لاهاي: يمثل الرئيس العاجي السابق لوران غباغبو المتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية اثر الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، للمرة الاولى الاثنين امام المحكمة الجنائية الدولية.

وحددت الجلسة التمهيدية في الساعة 14,00 (13,00 ت غ)، وستتيح للقضاة التحقق من هوية المشتبه به والتاكد من انه ابلغ بوضوح الاتهامات المساقة بحقه والحقوق التي يتمتع بها بموجب اتفاق روما الذي نص على تأسيس المحكمة.

كذلك، ستعلن رئيسة المحكمة القاضية الارجنتينية سيلفيا فرنانديز دي غرومندي الاثنين موعد جلسة تاكيد الاتهامات، وهي المرحلة التي تسبق اجراء محاكمة محتملة لغباغبو، اول رئيس سابق يسلم للمحكمة الجنائية التي بدأت عملها العام 2002 في لاهاي.

ويشتبه بان غباغبو quot;شارك في شكل غير مباشرquot; في ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال اعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية بين 2010 و2011، ومنها جرائم قتل وعمليات اغتصاب واعمال غير انسانية واضطهادات ارتكبتها قواته بين 15 كانون الاول/ديسمبر 2010 و12 نيسان/ابريل 2011، وكان وضع الاربعاء الفائت في السجن التابع للمحكمة في لاهاي.

واعتقل غباغبو في 11 نيسان/ابريل في ابيدجان، واوقف مذذاك في كوروغو بشمال ساحل العاج. وكان غادر بلاده الثلاثاء الفائت في طائرة اتجهت الى هولندا. وقد صدرت مذكرة التوقيف بحقه في 23 تشرين الثاني/نوفمبر واعلنت الاربعاء.

وبعد جلسة تاكيد الاتهامات التي يتوقع ان تعقد بعد اشهر، سيحدد القضاة ما اذا كانت الادلة التي جمعتها الجهة الاتهامية صلبة بما فيه الكفاية لمحاكمة غباغبو.

وصرح ايمانويل التيت محامي الرئيس السابق الجمعة لفرانس برس ان الاخير quot;تحت تاثير صدمةquot; نقله الى لاهاي، منددا بquot;وحشية هذا الخطفquot;. لكنه اكد ان موكله quot;واع ومستعد للمعركةquot;.

واضاف المحامي ان غباغبو سيطلب الاثنين من المحكمة quot;ان تنظر الى عدم قانونية توقيفه ونقله الى لاهاي وتأخذ العبر من ذلكquot;.

وادى رفض غباغبو التنازل عن السلطة لمنافسه الرئيس العاجي الحالي الحسن وتارا الى اغراق البلاد في ازمة دامية اسفرت عن ثلاثة الاف قتيل. وتشهد ساحل العاج في 11 كانون الاول/ديسمبر انتخابات تشريعية.

وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية وعد في 15 تشرين الاول/اكتوبر خلال زيارته لابيدجان بتحقيق quot;محايدquot; يستهدف quot;ما بين ثلاثة وستة اشخاصquot; يتحملون المسؤولية الاكبر عن الجرائم التي ارتكبت خلال الازمة.

واكد المدعي لويس مورينو اوكامبو الاربعاء ان غباغبو quot;لن يكون اخر شخصquot; تتم محاسبته عن الجرائم التي ارتكبت في ساحل العاج، مضيفا quot;يبدو ان هناك جرائم ارتكبها الجانبانquot;.

والمحكمة الجنائية الدولية هي اول محكمة دولية دائمة مكلفة محاكمة مرتكبي الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب.