شيخ الأزهر أحمد الطيب

أعرب شيخ الأزهر عن غضبه الشديد من الصور المركّبة التي نشرتها مجموعة ملابس بينيتون، والتي أظهرته يقبِّل بابا الفاتيكان. وأكّد مستشاره أن هناك تنسيقًا مع وزارة الخارجية المصرية لبحث الإجراءات القانونية والأدبية للردّ على هذه الحملة.


أثارت حملة بينيتون للتصدي للكراهية، التي نشرت صورًا مركبة لبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في حالة تقبيل، ردود فعل غاضبة من جانب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وقياداتالأزهر، وقرروا اتخاذ إجراءات قانونية وأدبية تجاه المسؤولين عن الحملة.

وقال الدكتور محمود عزب مستشار شيخ الأزهر لـquot;إيلافquot; إن هناك حالة من الغضب الشديد تسيطر على الإمام الأكبر وجميع الأزهريين تجاه هذه الصورة، وأضاف أنكل علماء الأزهر يطالبونبالرد القوي على الجهة التي نفذت هذه الصورة.

وتابع: quot;سوف نبحث الخطوات القانونية والأدبية، التي سيتم اتخاذها، لحفظ وجه مصر والمسلمين والأزهريين، مشيرًا إلى أن الجميعيؤكد على أن الإساءة ليست موجّهة لشخص الدكتور أحمد الطيب فقط، بل للدولة، على المستوى الرسمي والشعبي. ولفت إلى أن هناك تنسيقًا مع وزارة الخارجية لبحث الخطوات التي سيتم اتخاذها تجاه الجهة التي قامت بهذا العمل المشينquot;.

ووجّه الدكتور عزب اتهامًا لوسائل الإعلام الغربية بشنّ حملة عنيفة ضد الإسلام، مستخدمين فيها كل الوسائل القذرة، خاصة بعد ثورات الربيع العربي.

وطالب عضو جبهة علماء الأزهر الدكتور محمد البري الإمام الأكبر بعدم السكوت عن هذه الإساءة، التي تمثل إهانة لجميع رجال الدين والمسلمين كافة، فالإمام الأكبر يمثل رمزًا دينيًا للمسلمين السنّة.

وقال لـquot;إيلافquot; إن الصورة تأتي في إطار الهجمة الشرسة ضد الإسلام ورموزه الدينية، فقد تم إعادة نشر الصور المسيئة للنبي محمد، والآن يتم الإساءة إلى أكبر رمز ديني في العالم الإسلامي، حسب تعبيره.

ودعا البري المجلس العسكريإلى التدخل، وإصدار بيان إدانة للإساءة إلى الإمام الأكبر؛ لكونه رمزًا لدولة مصر، كما طالب بخروج مظاهرات ومليونيات ضد هذه الصورة؛ للبرهان علىقوة الشعوب العربية، على أن يعمّ الرفض الإسلامي دول المسلمين كافة، وألا يقتصرعلى مصر فقط.

كما استنكر الدكتور أحمد عمر هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية نشر صور مسيئة إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وتحوّلها إلى الدعاية الرخيصة باسم المحبة. وقال لـquot;إيلافquot; إن الأزهر لن يسكت عن هذه الإساءة، وسوف يتم اتخاذ خطوات شديدة اللهجة نحو الحدث، للرد بشكل يحفظ كرامة الأزهريين جميعًا؛ لكون الإمام الأكبر يمثل رمزًا لجميع المسلمين، لا يجب السكوت عن أي إهانة توجّه إليه، مطالبًا العالم الإسلامي بالوعي للحملة الشرسة التي يتعرّض لها الإسلام ورموزه الدينية، ومعتبرًا أن لغة الحوار لا بد من الحفاظ عليها مع الآخر، حيث إنها هي الوسيلة الوحيدة للحوار، الذي يجب أن يبنى على الاحترام المتبادل.

كما عبّر الدكتور أحمد راسم النفيس زعيم الشيعة في مصر عن استنكاره للصورة، ودعا جميع المسلمين، شيعة وسنة، إلى الرد عبر الحوار مع الغرب، الذي يتجاهل ويجهلالكثير عن طبيعة الإسلام، وقال لـquot;إيلافquot; إن الإساءة إلى الإمام الأكبر تمثل إهانة للجميع، فهو رمز ديني، يتولى أكبر مجمع فقهي في العالم.

ووفقًا لإفادة الدكتور نبيل السويطي، أستاذ القانون الدولي، لـquot;إيلافquot;، فإن من حق الإمام الأكبرالدكتور أحمد الطيب التقدم باحتجاج رسمي إلى السفارة الإيطالية في القاهرة، للتقدم بالاعتذار عمّا حدث من قبل الشركة الإيطالية من إساءة إلى منصب الإمام الأكبر، كما من حقه رفع دعوة قضائية ضد الشركة أمام القضاء الإيطالي، والتقدم ببلاغ إلى النائب العام المصري، وفي حالة صدور حكم بالإدانة على الشركة فسوف يتولى الانتربول الدولي تطبيقه.

وأضاف أنه يحق لوزارة الخارجية المصرية تقديم هذا الاحتجاج، والتقدم برفع الدعوة القضائية، على اعتبار أن شيخ الأزهر رمز ديني لمصر والعالم الإسلامي، وتوجيه الإهانة إليه يمثل إهانة إلى الدولة والشعب المصري.

ودعاإلى تفويت عدم مرور الحدث بسلام، وكأنه لم يحدث، حيث إنه يوجد غضب شديد لدى الفاتيكان، ولن تتنازل عن تقديم الدولة المسؤولة على الجهة التي قامت بنشر هذه الصور المسيئة، فلابدألا يكون موقف الأزهر متخاذلاً، حتى لا تكون هناك مقارنة مع ما سوف يتخذه الفاتيكان من حقوق أدبية وقانونية.

وكان الفاتيكان قد أعلن الخميس أنه في صدد رفع دعوى قضائية، وأصدر وزير خارجية الفاتيكان بيانًا، رغمتأكيد مجموعة الملابس الإيطالية أنها ستسحب الصورة في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وجّهها الكرسي الرسولي.

كما أعلن الفاتيكان أن وزارة خارجية الكرسي الرسولي ستكلِّف محاميها quot;رفع دعوى في إيطاليا وفي الخارج، لمنع تداول الصورة المركبة في وسائل الإعلام وغيرها، والتي تم تركيبها في إطار حملة إعلانات بينيتونquot;.

وقال بيان الفاتيكان إن الصورة، التي أظهرت فيها الشركة البابا بنديكتوس السادس عشر، quot;جارحة، ليس فقط لكرامة البابا، بل أيضًا لمشاعر المؤمنينquot;.