إقتحم عشرات المتظاهرين من الجالية الليبية في دبي ظهر اليوم مبنى قنصلية بلادهم، وتمكنوا من انتزاع وتحطيم صور الرئيس معمّر القذافي، منددين بالأحداث الجارية في ليبيا، التي وصفوها بأنها quot;إبادة جماعية متعمدةquot; بحق الشعب، بهدف إرهاب المتظاهرين، حتى يتسنى للقذافي البقاء في الحكم وتوريثه لابنه.

ورفع المتظاهرون العلم الليبي القديم إبان الإستقلال، وهتفوا quot;الشعب يريد إسقاط النظامquot;، وquot;لا اله الا الله الشهيد حبيب اللهquot;، مطالبين بتنحّي القذافي عن الحكم، وعدم الدفع بابنه لتولي البلاد وإطلاق الحريات والإصلاحات السياسية.

كما إستنكر المتظاهرون تراجع دور الإعلام العربي والغربي معاً في إظهار حقيقة ما يجري داخل ليبيا، وطالبوهم بفضح المجازر التي تحدث داخلالبلاد أسوة بالتغطية الإعلامية التي تناولت الأحداث الاحتجاجية في تونس ومصر، مؤكدين أن ما يحدث في ليبيا من إنتهاكات وإبادة أكثر بكثير مما حدث في مختلف البلدان العربية التي شهدت ولا تزال تشهد احتجاجات واسعة ضد أنظمتها.

وتمكنت شرطة دبي من تفريق المتظاهرين بشكل سلمي وتأمين مبنى القنصلية الذي خلا من وجود القنصل الليبي أثناء إندلاع الإحتجاجات، ورفض مسؤولو القنصلية التعليق على الواقعة، ومن ثم الأحداث الجارية داخل دولتهم.

في سياق متصل استمرت استقالات الدبلوماسيين من مراكزهم في ما يقرب من 15 سفارة في مختلف عواصم العالم، لدرجة إن سفير ليبيا في واشنطن أعلن عن رفضه العمل في خدمة من وصفه بالديكتاتور، ودعا القذافي إلى التنحّي.

وإنضم أخيراً سفراء ليبيا لدى الهند والمغرب والصين إلى نظرائهم في عدد من دول العالم الذين استقالوا من مناصبهم احتجاجاً على استخدام سلطات بلادهم العنف ضد مواطنيها، وتعهدت عدد من السفارات الليبية في العالم بقطع ارتباطها بالزعيم الليبي، وأعلنت تأييدها للشعب.