قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مراكش: يتأمل عشرات المغاربة وبعض السياح بحزن مقهى اركانة في ساحة جامع الفناء حيث وقع اعتداء ادى الى مقتل 16 شخصا امس، متسائلين quot;لماذا مراكش؟quot;.

وفي وسط مراكش، لا يعكر الصمت الذي يخيم على ساحة الفناء التي تعود الى القرن الحادي عشر للميلاد وتعج عادة بالزوار حتى الفجر، سوى هدير محركات الدراجات النارية الصغيرة لبعض الفضوليين الذين جاؤوا يعاينون الخسائر.

ويقول طيبي الاسنان الفرنسي المغربي طاهر فاطمي (50 عاما) الذي يمضي عطلة مع ابنتيه ان quot;ما حدث لا يخطر ببال! انها ضربة في قلب المغربquot;.

واضاف وقد بدا عليه الاسف quot;اول من امس شربنا فنجان قهوة في مقهى اركانة وصورت شريط فيديو من الشرفة التي حدث فيها الانفجارquot;.

وتابع quot;نحن مصدومون جدا وابنتاي لا تفهمان ما حدث. انهما تشعران بالخوف لانهما تعتقدان انهما كان يمكن ان تكونا في المكانquot;.

ومثله، جاء عشرات المغاربة في وقت مبكر من الصباح ليروا الواجهة المدمرة للمقهى. وقد اقيم حاجز يمنع التقدم الى اقل من 15 مترا من مدخل المقهى.

وتقول زيب العلوي وهي طالبة في الثالثة والعشرين من عمرها كانت تجلس على دراجة نارية وراء شقيقتها ان quot;مراكش مدينة مسالمة واهلها كرماء ويحبون كل العالم. نشعر بصدمة كبيرةquot;.

وتؤكد الشابة المحجبة والمتبرجة quot;نعتقد ان الذين يفعلون ذلك اجانب. المغاربة لا يفعلون ذلكquot;.

وعلى شرفة الطابق العلوي من المقهى حيث وقع الانفجار، تحطمت النوافذ وانقلبت قطع الاثاث وانهارت العريشة. وفقدت لوحة quot;مطعم اركانهquot; بعض الاحرف من اسمه.

وتحت سماء ملبدة بالغيوم، يقوم رجال الشرطة بالبحث عن آثار تدفع بالتحقيق قدما.

وتغير الوضع في الساحة التي تغص عادة بالحياة ويرتادها آلاف السياح كل يوم وينتشر فيها الحكواتيون والشعراء ومدربو القرود. وقال عبد القادر ردبيبي بائع عصير البرتقال الذي يعمل منذ 1966 في الساحة ان quot;الوضع مختلف جدا هذا الصباحquot;.

ويؤكد هذا البائع وقد بدا عليه الاستياء quot;لم نر شيئا كهذا من قبلquot;.

ولم يأت زبائن اليوم الى الساحة مما يخيب امل عبد القادر والباعة الآخرين.

ويؤكد محمد الذي يعمل بائعا منذ 17 عاما في مراكش quot;عادة يكون العمل في ذروته في هذه الساحةquot;.

والمدينة التي تطل عليها جبال الاطلس من الوجهات السياحية المهمة في المغرب الذي يعتمد الى حد كبير على السياحة.

وكان السائحان الاستراليان بول (30 عاما) واناليز (24 عاما) في السوق القريب على بعد خطوتين عن المقهى عندما وقع الانفجار.

وتساءل الشاب quot;لماذا مراكش؟quot;، موضحا انها quot;مدينة هادئة عادةquot;. واضاف ان quot;هذا يدل على ان الارهاب يمكن ان يضرب اي مكانquot;.

وتابع quot;نحن متفاجئون جدا لكننا لسنا خائفينquot;، مؤكدا انه quot;لم يفكر في اي لحظةquot; في تغيير برنامج رحلته بعد الاعتداء.