قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حطّمت دراسة بريطانية الاعتقاد السائد بتفوق الرجل عن المرأة في التفكير، وقالت الدراسة التي أعدتها البروفيسور quot;جينا ريبونquot;، إن المروجين لأيدلوجية تفوق الرجل على المرأة في التفكير، يسعون إلى ترسيخ الاعتقاد الخاطئ بتردي مستوى تفكير المرأة مقارنة بالرجل، واعتبرت ريبون ذلك لا ينطوي على أي أساس من الصحة.

تقول عالمة الأعصاب quot;جينا ريبونquot;، أستاذ علم الأعصاب بجامعة (أستون) في برمنجهام، في حديث مع صحيفة الـ quot;ديلي تلغرافquot; البريطانية quot;:إن الاعتقاد السائد بتأثير نوع الجنس على عقل الإنسان اعتقاد خاطئquot;، مشيرة الى أن علماء الأعصاب في مختلف دول العالم، يعكفون بشكل متزايد على البحث في العلاقة بين تركيب المخ والسلوك، ولم تُستخدم الدراسات السابقة التي أكدت وجود تباين بيولوجي في تركيب أدمغة الرجل عن المرأة، إلا لتبرير اختلاف السلوك الاجتماعي بين الجنسين.

وترى ريبون في هذا الاعتقاد محض افتراء، وهُراء لا ينطوي على حقيقة علمية، فعلى الرغم من وجود اختلافات طفيفة في التركيبة الدماغية، إلا أن أوجه الشبه بين الجنسين أكبر من هذا الاعتقاد الساذج بكثير، كما أن المؤلفات التي تتعمد الترويج لوجود اختلافات كبيرة بين سلوك الجنسين غير دقيقة، وتحتوي على الكثير من المبالغات.

البحث الجديد الذي أعدته البروفيسورالبريطانية جينا ريبون، أعاد ثقة حواء في نفسها، حينما أكد انعدام الفروق الجوهرية في التفكير على أساس الجنس، وتضاعفت ثقة حواء أكثر، عندما جزمت البروفيسور ريبون بأن التفسير البيولوجي الخاطئ للسلوك مستخدم منذ سنوات طويلة على مر التاريخ، ففي العصر الفيكتوري أشار العلماء إلى أن المرأة تستخدم جزءاً من عقلها، يختلف تماماً عن الجزء الذي يستخدمه الرجل.

وفي خمسينيات القرن الماضي، أوضحت شريحة اخرى من العلماء، أن المرأة تفكر بمستوى أقل من كفاءة الرجل بسبب الهرمونات الأنثوية، بينما يسود الاعتقاد حالياً، باختلاف التفكير بين الجنسين، على أساس التباين بينهما في التركيب الفيزيولوجي للمخ، ولكنه لا توجد أية أدلة على صدق تلك الإعتقادات.

لم تكن البروفيسور جينا ريبون وحدها التي تتبنى تلك النظرية، إذ إن علماء النفس في جامعة (ملبورون) يؤكدون أيضاً، أنه لا توجد اختلافات عصبية تذكر بين المرأة والرجل، ويدعم هذا الاعتقاد الكتاب الصادر مؤخراً تحت عنوان (أوهام إختلاف الجنس) للبروفيسور (كورديليا فاين) ويشير إلى أن الإختلاف في التفكير بين الجنسين أقل كثيراً مما نعتقد.

تجدر الإشارة الى أن الأبحاث الجديدة، تدحض تماماً اختلاف التفكير بين الرجل والمرأة على أساس الجنس، رغم تحقيق العديد من المؤلفات، التي تثبت تفوق الرجل على المرأة في التفكير رواجاً واسعاً، وكان في مقدمة هذه الكتب كتاب (الرجال من الزهرة والنساء من المريخ)، الذي أصبح في صدارة الكتب الأكثر مبيعاً على مستوى العالم، رغم ما ينطوي عليه من نظريات علمية تفتقر الى الدليل بحسب الروفيسور جينا ريبون.