قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت ميسون الدملوجي المتحدثة الرسمية باسم كتلة quot;العراقيةquot; أن زعيم الكتلة أياد علاوي قد يعتذر في أية لحظة عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، ويتحول إلى العمل المعارض. وأكدت دعم احتجاجات يوم الغضب العراقي الجمعة المقبل، ودعت قوات الجيش والشرطة إلى حماية المتظاهرين والتحلّي بضبط النفس وعدم مواجهتهم بالعنف.


أبلغت ميسون الدملوجي المتحدثة الرسمية باسم كتلة quot;العراقيةquot; quot;إيلافquot; أن زعيم الكتلة أياد علاوي قد يعتذر في أية لحظة عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، ويتحول إلى العمل المعارض. وأكدت دعم احتجاجات يوم الغضب العراقي الجمعة المقبل، ودعت قوات الجيش والشرطة إلى حماية المتظاهرين والتحلي بضبط النفس وعدم مواجهتهم بالعنف.

وأضافت ميسون الدملوجي إن علاوي ليس متمسكاً برئاسة المجلس الوطني الإستراتيجي، موضحة أن ما يجري من لغط حول المجلس ليس خلافاً بقدر ما هو مماطلة من رئيس الوزراء نوري المالكي في تنفيذ إتفاقات الشراكة الوطنية التي توصلت إليها الكتل السياسية في أربيل في أواخر العام الماضي. وقالت إن علاوي قد يعلن في أي لحظة رفضه رئاسة المجلس لأنه بدأ يشعر بمحاولات تجري لإختزال دوره، وتحويله إلى مؤسسة شبيهة بمنظمة للمجتمع المدني.

وأشارت الدملوجي إلى أن الكتلة العراقية لا تشعر حاليًا بأنها شريك فعلي في العملية السياسية، موضحة أنه لم يتم إلى الآن تنفيذ أي من إتفاقات أربيل، ومنها النظام الداخلي لمجلس الوزراء وتعيين وزراء الحقائب الأمنية الثلاث وتشكيل المجلس الإستراتيجي وإلغاء هيئة العدالة والمساءلة. وقالت إنه بدلاً من تنفيذ هذه الإستحقاقات فإنه يتم الآن ربط الهيئات الوطنية المستقلة برئاسة الحكومة ووضعها تحت وصايتها وإنهاء خضوعها لإشراف مجلس النواب، الأمر الذي يهيء لديكتاتورية جديدة.

عن موقف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من عدم تنفيذ إتفاقات أربيل، التي جاءت بمبادرة وضمان بالتنفيذ من قبله، أوضحت الدملوجي أن بارزاني قلق من عمليات التسويف والمساومات السياسية الجارية لتعطيل تلك الإتفاقات. وتوقعت ان يكون لبارزاني موقف من هذه المماطلات، لكنها أشارت إلى أي حد سيكون هذا الموقف... فإنه متروك لتطور الأحداث وتداعياتها.

لكن الدملوجي استبعدت إنسحاب العراقية من العملية السياسية، وفي الوقت نفسه لم تستبعد تمرد بعض وزراء العراقية في الحكومة الحالية على قرار التحول الى المعارضة. وشددت بالقول إن مشاركة كتلتها في الحكومة لا تعني شراكة حقيقية في العملية السياسية.

وتشير مسودة المجلس الوطني الإستراتيجي الى أنه مجلس يعمل وفق الدستور، ويتألف من رئيسه ورئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس إقليم كردستان العراق، وان يكون له إستقلال مالي وإداري، حيث يعرض المرشح لرئاسة المجلس الوطني للسياسات العليا على مجلس النواب لنيل ثقته بالغالبية المطلقة لعدد أعضائه، ويزاول عمله بعد تأدية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب.

تتمثل أهداف المجلس في المساهمة بحلّ العقد التي تعترض العملية السياسية في العراق ووضع الخطوط العامة للسياسات العليا العامة للدولة والسلطة كافة وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن التشريعات والقوانين وبشأن إصلاح النظام القضائي.
أما المجالات التي يعمل عليها المجلس فهي تسعة، تتضمن السهر على ضمان الإلتزام بالدستور ورسم السياسة الخارجية العامة ووضع الإستراتيجية الأمنية والعسكرية ووضع السياسات العامة الإقتصادية والمالية والنقدية وسياسات الطاقة والاستثمار وتطوير وإصلاح النظام القضائي وتحقيق المصالحة الوطنية، إضافة إلى وضع استراتيجيات تنظيم الخدمات البيئة والصحية وحقوق الإنسان والثقافة والتنمية البشرية والتربية والتعليم.

الوزارات الأمنية ويوم الغضب
أما حول أسباب تأخر تعيين وزراء الوزارات الأمنية الثلاث للدفاع والداخلية والأمن الوطني فأشارت ميسون الدملوجي الى ان المالكي يتعمد تأخير تعيين هؤلاء الوزراء حتى يحتفظ بإدارتها وكالة لأطول فترة ممكنة. وأضافت انه يرفض أي مرشح تقدمه quot;العراقيةquot; لمنصب وزير الدفاع المتفق بين الكتل السياسية على أن يكون من حصتها.
وأوضحت انه رفض فلاح النقيب في البداية، ثم اعترض على مرشحين آخرين قدمتهما quot;العراقيةquot;، هما ضابطان محترفان، ولهما خبرة عسكرية، ويحملان شهادات عسكرية من أرفع الاكاديميات العسكرية داخل العراق وخارجه. وقالت ان المالكي يريد من ذلك الإلتفاف على حصة quot;العراقيةquot; والإبقاء على وزير الدفاع العراقي الحالي عبد القادر العبيدي، وهو من إئتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي.

