قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الغياب المتكرر للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي لوحظ مؤخرا تسبب في إثارة موجة من النقاش حول وجود أزمة سياسية حقيقية في إيران.


طهران: تسبب تغيب الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، عن حضور اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي، وهذا هو ثاني اختفاء له هذا الأسبوع، وغيابه عن الأضواء العامة منذ الثاني والعشرين من شهر نيسان/ أبريل الجاري، في إثارة موجة من النقاش حول وجود أزمة سياسية حقيقية في إيران.

وفي هذا السياق، ذكرت مدونات ومواقع إلكترونية إخبارية أن الرئيس المتشدد سرعان ما توارى عن الأضواء بعد محاولته الفاشلة في دفع وزير الاستخبارات حيدر مصلحي على الاستقالة.

وكان مصلحي قد تقدم باستقالته قبل ما يقرب من أسبوعين، لكنها قوبلت بالرفض من جانب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، رغم قبول نجاد لها. هذا وقد تغيب كذلك أحمدي نجاد يوم الثلاثاء عن اجتماع للمجلس الأعلى للثورة الثقافية، وهي الهيئة التي تنظم القضايا التربوية والثقافية، ويترأسها هو.

وأفادت تقارير صحافية بأن مثل هذا الغياب يعتبر أمراً غير مألوف بالنسبة لنجاد، المنتشر في وسائل الإعلام، والمعروف بظهوره شبه اليومي تقريباً وكذلك بخطبه النارية.

ولم تقدِّم وسائل الإعلام الحكومية في إيران أية تفسيرات بخصوص اختفاء نجاد. لكن عدداً كبيراً من المدونات والمواقع الإلكترونية القريبة من الفصائل المحافظة أشارت إلى أن نجاد، وباعتماده على سياسة الكرسي الفارغ، أطلق محاولة قوية للدفاع عن صلاحياته، التي يعتقد أنها تتعرض للتهديد من جانب خصومه شديدي المحافظة.

وذكر موقع quot;بورنانيوزquot; ndash; المتصل بوكالة إيرنا الحكومية للأنباء ndash; أن الرئيس عبر عن إحباطه لزائر آخر عن إحباطه من عدم قدرته على طرد مصلحي من منصبه. فيما لم يتم تأكيد أي من تلك التقارير من جانب مصدر مباشر، ونفت العديد من وسائل الإعلام القريبة من المتشددين وجود أي خلافات في أعلى هيكل السلطة، وأدانت كل ما يتردد في هذا السياق، معتبرةً إياه بمثابة quot;الدعاية التي يقوم بها أعداء إيرانquot;.

ومع ذلك، أشار موقع quot;خبر أونلاينquot; الإخباري المحافظ يوم أمس الأربعاء إلى أن ما يقرب من 50 مُشرِّعاًَ وقعوا على عريضة تطالب الرئيس المثول أمام البرلمان وتوضيح الأمر بنفسه. بينما قال موقع quot;بورنانيوزquot; إن أحمدي نجاد قرر تسوية المسألة بشكل مباشر مع المرشد الأعلى. ويبدو أن الأزمة قد تفاقمت بعد صدور اتهامات من جانب الأشخاص شديدي المحافظة بأن الصديق المقرب من أحمدي نجاد ورئيس هيئة الأركان، اسفنديار رحيم مشائي، هو من خطط لطرد مصلحي من منصبه.

وفي غضون ذلك، أطلق خصوم نجاد حملة ضد مشائي، الذي يدافع عنه الرئيس أحمدي نجاد باستماتة، حيث اتهموه بقيادة quot;تيار من الانحرافquot; يهدف إلى تدمير النظام الإسلامي.

واتهمت صحيفة الحرس الثوري الإيراني الأسبوعية مشائي وquot;مجموعته الخطيرةquot; بمحاولة السيطرة على وزارة الاستخبارات قبيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في آذار/ مارس المقبل، بينما ستجرى الانتخابات الرئاسية عام 2013.