قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


يهدد تجدد الأعمال القتالية في اليمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع خلال الشتاء الماضي.

يُشكِّل تجدد الأعمال القتالية بين قبائل متحالفة مع الحكومة ومتمردين في شمال اليمن، وتسببت في مقتل ما يصل إلى 40 شخصا خلال أربعة أيام، يُشكِّل تهديدا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه الحكومة والمتمردين في شباط / فبراير الماضي.

واعتبر تقرير لـ quot;وول ستريت جورنالquot; أن تلك المواجهات التي وقعت في محافظتي عمران وصعدة، الواقعتين في شمال البلاد، هي المواجهات الأعنف منذ وقف إطلاق النار. ونوهت الصحيفة الاميركية إلى تلك الحرب المتقطعة التي شنتها الحكومة اليمنية على المتمردين الحوثيين في المنطقة منذ العام 2004. ثم تقول إن المملكة العربية السعودية ارسلت في نهاية العام الماضي قوات إلى الحدود السعودية ndash; اليمنية وشاركت في القتال ضد المتمردين، في محاولة لمنعهم من الخروج بأعداد كبيرة إلى المنطقة الحدودية.

ورغم اندلاع الاشتباكات في الأساس ضمن أعمال القتال الدائرة حاليا ً بين القبائل المتحالفة مع الحكومة والجماعة المتمردة، إلا أن قوات تابعة للجيش في قاعدة عسكرية قريبة قد تدخلت ضد المتمردين، بحسب ما قال الأربعاء أحد المسؤولين الحكوميين. ثم تابعت الصحيفة حديثها بالقول إنه وفي الوقت الذي لا يتضح فيه مدى تدخل القوات الحكومية في تلك الصدامات، إلا أن تدخلها من الممكن أن يزيد من حدة التوتر.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الجانبين قد اتفقا على عقد هدنة لمدة 48 ساعة، من أجل مناقشة الموقف. ولفتت الصحيفة في الإطار نفسه إلى أن أعمال القتال قد اندلعت بصورة متفرقة بين المتمردين والقبائل الموالية للحكومة، منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في شباط / فبراير الماضي.
ووفقا ً لما ذكرته وزارة الداخلية اليمنية، فقد خرق المتمردون أكثر من 600 اتفاق لوقف إطلاق النار، بما في ذلك شن هجمات على موظفين أمنيين وعسكريين، وإقامة نقاط تفتيش غير شرعية على الطرق. ويتهم اليمن الحوثيين بممارسة العنف، بما في ذلك قيامهم يوم الخميس الماضي بهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة ضباط. كما وجهت الحكومة اتهاماتها للحوثيين باغتيال قادة قبائل متحالفة مع الحكومة. وضمن أعمال القتال الجارية، قام المتمردون بقتل أحد الشيوخ المواليين للحكومة في محافظة صعدة الشمالية.

ثم تحدثت quot;وول ستريت جورنالquot; عن الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حاكم دولة قطر، إلى العاصمة اليمنية، صنعاء، في محاولة من جانبه لتعزيز ودعم الهدنة التي جرى التوصل إليها في شهر شباط / فبراير الماضي. وتلفت كذلك إلى دور الوساطة التي سبق لقطر أن لعبته في إحدى اتفاقات السلام السابقة، خلال عام 2007، والتي تم توقيعها من قِبل ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين في الدوحة. بيد أن معارك شرسة قد اندلعت مرة أخرى العام الماضي بين الجانبين.

هذا وقد أعرب مسؤولون عرب وغربيون عن قلقهم من أن تتسبب أعمال القتال الشمالية في صرف اليمن عن معركته ضد القاعدة وباقي المتطرفين. وقد ساندت الولايات المتحدة حملة عسكرية مكثفة ضد فرع تنظيم القاعدة المحلي الناشط هناك. كما تعهدت قوى غربية بتقديم مساعدات جديدة بعد أن حاول الشاب النيجيري، عمر فاروق عبد المطلب، نسف طائرة أميركية ليلة عيد الميلاد نهاية العام الماضي. حيث أعلنت آنذاك القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤوليتها عن الحادثة، ولم يتردد الشاب المتورط في الواقعة عن الاعتراف للمحققين بأنه تلقى التدريبات في اليمن.