قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: وصلت الى شبه جزيرة سيناء المصرية ظهر اليوم الجمعة تعزيزات امنية وصفت بأنها غير مسبوقة تضم قوات من الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش.

وقالت مصادر في الجيش المصري وأجهزة الاستخبارات أن التحضيرات جارية لعملية أمنية ضد خلايا يعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة جرى تشكيلها مؤخراً في شبه جزيرة سيناء، وتحديداً في المناطق الشمالية التي شهدت خلال الأشهر الماضية تصعيداً كبيراً في الاعتداءات على مراكز الشرطة ومرافق اقتصادية بينها أنابيب تصدير الغاز.

وذكرت وكالة الانباء الألمانية انه شوهدت مركبات ومصفحات وأكثر من ألفي شرطي وجندي في حافلات خاصة جرى نشرهم حول مقرات الأمن في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، وخاصة قسم شرطة ثان العريش وديوان المحافظة ومديرية أمن شمال سيناء تحسبا لتعرض العريش لهجمات محتملة من الخارجين عن القانون والبلطجية وجماعات التكفير.

ونقلت الوكالة عن محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الوهاب مبروك قوله إن quot;تلك التعزيزات الأمنية غير المسبوقة هى للدفاع عن الأشخاص والممتلكات وكذلك مقرات الأمن الحيوية فهي قوات ردع فقط وهذه ليست قوات قتال وهجوم على أحدquot;.

وأضاف quot;نحن لانحارب أهلنا فى سيناء وهذه القوات لن تذهب الى جبال سيناء وتقاتل هناك.. فهى للردع وحماية الأرواح والممتلكات من البلطجية والخارجين عن القانونquot;.

وحذر أنه لاتهاون مع أي أحد quot;تسول له نفسه الهجوم على الأرواح والممتلكات والقيام بعمليات البلطجة والفتن فى سيناء، أوالقيام بـأي أعمال خارجة عن القانونquot; .

من جانبه ، قال اللواء صالح المصري مدير أمن شمال سيناء إن quot;تعزيزات الأمن التي وصلت اليوم لشبه جزيرة سيناء وخاصة مدينة العريش لها كافة الصلاحيات في التعامل مع الخارجين على القانون ومثيري البلطجةquot;.

وقال مسؤول أمني مصري على صلة بالملف إن الاهتمام الرئيسي ينصب على المنطقة الواقعة بين مدينة العريش وبلدة رفح عند الحدود مع قطاع غزة.

وشرح المسؤول قائلاً: quot;القاعدة موجودة بشكل رئيسي في منطقة السكاسكة وعناصرها يتدربون في مواقعهم هناك منذ شهر تقريباً، لكننا لم نتمكن من تحديد جنسياتهم بعد، العملية الأمنية باتت ضرورية لردع هذه الجماعات المسلحة.quot;

من جانبه، كشف جابر العربي السكرتير العام لمحافظة شمال سيناء أن العملية ستشهد مشاركة قوات مشاة من الجيش بدعم من أجهزة أمنية أخرى بينها حرس الحدود قائلاً: quot;نريد تنظيف هذه الجيوب الأمنية الواقعة حول منطقتي رفح والشيخ زويد.quot;

وكانت وسائل الإعلام المصرية قد تطرقت قبل أيام لبيان وزعته جماعة أطلقت على نفسها اسم quot;تنظيم القاعدة في سيناء،quot; طالب بإعلان سيناء إمارة إسلامية.

ودعا البيان إلى quot;إحياء الجهادquot; وانتقد اتفاقية كامب ديفيد قائلاً إن النظام الجديد الذي تولى مقاليد الأمور بعد تنحي الرئيس حسني مبارك quot;اعترف بالاتفاقيات السابقة مع الكيان الصهيوني بما تحمله من معانٍ باطلة شرعا،quot; وذكر بينها إبقاء سيناء منزوعة السلاح.

وكان اللواء عبد الوهاب مبروك، محافظ شمال سيناء، قد اتصل الجمعة ببرنامج quot;صباح الخير يا مصرquot; أن ما أشيع عن وجود تهديدات بمهاجمة قسم أول العريش quot;مجرد شائعة،quot; موضحا ان من ينوي القيام بمثل هذا العمل لا يعلن عنه ويفسد عنصر المفاجأة.

وردا على سؤال حول زيادة التعزيزات الأمنية بالعريش قال quot;الاستعدادات الأمنية الموجودة في العريش هي منذ بداية الثورة، حيث قامت القوات المسلحة بتأمين جميع مداخل العريش مع بداية اندلاع الثورة، ولكن بعد أحداث الجمعة 29 يوليو تم زيادة هذه التعزيزات من قبل الشرطة والقوات المسلحة.quot;

ولفت مبروك إلى أن هناك ما وصفها بـquot;مبالغة من وسائل الإعلام عن أنواع التعزيزات الموجودة بالعريش،quot; كما نفى وجود مجموعات تتبع تنظيم القاعدة في سيناء قائلاً: quot;هناك بالفعل مجموعات مسلحة ولكنها لا تتبع أي تنظيم ولذلك لا يمكن التعامل معهم بالأسلحة الثقيلة.quot;

وكانت مدينة العريش قد شهدت في 29 يوليو/تموز مواجهات مسلحة بعد هجوم شنته مجموعات مسلحة على قسم شرطة، ما أدى إلى مقتل ضابط جيش واثنين من المدنيين، وإصابة 12 مجنداً، ونقلت القناة عن شهود عيان أن المهاجمين يحملون شعارات إسلامية متشددة، وقد حاولوا تحطيم تمثال للرئيس السابق، أنور السادات.

وقال شهود عيان للتلفزيون المصري أن بعض المسلحين quot;تغلب عليهم اللهجة الشامية مما يشير إلى أنهم غير مصريين ويساعدهم بعض أفراد من البدو،quot; ولفتوا إلى أن المسلحين كانوا يستقلون سيارات محملة بأسلحة ثقيلة وخفيفه من نوع ( آر بي جي ) ورشاشات من عيار 500 ملم.

وتشهد منطقة شبه جزيرة سيناء حالة من الانفلات الأمني الذي تزايد بعد الاضطرابات التي تشهدها مصر منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وقد جرى تفجير أنبوب الغاز المار عبر شبه الجزيرة إلى إسرائيل والأردن لأكثر من مرة، كما تزداد المخاوف من استغلال الأنفاق التي تربط المنطقة بقطاع غزة لأجل تهريب السلاح.