قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

توالت ردود الفعل الحقوقيّة والسياسية المنتقدة لقيام متشدّدين بإحراق أشهر منتجع سياحيّ في غزة، وأدان عدد من المنظمات الحقوقية والتيارات السياسية الفلتان الأمني الذي بات يهدد القطاع محذرين من خطورة سعي التشدّد إلى فرض أسلمة المجتمع بالقوة.

غزة: انتقدت منظمتان حقوقيتان فلسطينيتان، الأحد، قيام مسلحين ملثمين، بحرق منتجع سياحي في غزة، بعد أيام من إغلاقه مع عدد من المنتجعات والمقاهي من قبل الحكومة المُقالة التي تديرها حركة quot;حماسquot; في غزة.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، في بيان مشترك إن أكثر من عشرين مسلحاً ملثماً يستقلون سيارتي جيب، هاجموا الساعة الثالثة فجرا منتجع quot;كريزي ووترquot; جنوب مدينة غزة وقاموا بإحراق مبنييه الرئيسين وجناح البادية الذي يضم فراشاً عربياً وتحطيم حوالى (300) نرجيلة، وإحراق أربع معرشات بكراسيها.

وأضاف أن المسلحين اقتحموا بوابة المنتجع بأحد الجيبات وانتشروا في الداخل وأوثقوا قيد الحارسين وعصبوا أعينهما واستولوا على هاتفيهما قبل أن يشرعوا في إحراق المنتجع.

وافتتح منتجع quot;كريزي ووترquot;، الذي يملكه خمسة مستثمرين وتقام فيه أسبوعيا حفلة موسيقية على الأقل، غرب مدينة غزة قبل نحو شهرين، في حين أشارت عدة تقارير إلى أنّ إقبال بعض النساء على تدخين النرجيلة داخل هذا المنتجع هو السبب وراء إحراقه من قبل المتشددين الذين عرف عنهم التضييق على الحريات العامة والخاصة في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس الإسلامية.

وأشارت المنظمتان إلى أن أفرادا من الشرطة ومحافظة غزة أبلغوا القائمين على المنتجع، الذي يرأس مجلس إدارته وزير الاقتصاد في حكومة حماس العاشرة، علاء الدين الأعرج، في الخامس من الشهر بقرار إغلاقه من النائب العام لمدة 21 يوماً لعدم استيفاء بعض التراخيص.

من جهتها استنكرت مؤسسة quot;الضمير لحقوق الإنسانquot; إقدام مجهولين على إحراق أجزاء من منتجع كريزي ووتر، الكائن في منطقة الشيخ عجلين على شاطئ بحر غزة.

واعتبرت في بيان صدر عنها أن ما حدث جريمة تندرج في إطار حالة الفلتان الأمني، كما أوضحت أنه وبناء على إفادة المدير المالي والإداري للمنتجع فقد تم اقتحام المنتجع في تمام الساعة الثالثة فجرا من يوم الأحد مجموعة مسلحة مكونة من حوالى 25 ملثماً تقريبا،ً تستقل سيارتي جيب، بعد أن قامت بتقييد حارسين وتكميم أفواههما وتعصيب أعينهما والاعتداء عليهما بالضرب.

وأكد أن أفراد المجموعة قامت بعد ذلك بإشعال النيران في أجزاء من المنتجع ما أدى إلى احتراق مبنى الإدارة المكون من ثلاثة طوابق بالإضافة إلى ركن البادية، وقسم النرجيلة وغرفة المحاسب بشكل كامل.

وشددت مؤسسة الضمير على ضرورة النظر بشكل حذر لمثل هذه الاعتداءات لخطورتها في من خلال استهدافها للممتلكات الخاصة للمواطنين من منتجعات و مقاهٍ، وتعريض حياة المواطنين للخطر.

وطالبت وزارة الداخلية في القطاع بضرورة المباشرة بإجراء تحقيق جدي في جريمة إحراق منتجع كريزي ووتر، والعمل على ملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة، كون ذلك السبيل الأمثل لوضع حد لظاهرتي الفلتان الأمني وفوضي السلاح.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة ايهاب الغصين إن quot;التحقيقات جارية للكشف عن ملابسات هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنهاquot;.

