; في قيادة جهاز امن مطار رفيق الحريري الدولي، من دون اي تفاصيل اضافية.

واشار المصدر الى ان شقير اجتمع مع بارود الذي يتبع له جهاز امن المطار، ولم يعرف ما اذا كان بارود وافق على طلب الاعفاء ام لا. وعثر عاملو الصيانة في مطار الرياض السبت على جثة عالقة في صندوق احدى عجلات طائرة تابعة للشركة الوطنية للخدمات الجوية السعودية (ناس). ورجحت هيئة الطيران السعودية ان يكون الشاب حاول الاختباء في صندوق منظومة العجلات اثناء اقلاع الطائرة من مطار بيروت.

وافاد وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار الاثنين انه تم تحديد هوية الشاب، بعد ان تعرف افراد العائلة عليه من خلال صور ارسلتها السلطات السعودية. واوضح مصدر قريب من التحقيق رافضا الكشف عن هويته ان الشاب يدعى فراس حيدر وهو مقيم في منطقة برج البراجنة المحاذية لمطار رفيق الحريري الدولي.

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام نقلت السبت عن ركاب كانوا على متن الطائرة السعودية انهم شاهدوا شخصا يحمل حقيبة صغيرة على ظهره ويرتدي قبعة يركض في اتجاه الطائرة وهي تهم بالاقلاع. واضافت ان quot;الركاب والمضيفات اعلموا قائد الطائرة بذلك الا انه لم يتخذ اي اجراء واقلع بالطائرة من دون ابلاغ السلطات المختصة في المطارquot;. واثار الحادث تساؤلات حول امن مطار بيروت.

وقال النائب احمد فتفت من الاكثرية بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري الاثنين ان الحادث quot;خطير جدا (...) والخطر يكمن في ان يتمكن شخص من الوصول الى طائرة اثناء اقلاعهاquot;. واضاف ان quot;هذا الامر يؤثر كثيرا على سمعة لبنان الامنيةquot;، داعيا الى اتخاذ quot;اجراءات سريعة وجديةquot;.

وتوقف حزب الكتائب (من قوى الاكثرية) في بيان اصدره بعد الظهر عند quot;الحادث الخطير الذي شهده مدرج مطار بيروت الدولي (...) والذي اظهر ان امن المطار وسلامة الطيران المدني مكشوفانquot;.

وطالب الحزب quot;الاجهزة الامنية بالتعاطي مع الموضوع بجدية بالغة واطلاع الراي العام بشفافية كاملة على نتائج التحقيقات الجارية واتخاذ اجراءات واضحة ومشددة تحول دون تكرار حوادث من هذا النوعquot;. وليست المرة الاولى التي يثار فيها اسم العميد شقير في مسألة تتعلق بامن مطار بيروت.

ففي ايار/مايو 2008، اتخذ مجلس الوزراء اللبناني برئاسة فؤاد السنيورة آنذاك قرارا بنقل شقير من منصبه على خلفية الكشف عن كاميرا موجهة نحو احد مدارج مطار بيروت، قيل ان وراءها حزب الله. كما اتخذ مجلس الوزراء في الجلسة نفسها قرارا بالتحقيق في شبكة اتصالات خاصة بحزب الله مستقلة عن الشبكة العامة.

الا ان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله رفض آنذاك القرارين واعتبرهما quot;مسا بامن الحزبquot;. وتلت ذلك مواجهات عسكرية دموية في الشارع بين انصار الاكثرية بزعامة سعد الحريري وانصار حزب الله اجتاح خلالها الحزب الشيعي معظم احياء غرب بيروت وتسببت بمقتل اكثر من مئة شخص.

وبقي شقير المحسوب على حزب الله في منصبه، ولم يأت احد بعد ذلك على ذكر الكاميرا او شبكة الاتصالات. ووضع اتفاق الدوحة حدا للازمة القائمة آنذاك، وقد انتخب على اساسه رئيس توافقي للجمهورية هو ميشال سليمان، وشكلت حكومة وحدة وطنية وجرت انتخابات نيابية شكلت على اثرها حكومة وحدة وطنية ثانية برئاسة الحريري يشارك فيها حزب الله وحلفاؤه.