وشددت الدملوجي على دعم الكتلة العراقية للاحتجاجات والتظاهرات التي تخرج يوميًا في مدن العراق للمطالبة بالخدمات الأساسية وضرب الفساد والمفسدين والقضاء على البطالة. وأشارت الى ان الحكومة العراقية بتشكيلتها الحالية غير قادرة على الإيفاء بمتطلبات العراقيين وتحقيق مطالبهم. وقالت quot;نريد ان تكون هذه الإحتجاجات سلمية للمطالبة بالحريات العامة والقضاء على الفساد والبطالة، وان لا تكون هناك إستهانة بحقوق المواطنين، والقول ان هذه الإحتجاجات تحركها عناصر بعثية أو خارجيةquot;. ودعت قوات الجيش والشرط الى حماية المتظاهرين والتحلي بضبط النفس وعدم مواجهتهم بالعنف.

في ما يتعلق باستعدادات ناشطين عراقيين لتنظيم quot;يوم الغضب العراقيquot; في أنحاء البلاد الجمعة المقبل، أكدت الدملوجي دعم هذه الفعالية الاحتجاجية بقوة، وقالت quot;مشاعرنا وقلوبنا مع يوم الغضب بقوة، ونتمنى ان تكون فعالياته منضبطة، وتعبّر عن احتياجات المواطنين، وان تتصرف القوات الأمنية بالشكل اللائق، وتحترم مشاعرهم وحقهم في المطالبة بتحسين اوضاعهمquot;.

وقد اعلن اليوم عن عقد قيادة عمليات بغداد إجتماعًا طارئًا مع عمليات الرصافة والكرخ وعدد من المسؤولين الأمنيين لمناقشة التظاهرات التي ستشهدها العاصمة الجمعة المقبل تحت شعار quot;يوم الغضب العراقيquot;، حيث نشرت أعداد كبيرة من عناصر مكافحة الشغب مع آلياتهم عند مداخل المنطقة الخضراء التي تضم مراكز الحكومة والسفارات الاجنبية.

فقد عقد قائد عمليات بغداد الفريق أول الركن أحمد هاشم إجتماعًا مع قائد عمليات الرصافة الفريق الركن عبد الكريم العزي وقائد عمليات الكرخ الفريق علي الموسوي ومدير شرطة بغداد اللواء علي عدنان يونس وعدد من المسؤولين الأمنيين، وتمت مناقشة الإستعدادات التي تجريها القوات الأمنية للتظاهرة التي ستشهدها العاصمة بغداد الجمعة، ومنع اي خرق أمني قد تشهده.كما نشرت القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء عددًا كبيرًا من المدرعات وقوات مكافحة الشغب وآلياتها عند مداخل المنطقة تحسبًا لأي حادث تتعرض له المنطقة الجمعة.

وتشهد مدن عراقية عدة منذ أسابيع تظاهرات شعبية تطالب بتوفير الخدمات وفرص العمل وصون الحريات وضمان حرية التعبير، إضافة إلى معاقبة المفسدين في الدولة. وشهدت محافظة واسط ومركزها مدينة الكوت (160 كم عن جنوب بغداد) تظاهرة كبيرة للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، وأضرم المتظاهرون النيران في مقر مبنى المحافظة ومنزل المحافظ ومبنى دائرة العقود، فيما ردت الشرطة المحلية بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل وجرح 50 منهم.

من جهته، دعا المالكي الشباب إلى الوقوف بوجه كل من يحاول الخروج على القانون أو من يتمرد على الدولة أو على النظام، محملاً إياهم مسؤولية نشر الثقافات المناهضة للعنف والقتل والإرهاب، فيما تعهّد للشباب بتخفيف معاناتهم. وقال المالكي خلال حفل أقيم أمس في وزارة الشباب والرياضة بمناسبة ذكرى المولد النبوي quot;يتحتم على الشباب الوقوف بوجه الذين يخرجون على القانون أو يتمردون على الدولة أو على النظامquot;، مشددًا على وجوب أن quot;يدرك الشباب بأن هناك قوى لا تريد للديمقراطية أن تستمر، ولا تريد شبابًا حرًا أو حرياتquot;.
وإتهم المالكي جهات سياسية لم يسمّها بالوقوف وراء أعمال العنف التي شهدتها محافظة واسط، مشيرا الى اعتقال 20 شخصا، يشتبه في تورطهم بتلك الأحداث، وحذر القوات الأمنية من استخدام القوة لتفريق المتظاهرين.

وقالت قيادة عمليات بغداد إن المالكي أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الأحداث التي شهدتها محافظة واسط، كاشفة عن مخططات تهدف إلى إحراق المؤسسات الحكومية خلال التظاهرات. كما شهدت مدينة السليمانية الشمالية الخميس تظاهرة طالبت بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، وحاول المتظاهرون اقتحام مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، فيما ردت حماية المقر بإطلاق النار عليهم، مما أدى إلى مقتل 7 منهم وإصابة حوالي 50 آخرين.