قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: وسط الجدل السائد في القاهرة حول تصدير الطاقة، يتعرض الأنبوب الناقل للغاز المصري إلى إسرائيل لهجمات متتالية تهدف لوقف نشاطه، ومع ضعف التواجد الأمني الرسمي فإن حماية خط الأنابيب يدخل في مهام مجموعات قبلية لا تنال ما يكفيها من الأموال والأسلحة للقيام بمهامها.

فخط أنابيب الغاز من مصر إلى إسرائيل يمر عبر صحراء سيناء، وهو مدفون تحت الرمال، أما حراسة الخط فهي مهمة عناصر قبلية محلية تقوم بدورها في ظل غياب شبه كامل للقوات الحكومية عن المنطقة.

ويقول صالح عطية، وهو أحد قادة المجموعات التي تقوم بحماية الخط، إن راتبه الشهري لا يتجاوز 500 جنيه، أو ما يعادل 80 دولارا، ويعتبر أن الأموال القليلة التي يتلقاها ليست كافية لتجنيد المزيد من الرجال وتسليحهم بما يكفي للقيام بمهامهم.

ويشرح عطية وضعه بالقول: quot;الراتب قليل للغاية، نحن نقوم بحماية الخط المار في منطقتنا، ولكن الخط يفتقد إلى الحماية في الليل.quot;

وتتمثل المشكلة في أن محطات الضخ التي تساعد على تدفق الغاز نحو وجهته في إسرائيل والأردن تقع بمناطق نائية، وهو ما يجعلها هدفاً سهلاً للهجمات.

أما هوية الجهات التي تقوم بتنفيذ الهجمات فهي غير واضحة بالكامل، ولكن عدداً كبيراً من المصريين يعارضون بيع غازهم لإسرائيل بسبب الصراع الدائر بينها وبين الفلسطينيين، والاعتقاد بأن مصر تبيع الغز بأسعار أقل بكثير من أسعار السوق.

وفي هذا السياق، قال أيمن جاهين، المدير العام لشركة E GAS: quot;تكلفة الإنتاج مرتفعة للغاية، ولا أظن أنه بوسعنا تغطيتها، وأظن أن بيع الغاز المصري، لإسرائيل أو لسواها، هو خطأ كبير.quot;

بالمقابل، تصر إسرائيل على أنها تدفع بدلات عادلة للغاز المصري الذي يؤمن 40 في المائة من حاجتها للطاقة، وهي تخسر أكثر من مليوني دولار في كل يوم ينقطع فيها الغاز.

ويبدو أن هذه الهموم تدفع القاهرة إلى التشديد من إجراءاتها، فعلى جانبي خط الأنابيب تواجد بعض العمال الذي كانوا يعملون على تشييد منشأة صغيرة أكد الجيش في وقت لاحق بأنها ستكون مقراً لمجموعات حراسة يعتزم إرسالها للمنطقة.