وأضاف ان quot;ما حصل هو جريمة جنائية يجري التحقيق فيها، وقرار الإغلاق كان بسبب مخالفات قانونية quot;.

من جهته، حمل علاء الدين الأعرج الحكومة المقالة والنائب العام والشرطة مسؤولية حماية المنتجع المغلق، وقال إنه quot;يقع تحت مسؤولية الشرطة والنائب العام ولم يوفروا له الحماية اللازمةquot;.

ورأى ان quot;المشروع السياحي في قطاع غزة كله مستهدفquot;، مشيرا إلى ان quot;بعض العقليات المتطرفة غير مستوعبة للمرونة المطلوبة للمشروع السياحيquot;.

وقالت منظمتا مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق إن هذه التطورات تأتي quot;وسط حملة من التضييق على عمل المطاعم والفنادق في قطاع غزة، حيث تم رصد تكرار إغلاق والتهديد بوقف عمل مطاعم أو فنادق في مدينة غزة.

وقالت المنظمتان quot;رغم أن التبريرات التي تقدم والتي تحاول أن تجعل الإغلاق يبدو قانونياً، إلا أن المؤسستين تشعران بأن الأمر مرتبط بقرار منع تدخين النساء للنرجيلةquot;. ولفتت المنظمتان إلى أنه جرى خلال الشهر الجاري إغلاق مطعم ومقهى quot;سماquot; غزة الواقع في حي الشيخ عجلين غرب مدينة غزة لمدة ثلاثة أيام، كما أغلق النائب العام في غزة نادي الأصيل للفروسية الواقع في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة لمدة 21 يوما بحجة عدم استيفاء النادي للتراخيص اللازمة وتم إيقاف أمسية ثقافية أقامها الملتقى السينمائي في صالة مطعم السماك.

وأضافت أنه تم أيضاً إيقاف أمسية ثقافية نظمتها جمعية كليات خريجي المجتمع في صالة البيدر الواقعة جنوب غرب مدينة غزة على ساحل البحر، كما جرى إغلاق فندق البيتش الواقع على شاطئ بحر غزة غرب المدينة، وذلك لمدة ثلاثة أيام.

وعبرت المنظمتان الحقوقيتان عن اعتقادهما بأن الدوافع وراء كل هذه الممارسات التضييقية والتي تنال من الحريات العامة مرتبطة بموضوع تدخين النساء للنرجيلة.

إلى ذلك، استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إحراق منتجع كريزي ووتر السياحي، وقال مصدر مسؤول في الجبهة في بيان صحافي إنه quot;في الوقت الذي تشتد فيه وطأة الحصار الغاشم المفروض على أبناء شعبنا في قطاع غزة، لوحظ تزايد ظاهرة الفلتان الأمني في القطاع، وخاصة أعمال الحرق والتدمير التي طالت العديد من المؤسسات والممتلكات الخاصة والعامة والتي كان آخرها إحراق منتجع كريزي ووتر السياحي في جنوب مدينة غزة والذي يوفر فرص العمل للعشرات من أبناء شعبناquot;.

وقال المصدر:quot;إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إذ تحذر من تصاعد هذه الظاهرة المقلقة، تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأفعال الهمجية غير المسؤولة، وتدعو حكومة حماس في غزة بتحمل مسؤوليتها للكشف عن الجناة وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

كما تدعو المراكز والمؤسسات الحقوقية والفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إلى التحرك العاجل لأخذ دورها الوطني في الحفاظ على أمن شعبنا ومؤسساتهquot;.

يُشار إلى أن مخيمين من مخيمات ألعاب الصيف التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كان أحدهما مقاما على شاطئ البحر، غرب قرية الزوايدة، وسط قطاع غزة، والآخر على شاطئ البحر غرب مدينة غزة، قد تعرضا لاعتداء مماثل بتاريخي 28 يونيو 2010، و23 مايو 2010.